مجلة بزنس كلاس
رئيسي

التذاكر محجوزة سلفاً والقطريون في قائمة الانتظار

مشروع التقطير بريد عاجل في سلة مهملات الناقلة

صدر القطرية وعتبتها للضيوف والأوليات ضائعة في باكاجات الشحن 

برنامج الدرب للتقطير يبحث عن نفسه في هوجة “الشو” الإعلامي

وظائف الناقلة الخدمية لا تناسب الكوادر الوطنية فماذا عن الوظائف المناسبة؟

آمال كبيرة من المواطنين في العمل بالخطوط القطرية

 

بزنس كلاس ـ خاص

تعتبر التنمية البشرية من أبرز ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، ولعل سياسة التقطير التي تصب في دعم هذه الركيزة هي بلا شك من أهم المبادرات الاستراتيجية التي اعتمدتها الحكومة الرشيدة لتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين في القطاعين العام والخاص.

انحرافات البوصلة

والمتابع لهذه السياسة بدأ يلاحظ التزام وتنافس الكثير من الشركات والمؤسسات سواء كانت خاصة أو عامة في استقطاب الكوادر القطرية التي تعتبر عماد الوطن، وتعتبر تطبيقها لهذه السياسية جزءاً من مسؤولياتها في دعم المجتمع وبناء المستقبل، ولعل مؤسسة (QNB) خير دليل على استقطابها للسواعد القطرية للعمل في كافة مرافقها، وفي المقابل نجد تقاعساً كبيراً في دخول مضمار هذا السباق من بعض الشركات، ومن أهمها مجموعة الخطوط الجوية القطرية التي تعتبر من أكبر الشركات الوطنية،على الرغم من وجود برامج كبيرة تطرحها لتقطير الوظائف التي يبدو أنها لا تحقق الهدف المنشود منها.

وفي ظل الانتقادات الحادة التي تتعرض لها الخطوط القطرية من قبل المواطنين بسبب تراجع معدلات التقطير في جميع شركات الناقلة، ارتأت “بزنس كلاس”  أن تفتح هذا الملف بما يتماشى مع رؤية المجلة الاستراتيجية والتي تضع المواطن القطري في صلب اهتماماتها، حيث يتصدر ملف التقطير أبرز القضايا الساخنة المطروحة من قبل المواطنين والتي تحتاج إلى حلول فورية ومحاسبة للمقصرين في هذا الإطار.

ما يثير الدهشة أن الخطوط الجوية القطرية لديها أكثر من 40 ألف موظف إلا أن معدلات التقطير لا تتعدي 2% فقط، وهذا يثير تساؤلات عديدة ولعل أهمها هل يعقل أنه منذ افتتاح الناقلة لم يتم تدريب واستقطاب موظفين قطريين ذوي كفاءة لشغل بعض الوظائف فيها!! كون الناقلة تؤكد أن 70% من وظائفها لا تناسب القطريين كونها وظائف ذات طابع خدمي مثل الحمالين والمضيفات والسائقين والخدمات الأرضية.

تناقضات ما قبل الإقلاع

مقابل هذا التأكيد تتناسى الناقلة الوطنية أن معدلات التقطير في الوظائف العليا مثل مديري الإدارات، ورؤساء الأقسام، والطيارين، والمهندسين، والوظائف الإدارية، متدنية جداً ولا تختلف كثيراً عن نظيراتها في الوظائف الخدمية!!

ولعل ما يلفت الانتباه أن كل الرؤساء التنفيذيين لشركات مجموعة الخطوط الجوية القطرية ليسوا بقطريين باستثناء مطار حمد الدولي، فإذا كانت الناقلة تفسر تدني معدلات التقطير بأن معظم وظائفها خدمية ولا تناسب المواطنين، فهل قامت (القطرية) بوضع خطط لاستقطاب الكوادر الوطنية ذات الكفاءة العالية في الوظائف الإدارية التي لا توجد بها صفة الخدمية!!

(القطرية) أطلقت برنامج الدرب للتقطير الذي بدأ العمل به قبل عدة سنوات، وينفق عليه أموال طائلة ويتضمن العديد من التخصصات، إلا أنه لا يستقطب سوى عشرات المواطنين سنوياً، ورغم هذا البرنامج لا تزال نسبة التقطير متدنية جداً، فيبدو أن الهدف المنشود منه قد ضل مساره، فانحرف بزاوية عامودية إلى “الشو الإعلامي”، ليأخذ صبغة “ذر الرماد في العيون” فما يتم التحدث عنه خلف الكواليس الخاصة بالقطرية أن هذا البرنامج هو من أفضل السواتر للتغطية على تدني استقطاب الكوادر القطرية.

شباب في قائمة الانتظار

وتأمل أعداد كبيرة من المواطنين في الالتحاق بالخطوط القطرية للمساهمة في تنمية قطر والنهوض بها في ضوء الطفرة الكبيرة التي تشهدها البلاد في كافة القطاعات وعلى رأسها قطاع الطيران والذي يتوقع له المزيد من التنمية والازدهار خلال الفترة القادمة.

ولكن أمنيات هذا الشباب تنصب في أن تتمكن (القطرية) من تفعيل عمل الجهة المختصة باستقطاب وتطوير المواهب في إدارة الموارد البشرية والقيام بدور محوري في دفع جهود تحقيق هدف التقطير من خلال اكتشاف مواهب المواطنين القطريين والعمل على تنميتها وصقلها.

كلنا أمل أن نجد للكفاءات الوطنية مكاناً وأبواباً مفتوحة في الخطوط الجوية القطرية، لتساهم  الناقلة بإيصال هذه الكفاءات إلى مستوى العالمية، كما استطاعت أن تصل بنفسها إلى العالمية، فما قامت به الخطوط القطرية من إنجازات ملموسة ومحسوسة على مستوى العالم، لا يترك مكانا للشك بأن التقطير وصقل المواهب والكفاءات الوطنية سيكون عقبة لهذه الناقلة العملاقة في دعم ركيزة التنمية البشرية لرؤية قطر الوطنية.

 

نشر رد