مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

قال تقرير صادر عن “QNB” يوم أمس إن القطاع غير النفطي لا يزال المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي لدولة قطر، في حين ظل إنتاج النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير. هذا وقد نما الاقتصاد القطري بنسبة %3.7 في عام 2015 مقارنة بسابقه.
ونتيجة لذلك، أسهم القطاع غير النفطي بنسبة %63.8 في 2016، مرتفعاً من نسبة %48.9 في عام 2014.
ويتوقع “QNB” نتوقع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من %3.3 في 2016 إلى %3.9 في عام 2017 و%4.2 في 2018 مع الارتفاع في الإنفاق الاستثماري وبدء إنتاج الغاز من مشروع برزان.
وبلغ معدل النمو على أساس سنوي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدولة قطر %7.8 في عام 2015، مدفوعاً ببرنامج الإنفاق الاستثماري الضخم.
وكان قطاع البناء والتشييد هو المستفيد المباشر من هذا البرنامج، والذي أسهم بحوالي 2.2 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
وقد تولد عن النمو السكاني السريع الناتج عن تدفق العمالة الوافدة طلب قوي على الخدمات، مثل التمويل والتأمين والعقارات، والتجارة والمطاعم والفنادق، والخدمات الحكومية.
الخدمات
وفي الحقيقة، كانت الخدمات هي أكبر مساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وأضافت حوالي 5.0 نقاط مئوية، كما كان قطاع التصنيع أيضاً أحد قطاعات النمو الرئيسية وأسهم بمقدار 0.7 نقطة مئوية على نحو يعكس تقدم دولة قطر في مجال إضافة القيمة لإنتاجها الهيدروكربوني نحو مزيد من المنتجات البترولية والبتروكيماوية المتطورة.
وفي الوقت نفسه، تراجع إنتاج النفط والغاز في قطر بشكل طفيف بنسبة %0.2 في 2015 بالمقارنة مع العام السابق. ويعزى هذا التراجع أساساً إلى إنتاج النفط الخام حيث ظل إنتاج الغاز الطبيعي ثابتاً بسبب إيقاف المشاريع الجديدة للغاز في حقل الشمال.
بيئة
وتم تحقيق هذا النمو القوي في الأداء الاقتصادي في ظل بيئة شهدت تراجعاً لأسعار النفط التي انخفضت بحدة من متوسط 99.5 دولار للبرميل في 2014 إلى 53.6 دولار للبرميل في 2015. وكان هذا التراجع الكبير للأسعار راجعاً بالأساس إلى المعروض الإضافي الكبير من الولايات المتحدة ومنظمة أوبك. ورغم أن نمو الطلب بلغ أعلى مستوى له خلال 5 سنوات في 2015، ظل حجم المعروض الجديد يفوق الطلب. ونتيجة لذلك، شهدت سوق النفط تفوقاً للمعروض على الطلب بحوالي 1.8 مليون برميل في اليوم في 2015 حيث كانت أسعار النفط منخفضة بأكثر من %50 من المستوى التي كانت عليه ما قبل منتصف عام 2014.
ولم تؤد صدمة تراجع أسعار النفط إلى انخفاض حاد في الإنفاق العام، الذي كان من شأنه الإضرار بالنمو، خصوصاً في القطاع غير النفطي. وبدلاً من ذلك، تقوم الحكومة باستيعاب هذه الصدمة في ميزانها المالي.
فنتيجة لتراجع العائدات النفطية واستمرار الإنفاق الرأسمالي، من المتوقع أن يسجل الميزان المالي عجزاً بنسبة %5.4 من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016 مقارنة بفائض بنسبة %3.7 في 2015.
لكن المدخرات الكبيرة التي تحققت خلال فترة ازدهار أسعار النفط الأخيرة ومستويات الدين المنخفضة مكنت الحكومة من الوصول إلى أسواق رؤوس الأموال العالمية وتمويل العجز المتوقع بارتياح من خلال إصدار سندات الدين.
وقامت دولة قطر بتأمين قرض مجمع بقيمة 5.5 مليار دولار في يناير 2016، ثم أصدرت سندات دين بقيمة 9.0 مليارات دولار في شهر مايو- وهو أكبر إصدار سندات على الإطلاق من طرف دولة في الشرق الأوسط.
توقعات
مستقبلاً، يتوقع “QNB” أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي %3.3 في 2016 و%3.9 في 2017 و%4.2 في 2018، ومن شأن ارتفاع الإنفاق الاستثماري، الذي يتوقع له أن يبلغ ذروته بنهاية العقد الحالي، أن يستمر في تعزيز النمو في القطاع غير النفطي.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن يؤدي الإنتاج الإضافي من الغاز والمكثفات من حقل برزان (مشروع بقيمة 10 مليارات دولار لإنتاج الغاز من أجل تلبية الطلب المحلي المتزايد) إلى رفع النمو في القطاع النفطي، رغم التراجع المتوقع في إنتاج النفط الخام.

نشر رد