مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

يتوجه نحو 300 ألف طالب وطالبة في المدارس المستقلة والخاصة ورياض الأطفال إلى مقاعد الدراسة يوم الأحد القادم إيذانا بانطلاق عام دراسي جديد .
وستنطلق الدراسة بعد عطلة صيفية امتدت زهاء 3 شهور، وعقب إجازة عيد الأضحى المبارك مباشرة، في وقت أكملت فيه وزارة التعليم والتعليم العالي الاستعدادات لبدء العام الدراسي 2016/ 2017 وذلك من حيث مدخلات العملية التعليمية والتربوية التي تعني طيفا واسعا من الموارد المادية والبشرية واللوجستية تساعد في تسيير منظومة التعليم، وصولا لتحقيق أهداف وتطلعات قطر التربوية، وعلى قمتها تحسين التحصيل الأكاديمي للطلبة، وإعدادهم للانتقال بنجاح بين مختلف المراحل الدراسية .
ووجهت الوزارة في إطار هذه الاستعدادات بتسليم جدول الحصص بوقت مبكر، وتوزيع قوائم الطلبة على الفصول، والتأكد من وصول الكتب والمستلزمات الأخرى، وتنظيم لقاءات تعريفية للموظفين، وتكثيف الجهود لتهيئة البيئة المدرسية بالصورة المناسبة لاستقبال الطلبة، والعمل بالجد والانضباط بدءا من أول يوم دراسي، والالتزام بتحسين التحصيل الأكاديمي للطلبة كهدف استراتيجي والحزم في الأمور الإدارية والتربوية، فضلا عن الجدية في تطبيق النظم والسياسات واللوائح المدرسية، لاسيما لائحة السلوك المهني للعاملين بالمدارس المستقلة، ولائحة السلوك الطلابي، وكذا التشديد على مسألة الانضباط والحضور والمحافظة على المظهر العام للطلبة مع المتابعة المستمرة من قبل المسؤولين كل في مجال اختصاصه .
كما جرى توجيه جميع الهيئات والإدارات بأهمية تكوين لجان متابعة وفرق عمل، للقيام بزيارات ميدانية للمدارس والوقوف على البيئة المدرسية وتقييم جاهزيتها لاستقبال العام الدراسي الجديد، لاسيما معرفة أعداد المعلمين وكيفية سد الشواغر، والتأكد من الطاقة الاستيعابية للفصول المدرسية، ومدى توفر وسائل النقل والمواصلات، وصلاحية المكيفات، والمقاصف، ووسائل وأدوات الأمن والسلامة، والإنارة وجودة المرافق المساعدة والخدمات الأخرى وغيرها من الأمور.
يذكر أن إجمالي عدد المقاعد الدراسية الجديدة بالمدارس المستقلة التي تم توفيرها لمقابلة الطلب المتزايد على التعليم هذا العام، بلغ حوالي (2360) مقعدا دراسيا بمختلف المراحل الدراسية، بينما بلغ عدد المدارس الحكومية المستقلة (191) مدرسة، بها (100319) طالبا وطالبة، ويُدرِس بها 12940 معلما ومعلمة، في حين بلغ إجمالي رياض الأطفال (72) روضة، بها 7730 طالبا وطالبة، ويُدرِس بها 1750 معلما ومعلمة .
وتم هذا العام الترخيص لـ (12) مدرسة وروضة خاصة جديدة ، منها مدارس دولية متميزة ، علما أن المدارس ورياض الأطفال الخاصة الجديدة ستوفر (10380) مقعدا دراسيا، ليصل بذلك عدد المدارس ورياض الأطفال الخاصة إلى (245) مدرسة وروضة بالبلاد، منها 85 روضة، و160 مدرسة، تقدم أكثر من 23 منهاجا تعليميا، في وقت تستوعب فيه المدارس الخاصة 172247 طالبا وطالبة بمختلف المراحل الدراسية.
رفع مستوى التحصيل الأكاديمي للطلاب
وكان سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي قد أوضح في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي أن الوزارة ستواصل هذا العام تنفيذ استراتيجيتها من خلال تنفيذ مبادرات تطويرية هادفة وضعت لكل منها جدولا زمنيا لتنفيذها، منها مبادرات مستمرة، وأخرى تُنفذ لأول مرة، بهدف تحقيق الجودة النوعية في كل مكونات منظومة التعليم، لاسيما جودة المعلمين والمناهج، بجانب كفاءة التغذية الراجعة بما تتضمنه من تقارير وتحليل للبيانات والمعلومات ومعالجتها وكيفية الاستفادة منها.
ونوه سعادة وزير التعليم والتعليم العالي بأنه تم في هذا الصدد تركيز العمل على العديد من الأولويات منها رفع مستوى التحصيل الأكاديمي للطلاب وتهيئتهم للانتقال بنجاح بين مختلف المراحل الدراسية، مبينا في هذا الخصوص أنه تمت مراجعة وتطوير نظام قياس وتحليل أداء الطلبة ووضع الخطط العلاجية اللازمة للطلاب ذوي الأداء المنخفض، ورفع مستوى جودة الاختبارات الداخلية من خلال نظام بنك الأسئلة، بالإضافة إلى رصد وتحليل نتائج سياسة الضبط السلوكي على انضباط الطلاب، في الحد من السلوكيات السلبية وكذلك العمل على رفع كفاءة المعلمين وقادة المدارس وتحسين أدائهم وتنفيذ برنامج التمكين التربوي لتأهيل المعلمين وبرامج تدريبية نوعية لقيادات المدارس، فضلا عن الاستمرار في استقطاب المعلمين القطريين لمهنة التدريس وتأهيلهم من خلال برامج متنوعة وتطوير التعليم لمرحلة الطفولة المبكرة وسياسات وبرامج التربية الخاصة .
في غضون ذلك، وافقت الوزارة هذا العام على 424 بعثة دراسية من بين 840 طلب ابتعاث تلقتها.. وستستمر في سياق ذي صلة في تطبيق نظام اختبارات الفصلين الدراسيين على طلاب الشهادة الثانوية لأنه يعكس حسب تأكيدها، المستوى الحقيقي للطلاب، ويحقق للطلبة وأولياء الأمور والمعلمين الاستقرار والراحة النفسية. كما أن نظام القسائم التعليمية لا يزال قائما في 75 مدرسة ، بينما تم سحبها من 12 مدرسة خاصة، نظرا لعدم التزامها بالحصول على الاعتماد الأكاديمي الوطني حسب التقرير الصادر من هيئة التقييم بالوزارة.
وفي سياق آخر، وفرت وزارة التعليم والتعليم للعام الدراسي الجديد، 2036 باصا مدرسيا مختلف الأحجام يخدم جميع احتياجات طلاب المدارس، وهي مجهزة بالمكيفات، وكافة مواصفات الأمن والسلامة العالمية وسبل الراحة والرفاهية التي يحتاجها الطلاب. كما تم التعاقد مع 17 موردا للمقاصف المدرسية، وتم توفير مشرفي المقاصف لمتابعة كافة الإجراءات التي تحافظ على شروط صحة وسلامة الأغذية .
وفي إطار تكاتف الجهود والتنسيق بين كل الجهات المعنية لإنجاح العام الدراسي الجديد وتهيئة البيئة الدراسية المواتية للتحصيل، وضعت إدارة المرور والدوريات بوزارة الداخلية الخطط اللازمة التي تضمن سلامة الأبناء الطلبة عند صعودهم ونزولهم من الباصات والحافلات المدرسية وفي محيط المدارس أيضا مع خطط أخرى تضمن انسيابية هذه المركبات، حكومية كانت أو خاصة، لا سيما في الأيام الأولى من بدء الدراسة .
كما استنفرت الأسر جهودها، وقامت بشراء حاجيات ومتطلبات أبنائها من الزي المدرسي والقرطاسية من المحال والمكتبات التي وفرت هذه المستلزمات بشتى أنواعها وماركاتها .
ومع قرب حلول العام الدراسي الجديد واتخاذ وزارة التعليم والتعليم العالي جميع الإجراءات والاستعدادات المكثفة والمبكرة لانطلاقته ، يأمل جميع المسئولين بالوزارة والتربويون وشركاء العملية التعليمية، أن يكون عاما دراسيا زاخرا وحافلا بالعطاء والتحصيل والتفوق، وداعما للمنظومة التعليمية والتربوية بالدولة.

نشر رد