العبيدلي يوضح إجراءات تقديم طلب تغيير جهة العمل وضوابط وشروط الانتقال

الدوحة- بزنس كلاس:

أكد السيد محمد حسن العبيدلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن تعديلات قانون العمل التي تتيح للعامل تغيير جهة العمل، تتماشى مع أهداف التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030، كما أن تلك التعديلات تتسق مع أهداف واستراتيجية الوزارة للمحافظة على العمالة الماهرة داخل الدولة.

وأوضح العبيدلي في حوار خاص أجرته معه وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن إعطاء العامل حرية الانتقال داخل سوق العمل القطري وفق الضوابط، سيسهم في الحفاظ على الكفاءات داخل سوق العمل، كما أنه يتيح لأصحاب العمل اختيار العمالة الماهرة داخل الدولة لتعزيز أنشطتهم التجارية، مما سينعكس بشكل إيجابي على زيادة الإنتاجية وتعزيز قوة الاقتصاد، الأمر الذي سيصب في جذب الاستثمار الخارجي لوجود بيئة اقتصادية محفزة للإنتاج والاستثمار.

وفيما يتعلق بالفئات التي ستشملها التعديلات المذكورة على قانون العمل، أشار وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، إلى أن القانون يشمل جميع العاملين في القطاع الخاص من المواطنين والمقيمين على حد سواء، لافتاً إلى أن جميع العاملين في هذا القطاع يمكنهم الاستفادة من التعديلات.

وتابع قائلاً “هناك الكثير من المواطنين يعملون بمختلف الشركات والجهات بالقطاع الخاص ويتيح لهم القانون فرصة الانتقال لجهات أخرى بنفس القطاع وتنطبق عليهم الشروط والضوابط الخاصة بالقانون في حال رغبتهم في تغيير جهة عملهم عند حصولهم على فرصة عمل أفضل”.

ونوه العبيدلي إلى أن تلك التعديلات راعت مصالح وحقوق أصحاب العمل في دولة قطر، موضحاً أنه أصبح من حق صاحب العمل إنهاء عقد العمل محدد المدة دون مطالبته بسداد مستحقات العامل عن الفترة المتبقية، عكسا لما كان معمولا به قبل هذه التعديلات.

وأضاف “كما ينص القانون على أنه لا يحق للعامل العودة للبلاد إلا بعد مرور سنة على المغادرة حال خالف عقد العمل أو أحكام القانون، فهناك ضوابط وشروط للانتقال إلى جهة عمل أخرى راعت مصالح وحقوق أصحاب العمل والعمال على السواء، بحيث تحقق جميع الأطراف مصالحها دون تفريط في حقوق أية جهة. منها أنه من حق صاحب العمل الاعتراض حال انتقال العامل إلى شركة منافسة، وأيضًا من حق صاحب العمل الحالي مطالبة صاحب العمل الجديد بأي رسوم أو تكاليف تكبدها في تدريب وتأهيل العامل، وهذه الأمور يجب أن يكون منصوصًا عليها في عقد العمل لضمان حق صاحب العمل، وهناك كذلك فترة إخطار يجب مراعاتها من قبل العامل قبل الانتقال إلى جهة العمل الجديدة”.

وحول التكاليف التي يتكبدها صاحب العمل في سبيل تأهيل وتدريب العامل، وكيف يضمن حقه في تعويض تلك التكاليف حال انتقال العامل وفق التعديلات الأخيرة، أوضح العبيدلي أنه بإمكان صاحب العمل إرفاق ملحق لعقد العمل مع العقد يتضمن الشروط والبنود التي يتفق عليها صاحب العمل مع العامل وبتوقيع الطرفين ويتم التصديق على العقد من قبل الوزارة بما لا يخالف القانون ويتم وضع نسخة لدى الوزارة، مؤكدا أنه باتباع تلك الخطوة يستطيع صاحب العمل حماية حقوقه والحصول على التعويض من صاحب العمل الجديد عن الرسوم أو النفقات التي تكبدها لتأهيل وتدريب العامل، إذا انتقل إلى جهة عمل جديدة. ومن حقه أن يطالب بالتعويض أيضاً إذا لم ينص على ذلك في عقد العمل ولكن من خلال القضايا والمطالبات المدنية في المحاكم.

وفيما يخص الإجراءات المتبعة في تقديم طلب تغيير جهة العمل لدى الوزارة، لفت السيد محمد حسن العبيدلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، إلى أن ذلك يتم عندما يتقدم العامل بطلب تغيير جهة العمل فإن صاحب العمل والعامل سوف يتلقيان رسالة تؤكد تقديم العامل طلب تغيير جهة العمل وهي لا تعنى أنه تمت الموافقة على الطلب إنما تبين أن الطلب تحت الإجراء وفي هذه الحالة يلتزم العامل بالعمل لدى جهة العمل الأولى دون انقطاع.

وأشار إلى أن صاحب العمل سيتم إبلاغه في الرسالة المذكورة باسم الجهة الأخرى التي ينوى العامل الانتقال إليها وذلك من أجل إتاحة الوقت الكافي أمام صاحب العمل ليتأكد من ما إذا كانت جهة العمل الجديدة تعتبر جهة منافسة من أجل حماية أسرار وخصوصية جهة العمل في إطار المنافسة في السوق، ومن حق صاحب العمل الاستفسار عن الطلب الذي تقدم به العامل ليبدي ملاحظاته عليه واستفساراته من خلال البريد الإلكتروني أو الخط الساخن الخاص بالوزارة.

وأوضح أن العامل سيتلقى في نفس الوقت رسالة إخطار مفادها أن طلبه ما زال قيد الدراسة وعليه البقاء بالشركة حتى يتم الانتهاء من دراسة الطلب من قبل الوزارة، دون إغفال وجود عملية تدقيق أمني قبل الانتقال إلى جهة عمل جديدة.

وأضاف قائلاً “إن من ضوابط وشروط الانتقال أن يكون لدى الشركة الجديدة التي سينتقل إليها العامل موافقة على تأشيرة عمالية من نفس الجنسية، وأن تكون الشركة ملتزمة بأحكام قانون العمل، وتكون شركة قائمة بالفعل لديها مشاريع وأعمال وليست شركة وهمية، كما يُشترط على العامل قبل تقديم طلب الانتقال إرفاق الاستقالة التي تقدم بها لصاحب العمل وموافقة الشركة الجديدة على انتقاله عبر التوقيع ووجود الختم على الطلب”.

أما بالنسبة للإجراءات المتبعة من قبل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أكد العبيدلي أن الوزارة تقوم فور تلقيها للطلب من العامل، بالتأكد من الضوابط والشروط التي تم ذكرها آنفا، وفي حالة قبول طلب انتقال العامل يتم إرسال رسالة أخرى لإخطار صاحب العمل تفيد بأن هذا العامل قد انتقل لشركة أخرى، على أن يلتزم العامل بعمله في الشركة خلال فترة الإخطار.

كما يتوجب على العامل الالتزام بضوابط الإخطار وهي أنه إذا عمل فترة تتجاوز السنتين لدى صاحب العمل الحالي تكون فترة الإخطار شهرين، أما إذا عمل أقل من سنتين تكون فترة الإخطار شهرا واحدا، وفي حالة مخالفة هذه الضوابط يتم الرفض، مؤكدا أنه تم بالفعل رفض طلبات انتقال لمخالفتها الشروط والضوابط المذكورة في أحكام القانون.

وحول الآثار الإيجابية للإصلاحات الأخيرة التي تمت على قانون العمل، أشار السيد محمد حسن العبيدلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، إلى الإصلاحات والإجراءات الرادعة التي اتخذت سابقا في قانون العمل، مؤكدا أنها كانت ذات أثر إيجابي كبير على سوق العمل، حيث انخفضت نسبة المخالفات الخاصة بالشركات العاملة بالدولة وزادت نسبة الالتزام بنظام حماية الأجور من قبل تلك الشركات، مؤكدا أن القانون أتاح الفرصة للشركات المتعثرة الراغبة في تخفيض عدد العمالة لديها بنقلها للجهات الراغبة باستقطاب العمالة الماهرة والمتخصصة من السوق المحلية وفقاً لاحتياجها.

وفيما يخص جائحة كورونا /كوفيد – 19/ وتأثيرها السلبي على الشركات العاملة في قطر، وبالأخص الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومدى مراعاة التعديلات الأخيرة لأوضاع وظروف تلك الشركات، أكد العبيدلي حرص الوزارة على مراعاة ظروف الشركات الصغيرة والمتوسطة، وخصوصا تلك الملتزمة بقانون العمل ونظام حماية الأجور ومتطلبات السكن ولا توجد لديها تجاوزات، حيث يتم إعطاؤها مرونة أكثر في إصدار التأشيرات البديلة، كما ستكون لها الأولوية في تلبية طلباتها من العمال، وفي حالة حدوث انتقال سيتم تعويض هذه الشركات بتأشيرات عمالية فورية في حال رغبتها في ذلك أو الاتفاق على تمديد فترة الإخطار حتى تتمكن هذه الشركات من إيجاد البدلاء المناسبين من خلال استصدار تأشيرات جديدة.

وعن مدى أهمية استئناف استقبال طلبات الاستقدام الخارجي للعمالة خلال هذه الفترة، نوه وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، إلى أن دولة قطر مقبلة على مشاريع كبيرة، الأمر الذي تطلب استئناف طلبات الاستقدام وذلك في إطار الرفع التدريجي لإجراءات الإغلاق على مستوى العالم بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي سيعود بالفائدة على جميع الجهات والقطاعات الحكومية والخاصة.

وأضاف “تعمل الوزارة أولاً على دراسة طلبات الشركات لمعرفة حاجتها الفعلية للعمالة والتأكد من التزامها بقانون العمل، خاصة نظام حماية الأجور والسكن الملائم للعمال المراد استقدامهم. فقرار فتح الاستقدام جاء متماشيا مع سياسة الدولة في مواجهة فيروس كورونا /كوفيد 19/ من خلال تنظيم الدخول والخروج إلى قطر، حيث يوجد تنسيق مع وزارة الصحة العامة ومع وزارة الداخلية، ويخضع قرار استئناف الاستقدام الذي يشمل جميع القطاعات، للأولويات والشروط والضوابط والآليات التي تحددها الوزارة وبناءً على الاحتياج الضروري، حيث جاء قرار معاودة استقبال طلبات الاستقدام لتخفيف الضغط على سوق العمل وتلبية احتياجات ومتطلبات عملية التنمية”.

أما عن الآلية التي يتم بها ضمان تكافؤ الفرص بين كافة الجهات في قرار إعادة فتح استقبال الطلبات، فقد أوضح العبيدلي أن القرار يهدف إلى تحقيق التوازن المطلوب في سوق العمل مع حاجة الشركات والجهات إلى العمالة في ظل تقدم المشاريع المنجزة في الدولة، حيث ستساهم القرارات الجديدة في توسيع آفاق المنافسة في سوق العمل في دولة قطر، ما يتيح الفرصة أمام أصحاب العمل لاستقطاب أفضل المهارات، الأمر الذي سيساهم في جهود تحول اقتصاد دولة قطر إلى اقتصاد متنوع، حيث ستوفر الدولة المزيد من الفرص الاقتصادية لأصحاب العمل والعمال على حد سواء، مؤكدا أنه طالما أن هناك معايير محددة على الجميع فإن هذا القانون سيحقق مبدأ تكافؤ الفرص وسيعزز من قدرات الشركات وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على المنافسة بفعالية أكثر في سوق العمل.

وعن فئات العمالة المستهدفة من قرار معاودة استقبال طلبات الاستقدام الخارجي قال السيد محمد حسن العبيدلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، “سياسة الدولة الحالية تهدف لاستقطاب العمالة الماهرة المتخصصة وعليه فإنها أهم فئة مستهدفة من هذا القرار الذي نهدف منه إلى التشجيع على استقدامها ونحاول التقليل من استقدام العمالة غير الماهرة حيث إن مساهمة الفئة المتخصصة والماهرة من العمالة لها أثر إيجابي في تطوير الإنتاجية والمساهمة في تنمية القطاع الخاص بالدولة وفق المعايير المطلوبة والمستهدفة”.

وأكد أن الوزارة لا تفرض على صاحب العمل جنسيات معينه، موضحاً أن لصاحب العمل الحق في تقديم الطلب حسب الجنسية التي يرغب بها وسوف يتم النظر حسب الحصص النسبية المتاحة والعدد المطلوب، ويستطيع صاحب العمل الدخول على النظام الخاص بالوزارة لمعرفة الحصص النسبية حسب الجنسية وبحسب العدد الذي يطلبه وبالتالي يحق له الحصول على الجنسية المطلوبة وفق الأعداد والاشتراطات المحددة.

أما في شأن الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة لمكافحة ظاهرة استغلال العمالة من قبل المكاتب والشركات والمواقع الإلكترونية غير المصرح لها، فأشار العبيدلي إلى ما تم رصده من مخالفات وتجاوزات قامت بها مكاتب وشركات خاصة غير مصرح لها بذلك وبمخالفة للنشاط الممنوح لها، والتي تقوم على استغلال العمالة وتشجيعها على الإخلال بواجباتها بشكل غير قانوني، ومن ثم إعادة تشغيلها، مؤكدا أن الوزارة تقوم برصدهم وتطبيق القانون عليهم وفقاً للإجراءات المتبعة بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة.

وفي إطار تطبيق تعديلات قانون العمل وضوابط الاستقدام، ومدى مراعاة الوزارة للشركات الملتزمة بأحكام القانون ممن لديهم مشاريع حيوية على مستوى الدولة، أكد العبيدلي أن الوزارة ستراعي الشركات الملتزمة بأحكام قانون العمل ونظام حماية الأجور ومعايير واشتراطات سكن العمال، حيث ستتم دراسة طلباتها تفادياً لأي ضرر يؤثر على سير عملها بالمشاريع الحيوية عند طلب استقدام العمالة الخارجية وفي طلبات انتقال العمالة وذلك لاستمرار أعمالها ومشاريعها ومراعاةً لعدم توقف مشاريعها وأنشطتها بشكل مفاجئ، كما حث العبيدلي جميع الشركات العاملة بالقطاع الخاص بدولة قطر على الالتزام بأحكام قانون العمل والتعاون مع الوزارة لخلق بيئة عمل آمنة ومحفزة للإنتاج مما سيساهم بشكل مباشر في زيادة التنافسية في سوق العمل.

وفي ختام حواره مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ دعا السيد محمد حسن العبيدلي وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أصحاب العمل والشركات إلى عدم التردد في حال وجود أي استفسارات أو ملاحظات للتواصل بشكل مباشر مع الوزارة، لافتا إلى أنها شكلت مع غرفة قطر لجنة لمتابعة القضايا المشتركة في قضايا العمل والملاحظات المتعلقة بالشركات.

وأكد أن فريق العمل على استعداد دائم للإجابة على أي استفسار لدى الشركات وأصحاب العمل، كما أنهم على أتم الاستعداد لتسهيل أي صعوبات تواجههم، مرحبا باستقبال آرائهم. وأضاف قائلا “إن الحوار الذي يجمع أطراف الإنتاج بالدولة وهم صاحب العمل والعامل والوزارة من شأنه تطوير العمل كما أنه يصب في صالح سوق العمل بدولة قطر، ومن المهم تفعيله بشكل دائم”، مؤكدا أن التشريعات الحالية والتعديلات على القانون سيكون لها أثر إيجابي في تعزيز الإنتاجية والتنافسية في سوق العمل بالدولة.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons