انعطافة اقتصادية غير مسبوقة بتوقيع ” مجموعة سهيل القابضة”

سباق مع الصناعة الراقية والتكنولوجيا العالية في دولة قطر..
• ” سهيل القابضة” المجموعة الوحيدة لديها تدوير جميع أنواع المعادن في العالم.
• قامت الحكومة بدفع أجور عمال المجموعة وتأجيل الأقساط وتوفير الكهرباء والماء مجاناً من مارس 2020 لغاية مارس 2021 أي لمدة عام كامل.
• 500 مليون ريال حجم استثمارات سهيل القابضة في ٢٠٢٠
• تنفيذ مشاريع بقيمة ٣ مليارات ريال لصالح اشغال
• نغطي احتياجات دولة قطر بنسبة 100% بجميع المعادن
• افتتاح مصنعين لإعادة تدوير المعادن في اثيوبيا خلال الربع الأول من العام المقبل
بزنس كلاس: ميادة أبو خالد
لعلّها مهمة خاصة، بل بالغة الخصوصية، أن يجري تحقيق انعطافة في التوجهات الاستثمارية لرأس المال القطري من المضمار العقاري إلى مضمار آخر، أكثر حساسية وصعوبة وبالتالي مخاطرة، فقطاع الصناعة ليس أي قطاع على الإطلاق، له ماله وما فيه من مسؤولية تتوزع في البعدين الاقتصادي العملي، ثم الوطني المعنوي الذي ينطلق من القناعة بأن تطبيقات عبارة ” صنع في قطر” هي التي تحقق الاستمرارية للحضور الفاعل لهذا البلد الجميل على مستوى العالم.
والانعطافة كانت على يد “مجموعة سهيل القابضة” التي تستحق لقب ” قاطرة التنمية الصناعية” في قطر، من خلال تصديها لاختصاص ينطوي على قيمة مضافة مزدوجة تجمل الطابع البيئي من جهة، إلى جانب البعد الاقتصادي من جهة أخرى..فتدوير المواد المهدورة و الخروج بمنتج صناعي احترافي جديد، يلخّص هواجس هذه المجموعة التي يبدو أنها تقف حالياً على عتبة أفق محلي وعالمي واعد، حاملةً معها اسم دولة قطر لتحلق به في أصقاع هذا العالم الواسع.
في حنايا الحديث عن مجموعة سهيل القابضة..الكثير من جرعات التفاؤل المعطيات المحفزة للأمل بأفق جديد للصناعة في دولة قطر..فقد تكفّلت تلقائية سعادة الشيخ خالد بن أحمد بن مبارك آل ثاني رئيس مجلس إدارة مجموعة سهيل القابضة في الحوار، وزخم الخبرة الإدارية والتقنية المكثّفة التي يستحوذ عليها..بتسليط الضوء على تفاصيل نقلة اقتصادية غير مسبوقة في المنطقة، تسجلها دولة قطر كعلامة فارقة تستحق المتابعة والقراءة المتأنية لوقائعها..وها نحن نبدأ الحوار:

• باتت مجموعة “سهيل القابضة” أشهر من أن نحاول تعريفها..لكن لا بدّ في بداية هذا الحوار من لمحة عن هذا الصرح الصناعي الكبير نقدمها للقارئ بتوقيعكم ؟؟
** مجموعة سهيل القابضة كفكرة بدأت في 2011 وكان أول مصانعها هو مصنع رصاص لتدوير البطاريات، تم العمل فيه 2012 وبداية الإنتاج كانت في 2014، وبفضل الله بعد سنتين من النجاح في عالم إعادة التدوير، انفتحت شهيتنا الاستثمارية نحو تحديات أكبر، وتم الاستحواذ على صناعات أخرى في تدوير المعادن، و قررت المجموعة أن تتخصص في إعادة تدوير جميع أنواع المعادن، وإنشاء مصانع لهذا الخصوص بجميع أشكالها وأنواعها.. فبعد مصنع الرصاص لتدوير البطاريات، تم إنشاء مصنع تدوير بلاستيك البطاريات ومصنع لتدوير النحاس وأيضا مصنع لتدوير الألمنيوم ومصنع لفصل المعادن.
حكاية إصرار ونجاح
• اسمحوا لنا بتقريب الصورة أكثر لمن يتساءل عن التفاصيل ..فلغة الأرقام دوماً تغني عن طول شرح..ما ترتيب مجموعتكم على مستوى الاقتصاد القطري؟؟
** الواقع أن المصانع الثلاثة التي أنشئت بعد النجاح الذي حققناه من المصنع الأول، أنشئت في 2017 وهو تحدٍ حقيقي للظروف القاهرة التي مرت بها البلاد من حصار، الحصار الذي أنتج إصراراً على استنهاض الإمكانات بتوجيه ورؤية سمو الأمير نحو الاعتماد على الذات و الاكتفاء الذاتي، عبر توفير احتياجاتنا بأنفسنا دون الخضوع لأي جهة خارجية، أي نصنع ما نحتاجه بأنفسنا، من هنا كان التوجه نحو إنشاء المصانع الثلاثة بوقت واحد.
بدأنا في 2017 وتم الانتهاء من الإنشاء وبدء عمل المصانع في بداية 2019، وهو في الحقيقة وقت قياسي.. وحالياً وبفضل الله، أصبحنا مجموعة سهيل القابضة أكبر مجموعة صناعية في قطر من حيث عدد المصانع وقيمة الاستثمار، وأكبر شريك لبنك التنمية في استثماراته مع شركة محلية، بحجم استثمارات تجاوزت 300 مليون ريال- هنا نتكلم فقط عن الاستثمارات في بنك التنمية – أما حجم استثمارات المجموعة كتمويل مباشر من الشركاء، فقد بلغ 200 مليون ريال .. بالتالي إجمالي استثمارات مجموعة سهيل القابضة في 2020 بلغ نحو 500 مليون ريال قطري.

طموح عابر للحدود
• في الاقتصاد عموماً و بجانبه الاستثماري بشكل خاص..يكون العمل دوماً مقترناً بالطموح – وكما تعلمون الطموح شرط لازم وأساسي للنجاح – هل تفضّلتم بالحديث عن طموحكم في مجموعة سهيل القابضة والأفق الذي تضعونه كهدف على مستوى تطوير أعمالكم استثمارياً على المستوى الأفقي، و أيضاً على مستوى الأسواق المستهدفة؟؟
** ننطلق في تعاطينا مع أعمالنا من منطلق ثقة كبيرة هي أساس الطموح الذي تنطوي عليه رؤية المجموعة، والتي تسعى لتغطية احتياجات البلد من أية مشاريع إستراتيجية يبدو بحاجتها.. و قد شاركنا مؤخراً في ملتقى المنتجين المحليين الذي عقدته هيئة الأشغال العامة (أشغال) في غرفة قطر في سبتمبر الماضي، وكان هناك طرح ما يسمى بالخطة الخمسية من 2021 حتى 2025، بقيمة 12 مليار ريال لمشاريع أشغال في السوق القطرية للمصانع المحلية سواء القائمة أساساً، أو مشاريع جديدة.. وكان المثير للاهتمام هو المواد المصنعة خارجياً والمطلوب توريدها لمشاريع أشغال للبنية التحتية بقيمة إجمالية بلغت 7.5 مليار ريال.
وقد اختارت مجموعة سهيل 3 مشاريع بقيمة 3 مليار ريال، وقامت بدراسة الجدوى وتجهيزها، والآن هي في مرحلة الإنشاء، على أن يبدأ طور إنتاجها خلال النصف الثاني من العام المقبل 2021، لإنتاج متطلبات «أشغال» والجهات الأخرى محلياً بنسبة 100 %، ومن المخطط لمصانع مجموعة سهيل القابضة الجديدة أن تتحلى بالقدرة الكاملة على تصنيع القطع المعدنية بطريقة الهندسة العكسية، لخدمة قطاع الطاقة والبنية التحتية وجميع الجهات التي تحتاج لمنتجاتها في مشاريعها الحالية والمستقبلية.
هنا دعينا نقف قليلاً على كلمة خارجي ونوضح “لماذا خارجي” ؟؟ الحقيقة نحن قادرون ولدينا الخبرات والدعم الكامل من الدولة والمعرفة والعلم بأن نصنع محلياً وفي مجالنا أيضا..لكن الصناعة خارجياً يعني هناك استنزاف للعملة الصعبة لدولة قطر والمصرف المركزي وبالتالي تأمين 2 مليار دولار للموردين المحليين لاستيراد المواد من الخارج، فهذا يعتبر استنزاف للعملة الصعبة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعصف بالمنطقة.
لذلك قررنا نحن في مجموعة سهيل أن نبيع ونشتري بالريال القطري داخل دولة قطر لدعم العملة القطرية، ومنعها من الاستنزاف علماً أن الميزان التجاري لدولة قطري قوي… ويسرني أن أؤكد أن طموحنا أن نصل للعالمية.. والتكنولوجيا الموجودة لدينا عالية المستوى .. لن نتوقف عن الاستثمار والتطوير المستمر، و رؤية المجموعة أن يكون هناك مصنعين جدد يفتتحوا كل عام في أي بلد في العالم. .فنحن في 2021 سنغطي احتياجات دولة قطر 100% بجميع المعادن وبعدها سيتم التوجه خارجياً والاستثمار في الدول النامية.

قيم مضافة من الطراز الثقيل
• في عالم الصناعة ..يذهب أي راغب بالتحليل وقراءة المؤشرات للبحث عن القيم المضافة التي يحققها أي استثمار.. والسؤال الآن هو: ما القيم المضافة التي حققتها مجموعتكم..وماذا عن حديث بعض المتابعين لمجموعتكم عن قيم مضافة مزدوجة، أي تدوير مواد مهدورة ثم إنتاج ؟؟
** بالفعل جميع المنتجات التي تصنعها مجموعة سهيل تأتي من مواد معاد تدويرها بالكامل، تمر بمراحل إنتاجية قائمة على معدات وماكينات تمثل أحدث الأنظمة الصناعية العالمية في هذا المجال.. ونحن نقوم باستغلال الثروات المعدنية المهدورة الموجودة في البلد، وهذه قيمة مضافة أبعد من مجرد حالة صناعية استثمارية، تدخل في العمق البيئي المجتمعي، ثم إعادة معالجة هذه المواد بمواصفات عالمية وتصديرها تحت اسم صنع في قطر..وهذه قيمة مضافة اقتصادية ذات منعكسات إيجابية لجهة حضور المنتج القطري الراقي، ثم تحقيق إيرادات بالدولار ..وهذا دعم كبير لاقتصاد البلد.
أما بشأن المصادر التي تعتمد عليها مصانع المجموعة، لجلب المواد المعدنية والبلاستيكية لإعادة تدويرها وإنتاجها مرة أخرى، فإن كل مشروع في الدولة يخلف وراءه خردة معدنية قابلة لإعادة الإنتاج مهما كانت نوعها، فهي بالنسبة لمصانعنا بمثابة وقود المحرك سواء كانت كابلات، حديد، نحاس، زنك.. الخ.
ولعله من المهم أن أشير هنا إلى أننا نحن المجموعة الوحيدة لديها تدوير جميع أنواع المعادن في العالم، والهدف أن نغطي احتياجات البلد لعشر سنوات قادمة نستثمر ثروتنا المعدنية ونصدرها بمواصفات عالمية .
تعتبر مجموعة سهيل القابضة أكبر مجموعة صناعية في قطر حالياً من حيث عدد المصانع وقيمة الاستثمار ونوعية الصناعة، وتعتبر المجموعة الصناعية الأولى في العالم في مجال إعادة تدوير جميع أنواع المعادن، كالنحاس والألمنيوم والبطاريات والزنك والبلاستيك وغيرها من المواد الصلبة.

تحليق نحو العالمية

• في حديثكم ثقة بالإمكانات..ونظرة استشرافية تتعدى حدود المحليّة..إلى أين تتجه بوصلة تطلعاتكم الاستثمارية نحو الخارج..كمجموعة رائدة تحمل اسم دولة قطر؟؟
** نعم..فانطلاقاً من النجاح الذي حققناه في السوق القطرية.. ولاستكمال طموحنا الذي يعتمد على التحدي والمغامرة المدروسة ودعم اقتصاد دولة قطر.. نقوم بدراسة عدة مشاريع استثمارية وبالاتفاق والتنسيق مع السلطات الإثيوبية، بإقامة مصنعين لإعادة تدوير المعادن، ومن المنتظر أن يتم الافتتاح في الربع الأول من العام المقبل 2021.
أما الخطوة التالية وعند الانتهاء من جائحة الكورونا، فتتمثل في إنشاء مصنع في تايلاند، ومصنع في ألمانيا بدعوة من الحكومة الألمانية، وبفضل الله جميع الاتفاقيات المرتبطة بافتتاح المصانع خارجية تسير بنجاح، نظراً للقيمة الكبيرة التي تحملها تلك المشاريع الصناعية الإستراتيجية التي تدفع اقتصاد الدول إلى الأمام وتعزز مكانتها التجارية والاقتصادية معاً، حيث يشكل اعتمادها على الصادرات أحد أكبر مميزاتها الاقتصادية ، وذلك لارتباطها المباشر بقيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي

• على خلفية هذه النجاحات والحضور اللافت الذي تحققونه..هل هناك نية لإدراج مجموعة سهيل في هيئة الاوراق المالية؟
** في الحقيقة هناك اهتمام من هيئة الاوراق المالية لإدراج مجموعة سهيل القابضة في بورصة قطر لاهتمام الأخيرة في الشركات الكبرى الصناعية كقيمة وناتج قومي ومبيعات ضخمة، وبعد عامين وعند الانتهاء من اكتمال جميع مشاريع المجموعة سيتم إدراجها في بورصة قطر أي في 2022 .

تقانة عالية وخبرات متطورة
• تقاس الاستثمارات الكبرى بمستوى التقانة والتكنولوجيا التي وطّنتها..لكنها تقاس أيضاً بالموارد البشرية والقوى العاملة والخبرات ..ماذا عن مجموعتكم في كلا الجانبين؟؟
** بالتأكيد..يعتمد نهج المجموعة على الاستخدام الأمثل لما توصلت إليه التكنولوجيا في عالم الصناعة وتقليل الاعتماد على الذات البشرية قدر الإمكان، لأن صناعتنا فيها الكثير من الخطورة وتعتمد على أفران صهر عملاقة، بالتالي أي خطأ سيتسبب في كارثة.. لذا مصانعنا تعتمد على الكفاءة العملية من الدرجة الأولى، والتدريب المستمر على المعدات الحديثة، وتوظيف المتميزين من الخبراء والمختصين في هذا المجال، نظراً لأهمية كفاءة العنصر البشري التي تلعب دوراً رئيساً في جودة المنتج النهائي .

دعم حكومي لا محدود

• مبدأ الأخذ باليد ..مطلوب في مثل استثماراتكم العملاقة…كيف تعاطت معكم الجهات الحكومية المختصّة..ماذا عن التسهيلات والدعم والمساعدة..هل من كلمة ترغبون بتسجيلها في هذا المجال؟؟؟
** حقيقة ما واجهناه خلال عملنا.. كان أن التوجه الاستثماري في الخليج يركز كما هو معروف على القطاع العقاري.. أما القطاع الصناعي فهو موضوع صعب جداً لأنه يعتمد على معرفة وعلم وجهد شاق للوصول إلى أرضية ثابتة لكيفية إدارة المنشأة بشكل ناجح… مع انه في دولة قطر متمثلة بحكومتها ومؤسساتها وبنوكها داعمة 100 % للاستثمار الصناعي، حيث أنها وفرت لنا بيئة خصبة جداً، غير متوفرة في أي بلد آخر.. فالأراضي شبه مجانية، إلى جانب تسهيلات بنكية متاحة، ومناطق لوجستية، ثم توفير الطاقة اللازمة للإنتاج والتصنيع بأسعار رمزية، لكن القطاع الصناعي بحاجة إلى مستثمرين جادين لإقامة مشاريع صناعية والخروج من قوقعة العقارات.
من جهة أخرى واجهتنا مشكلة تطبيق القانون في بداية استثماراتنا، لم يكن هناك تعاون مع الجهات الحكومية لعدم تمكنهم من اتباع القوانين المنصوص عليها في الدستور، نحن لا نريد أية تجاوزات، ولكن نريد ان يقرؤوا القوانين ويفهموها جيداً لأنها تصب في مصلحة الاستثمار الصناعي، وتأتي تنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بتحفيز الإنتاج الوطني ودعمه والعمل على الاعتماد على النفس والاكتفاء الذاتي على جميع الأصعدة.

• كيف استطاعت المجموعة تجاوز آثار جائحة كورونا…بما أنها أثرت بعمق على الاستثمارات في كل العالم؟؟
** جائحة كورونا أثرت بشكل كبير علينا حيث أننا أغلقنا أعمالنا لمدة أربعة أشهر، ولكننا بفضل الدعم الكبير الذي تلقيناه من الدولة استطعنا الاستمرار، حيث قامت الحكومة بدفع الأجور وتأجيل الأقساط وتوفير الكهرباء والماء مجاناً من مارس 2020 لغاية مارس 2021 أي لمدة عام كامل.

• كيف كان حضوركم في التسويقي في الخارج..أي هل لديكم مشاركة في المعارض الخارجية؟
** نعم نحن شاركنا بعدة معارض خارجية في ألمانيا والصين وكوريا وأميركا.. والآن نؤسس لإقامة معرض لأول مرة في قطر لتعريف العالم ما هو إعادة التدوير البيئي السليم الآمن الصحيح التي وصلت إليه دولة قطر حالياً.. بمشاركة دول العالم، وأيضا شركائنا الذين نتعاون معهم وهي شركات عملاقة.

البيئة في صدارة الاهتمام

• في مثل أعمالكم تبدو الاشتراطات البيئية على درجة من الأهمية..ماذا عن الاستدامة والحفاظ على البيئة؟
** المعلوم أن دولة قطر اكتسبت سمعة طيبة كواحدة من أكثر الدول تقدماً في المنطقة في مجال حماية البيئة.. وسعياً منا نحن مجموعة سهيل بالحفاظ على جهود الدولة في هذا المجال، استطعنا من خلال مصانعنا التي تعمل بأحدث التقنيات الصديقة للبيئة، وإدارة تشغيلية تعمل باستمرار على مراقبة الأداء البيئي لكل منشأة، والسعي دائما لطرق متطورة في سبيل ذلك تحت شعار البيئة أولا، بالتالي منشأتنا خضراء وصديقة للبيئة، وتتناغم مع سياسات الترشيد والمحافظة على جودة البيئة في قطر.

 

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons