في كلمته الرئيسية في طوكيو… الكعبي يشدد على أهمية التعاون بين منتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي المسال لمزيد من النمو والازدهار

الكعبي: التزاماتنا البيئية في مقدمة أولوياتنا

الدوحة، بزنس كلاس: أكد سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، على أهمية التعاون بين منتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي المسال لتحقيق المزيد من النمو والازدهار.
وفي كلمته الرئيسية التي ألقاها عن بُعد باستخدام تقنية الاتصال المرئي في افتتاح مؤتمر منتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي المسال التاسع المنعقد في اليابان بعنوان “التعاون بين المنتجين والمستهلكين في ما بعد فيروس كورونا”، سلط سعادة الوزير الكعبي الضوء على الحقائق الجديدة الناجمة عن عدد من الأحداث والتطورات الجيوسياسية ذات التأثير العالمي، إضافة إلى تطور الآثار الناجمة عن الجائحة.
وقال سعادته: “ليس سراً أن فيروس كورونا قد عطّل العديد من جوانب حياتنا. فبالإضافة إلى الخسائر البشرية المؤلمة، أوجد هذا الفيروس حقائق مؤلمة أدت إلى إعاقة النمو والازدهار الذي كانت جميع البلدان تأمل بتحقيقه.”
كما سلط الوزير الكعبي الضوء على مرونة صناعة الغاز الطبيعي المسال في دولة قطر مؤكداً أنه “خلال هذه الأوقات الصعبة، استمر الغاز الطبيعي المسال القطري في التدفق إلى جميع الأسواق، وذلك بفضل أداء شركاتنا ومرافقنا المتميز، والمرونة التي تتمتع بها كل من محفظتنا العالمية للغاز الطبيعي المسال، وامتدادنا إلى الأسواق، وأسطولنا للغاز الطبيعي المسال.”
وقدّم سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة في كلمته الافتتاحية لمحة عامة عن رحلة دولة قطر لتصبح اللاعب الرئيسي في مجال الغاز الطبيعي المسال في العالم، وعن مشاريعها التوسعية وخطط نموها المستقبلية، قائلا: “في عام 2017، أعلنا نيتنا رفع طاقتنا الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال إلى 100 مليون طن سنوياً. ثم رفعنا هذا الهدف في عام 2018 إلى 110 ملايين طن سنوياً. وبعد أن حصلنا على المزيد من البيانات حول قدرة حقل الشمال العملاق، قمنا بزيادة هذا الهدف في عام 2019 إلى 126 مليون طن سنوياً بحلول العام 2027. وكما أظهر التاريخ، فلا أعتقد أننا سنتوقف عند 126 مليون. نحن نواصل السعي لتطوير مواردنا من الغاز الطبيعي ولنكون القادة في سلسلة الغاز الطبيعي المسال في العالم.”
وأضاف سعادته: “نحن نمضي قدماً وبكامل قوتنا في مشاريع توسعة حقل الشمال ونتوقع أن يتم التوقيع على جميع عقود الهندسة والمشتريات والبناء المتبقية قبل نهاية هذا العام كما اعلنّا سابقا.”
كما عرض سعادته عدداً من الجهود البيئية المرتبطة بمشاريع التوسعة، بما في ذلك تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير، واحتجاز الكربون وإزاحته، واستخدام الغاز الطبيعي المضغوط كوقود لمركبات النقل المستخدمة خلال مرحلة البناء، واستخدام مشروع عالمي للطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء اللازمة لدعم خطوط إنتاج الغاز الطبيعي المسال الجديدة.
وفي معرض إشارته إلى التزام دولة قطر تجاه عملائها وشركائها، قال سعادة الوزير الكعبي: “على الرغم من الجائحة، فإننا نواصل تعزيز وتوسيع تعاوننا مع جميع شركائنا الحاليين على المدى الطويل وكذلك مع شركاء جدد في جميع أنحاء العالم، وهو ما يوفر المزيد من الأمن والتنوع في إمدادات الغاز الطبيعي المسال.”
واختتم سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي كلمته قائلاً: “لا شك أن الأفضل لصناعة الغاز الطبيعي المسال قادم. على الرغم من الضغوط التي فرضتها الجائحة على الاقتصادات الوطنية وأسواق الغاز الطبيعي المسال، فإنه من المهم ان ننظر إلى الجانب المشرق وهو أن الواقع الاقتصادي والبيئي لحقبة ما بعد فيروس كورونا سيساهم في تعزيز القدرة التنافسية لهذا الوقود الأحفوري الأنظف. وفي النهاية، سيتمكن العالم في كسب المعركة ضد الفيروس وستظل الطاقة أساسية للنمو العالمي والتطور، كما ستكون حماية بيئتنا الضوء الذي نستنير به جميعاً.”
يعتبر مؤتمر منتجي ومستهلكي الغاز الطبيعي المسال مناسبة سنوية للحوار العالمي منذ إطلاقه عام 2012، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، ومركز آسيا والمحيط الهادئ لأبحاث الطاقة. ويوفر المؤتمر مكاناً للوزراء ورؤساء المنظمات الدولية والمسؤولين التنفيذيين في الشركات وأصحاب المصلحة الآخرين لبحث آخر تطورات سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي ومناقشة الفرص والتحديات بهدف تطويره.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons