تصنيف العزب.. تحويل العزبة إلى وحدة إنتاجية فعالة

الدوحة – بزنس كلاس:

تعكف إدارة الثروة الحيوانية في وزارة البلدية والبيئة على تنفيذ مشروع تصيف جميع العزب بالدولة، وذلك حسب عدة شروط تهدف جميعها إلى تطوير العزب وتحويلها إلى وحدات إنتاجية تساهم في تحقيق أهداف الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء.

وتعمل إدارة الثروة الحيوانية من أجل انجاز مشروع تصنيف العزب الذي من شأنه توفير رؤية واضحة حول آليات توزيع الدعم على العزب في ضوء نتيجة التصنيف.

ومن المنتظر أن يتم في ضوء مخرجات المشروع تحديد أشكال الدعم التي ستقدم لكل منها بحسب مستوى التصنيف، مما يخلق منافسة لتطوير الإنتاج الحيواني للوصول إلى الأهداف الوطنية في مجالات الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.

ويقوم فريق كبير من الكوادر المدربة التابعة لإدارة الثروة الحيوانية من أجل انجاز هذا المشروع، من خلال إخضاع جميع العزب لعدد من المعايير الموضوعية التي تهدف إلى الوصول إلى تحديد مستوى العزبة ضمن المقياس الموضوع لذلك.

ويأتي المشروع ضمن مساعي وزارة البلدية الرامية إلى تقديم حلول علمية لتطوير العزب القائمة حاليا والتي من بينها مشروع العزب النموذجية الذي يرتكز على التوزيع الفعال للمنشآت والأنشطة داخل العزبة والاستفادة من المساحات، وأن يتماشى هذا التوزيع مع متطلبات ومعايير الأمن الحيوي.

وفي هذا السياق، أوضح السيد أحمد عبد الله الملا، رئيس قسم العزب والمجمعات بإدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية والبيئة، أن إدارة الثروة الحيوانية أطلقت مشروع تصنيف العزب بالدولة بهدف توفير التوجيه والإرشاد اللازم للمربين من أجل زيادة الإنتاج مما يكون سببا في زيادة دخل أصحاب العزب.

ونبه الملا في تصريحات لبرنامج تراحيب على قناة الريان إلى أن المشروع يقدم العديد من الفوائد لإدارة الثروة الحيوانية منها توفير القدرة على تحديث البيانات الخاصة بأعداد الثروة الحيوانية إضافة إلى التسهيل على فرق الخدمات البيطرية الوصول إلى جميع المستهدفين من حملات التحصين ضد الأمراض البيطرية في الدولة.

* اشتراطات الدعم

وفيما يتعلق باشتراطات حصول العزب على الدعم، بين الملا أن مشروع تصنيف العزب يهدف في الأساس إلى وضع هذه الشروط، مشيرا إلى أن التصنيف على 4 مستويات.

وأضاف” أما الدرجة الأولى فهي الفئة أ وتكون للعزب النموذجية التي يكون فيها الاستغلال الأمثل لمساحة العزبة والتركيز على رفع الإنتاجية ويتم منح هذا التصنيف بناء على مساحات الحظائر وتناسبها مع أعداد الحلال واستغلال مصادر النظيفة المتجددة مثل الطاقة الشمسية”.

وبين الملا أن العزب حاليا يبلغ عددها 7000 عزبة وتشمل عزب المجمعات والجوالة والعزب المجاورة لبيوت البر والمزارع، مشيرا إلى أن العزب الجوالة تساهم في المبادرات الوطنية للإنتاج.

وذكر الملا أن إدارة الثروة الحيوانية نفذت العديد من الورش التدريبية الرامية إلى تعزيز فهم المربين بأهداف مبادرات البلدية، مشيرا إلى أن الهدف من كافة مبادرات الإدارة هو تحويل العزب إلى وحدات إنتاجية وتحول المربين إلى مرحلة الاستثمار.

وأضاف” وهناك العديد من ورش العمل الميدانية التي يتم تنفذها لتطوير قدرات العاملين في العزب بهدف اطلاعهم على أحدث طرق تنمية الثروة الحيوانية”.

* 1.7 مليون رأس

ومن جانبه، أوضح السيد أحمد إبراهيم الحوسني، رئيس قسم الإرشاد والإنتاج الحيواني بادرة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية والبيئة، أن القطيع الوطني من الثروة الحيوانية طبقا لأخر إحصائيات الترقيم بلغ 1.7 مليون رأس من الأغنام والماعز والإبل والأبقار، مشيرا إلى أن القطيع يضم 1.1 رأس من الأغنام و400 ألف رأس من الماعز و130 ألف من الإبل و40 ألف من الأبقار.

وحول برامج الترقيم الالكتروني التي توفرها وزارة البلدية للمربين، أشار الحوسني إلى أن إدارة الثروة الحيوانية تستفيد من الإمكانات الكبيرة التي يوفرها التطبيق الالكتروني ” عون”، موضحا إلى توفير الفرصة أمام مربي الثروة الحيوانية للقيام بتقديم طلب الكتروني عبر التطبيق للحصول على خدمة الترقيم.

وتابع الحوسني قائلا” ثم يعقب ذلك تصنيف الطلبات وترتيبها في جداول زمنية لتوفير الخدمة للمربين طبقا لخطة الإدارة، وترجع أهمية الخدمة إلى دورها في تحديث البيانات الخاصة بالقطيع والحصول على أحدث الأعداد الدقيقة عن حجم القطيع مما يسهل علينا تتبع نمو الثروة الحيوانية إضافة إلى توثيق ملكية الحلال علاوة على بناء خطط واضحة للدعم الحكومي المقدمة للمربين”.

ولفت الحوسني إلى إطلاق العديد من المبادرات الرامية إلى تقديم الدعم لمربي الثروة الحيوانية، مبينا أن من أبرزها المبادرة المشتركة لشراء المنتج المحلي من الأغنام بالتعاون بين وزارة البلدية والبيئة ووزارة التجارة والصناعة وشركة ” ودام”.

وأردف قائلا” وقد لاقت المبادرة مشاركة كبيرة من مربي الحلال حيث بلغ عدد المربين المشاركين 171 من المربين ساهموا في توفير 11 ألف رأس من الأغنام خلال فترة المبادرة”.

* 18 ألف مربي

ونبه إلى أن عدد مربي الثروة الحيوانية في الدولة بلغ 18 ألف مربٍّ حاليا، مشيرا إلى أن مشاركتهم جميعا في المبادرات المطروحة سيساهم في زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق أهداف الوزارة في هذا المجال.

وحول المعوقات والصعوبات التي تواجه إدارة الثروة الحيوانية في تفعيل مشاركة المربين، أوضح الحوسني أن غالبية حائزي الثروة الحيوانية من الهواة ولم يتحولوا إلى الإنتاج التجاري، مشددا على أن وزارة البلدية تهدف من خلال المبادرات والمحفزات إلى تحويل حائزي الثروة الحيوانية جميعا إلى مرحلة الإنتاج ثم الاستثمار وذلك للمساهمة في تحقيق أهداف الاكتفاء الذاتي.

وذكر أن الهواة من مربي الثروة الحيوانية يتخوفون من التحول الى منتجين لعدة أسباب في مقدمتها عمليات تسويق إنتاجهم، منبها إلى أن المبادرة المشتركة تعد إجابة عملية على هذا التساؤل.

وأضاف” كما أن هناك العديد من المبادرات في المستقبل التي من شأنها تحفيز المربين إلى الدخول إلى السوق وزيادة إنتاجهم، ولكن مع مراعاة الحرص على جودة الإنتاج.

وبين أن البلدية أطلقت مبادرة دعم الأعلاف المركزة والتي تهدف إلى تعزيز مشاركة المربين في المبادرات وزيادة الإنتاج المحلي، موضحا أن الوزارة أطلقت مبادرة المستلزمات الحيوانية.

وأشار إلى قرب الإعلان عن المبادرة المشتركة لدعم الإنتاج المحلي من الأغنام والتي تغطي فترة رمضان وعيدي الفطر والأضحى، مبينا السعي إلى زيادة فترة المبادرة لتكون على مدار العام وإدخال أنواع أخرى من الأغنام.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons