مونديال قطر 2022.. 4 استادات ستكون جاهزة في 2020

الدوحة – بزس كلاس:

في إطار استكمال استعدادتها لاستضافة نهائيات كأس عالم متميزة بكل تفاصيلها، كشف حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن العام المقبل سيشهد الانتهاء من تشييد أربعة ملاعب مونديالية وهي ملعب الثمامة وملعب البيت بالخور وملعب المدينة التعليمية وملعب الريان، مشددا في لقاء جمعه بالإعلام المحلي ظهر أمس في ملعب المدينة التعليمية على أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” قد أبدى تصنيفات وتقييمات إيجابية جيدة حول مستوى تحضيرات دولة قطر لاستضافة كأس العالم 2022، مضيفا في ذات الإطار: «يمكن القول إننا نسير في الطريق الصحيح وبثبات».

كما أشار الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إلى أن اللجنة تعمل على التواصل مع مختلف الجهات المعنية من أجل العمل على إصدار تشريع لتجريم تجارة التذاكر في السوق السوداء، مشددا على أن هذا الأمر منتشر في مختلف دول العالم، وأن العمل محليا مستمر من أجل التصدي لهذه الظاهرة. وتابع قائلا «لابد من التنويه إلى أن كافة تذاكر مونديال 2022 سيتم بيعها عبر التطبيقات الإلكترونية، كما يجب التأكيد على أن تطبيق تجربة بيع تذاكر كأس العالم للأندية في قطر عبر الإنترنت كان ناجحا وأن كافة تذاكر كأس خليجي تم بيعها بالكامل ولم يتم توزيع بعض منها».

وقال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إن كأس العالم للأندية لكرة القدم الذي تستضيفه قطر من أنجح نسخ البطولة على مر تاريخ البطولة، من حيث الحضور الجماهيري والتنظيمي، مشيرا في ذات الإطار إلى أن كأس خليجي وبطولة العالم للأندية تعد بطولات تجريبية الهدف منها تجربة الاستعدادات والخطط التشغيلية المختلفة قبل استضافة الحدث الأكبر وهو كأس العالم في عام 2022.

وأكد الذوادي أن التصريحات التي نُسبت إليه ونشرتها صحيفة «جارديان» البريطانية تم تفسيرها بطريقة خاطئة، كما تم نسب الموضوع بطريقة خاطئة.

وكانت صحيفة «جارديان» البريطانية نشرت في تقرير منذ يومين تصريحات للذوادي بشأن إجراءات ستقوم بها دولة قطر قريبا فيما يخص نظام الكفالة والحد الأدنى للأجور، ووضعت نهاية قاطعة لنظام الكفالة في قطر الشهر المقبل، وزيادة تقدر بـ 50% في الحد الأدنى للأجور.

وقال الذوادي «إني لست مخولا للتحدث في هذه الأمور، وإنني عندما رجعت للصحفي الذي كتب التقرير، أكد لي أنه استند في تقريره على مؤتمر صحفي أقامته وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وأعلنت فيه هذا الأمر، وليس على تصريحاتي، كما استند أيضا على بيان موجود في صفحة منظمة العمل الدولية التي ذكرت هذه الأمور».

وأبدى الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث استغرابه الشديد من ردة الفعل على هذا الأمر، خاصة أنه تم الإعلان عنه من قبل الحكومة القطرية رسميا ومنذ شهور وليس وليد اللحظة.

وتطرق الذوادي إلى ملف رعاية العمال، حيث أكد «أن اللجنة العليا حرصت منذ البداية على تطبيق معايير رعاية العمال بطريقة تواكب القانون والمعايير الدولية وفي نفس الوقت ترضي ضمائرنا ومبادئنا التي نستوحيها من الدين الإسلامي، وكذلك نطبقها بطريقة لا تعثر عمل الشركات الوطنية، لذلك كنا نطبق القوانين بطريقة تدريجية وفيها تعاون وشراكة مع الشركات التي تقدم الخدمات بحيث يلتزمون بالمعايير بصورة لا تعثرهم في مجال العمل أو تكون عبئا عليهم أو تؤثر على شركاتهم ومصالحهم».

وتابع: «إن إستاد المدينة التعليمية أكبر مثال على الموازنة بين رعاية العمال واستكمال أعمال الشركات المحلية، حيث حرصت اللجنة على الموازنة بين مصالح الشركات المحلية في استكمال المشروع ومعايير رعاية العمال، بحيث لا تساوم في معايير رئيسية تحفظ كرامة الإنسان وفي نفس الوقت تستكمل أعمال المشروع بطريقة تحفظ للشركات الموجودة عدم التعثر».

وشدد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث على أن اللجنة حرصت منذ إنشائها على دعم الاقتصاد الوطني والحركة الاقتصادية في دولة قطر وخاصة الشركات المحلية الوطنية، مشيرا إلى أن اللجنة اشترطت خلال المناقصات وأعمال الإنشاء في مشاريع المونديال أن يكون الشريك القطري هو الأساسي والشريك الأجنبي هو الثانوي في التحالفات، عكس ما كان في التحالفات السابقة التي كان فيها الشريك الأجنبي هو الرئيسي والقطري هو الثانوي.

ونوه أن اللجنة تعمل بشكل دؤوب على أن يتم تقديم الدفعات المستحقة للشركات في وقتها وموعدها بشكل مستمر وألا يتم تأجيلها، في إطار تحفيز الشركات والعمل على عدم توقف الأشغال أو توقف الشركات عن إنجاز المشاريع التي يتم العمل عليها، مشيرا في ذات الإطار إلى أن اللجنة قامت بدعم عدد من الشركات التي تعمل على مجموعة من المشاريع من أجل حسن استكمال كافة المشاريع.

وأوضح الذوادي أن طيلة السنوات الماضية وإلى حين استكمال كافة المشاريع والأعمال تم الحرص على تطبيق معايير حماية العمال وبما يحفظ لهم كرامتهم وصحتهم مع الموازنة بين مصلحة الشركات واستمرارية المشاريع إلى حين الانتهاء منها بالكامل، وتابع قائلا: «لقد قمنا بتطبيق معايير حماية العمال فيما يسمح لنا القانون والمعايير الدولية وبما يرضي ضمائرنا التي نستوحيها من الدين الإسلامي، وقد قمنا بتطبيق تلك المعايير بطريقة تدريجية وبطريقة لا تسبب تعثر الشركات، منوها إلى تجاوب الشركات التي تعمل مع اللجنة في هذا الإطار وفي دعم العمال واعتماد أعلى معايير رعاية العمال».

وحول الانتهاء من إنشاءات ملعب المدينة التعليمية، بعد أن كان من المنتظر أن يستضيف المباراة النهائية لكأس العالم للأندية، قال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إن الإنشاءات اكتملت في الملعب وأنه جاهز بالكامل لاستضافة المباريات، غير أن بعض الشهادات وبعض الأحداث كانت لابد من تنظيمها ضمن الخطة التشغيلية التجريبية للمعلب قبل استضافة التظاهرات والأحداث الرياضية الكبرى. وتابع قائلا «لذلك ارتأينا أن يتم تأجيل افتتاح الملعب حتى تجربته وتجربة الخطط التشغيلية أكثر من مرة، قبل استقبال الجماهير والإعلاميين».

وقال: قامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث طيلة العشر سنوات الماضية بإعداد مجموعة من الخطط التشغيلية والأمنية، وقد كانت نظرية واليوم يتم تطبيق تلك الخطط على أرض الواقع، مشيرا إلى أن الخطط التي تم تطبيقها قبل كأس العالم للأندية هي خطط وضعتها اللجنة، في حين تم التنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” فيما يتعلق بكأس العالم للأندية. وتابع قائلا إنه من الطبيعي خلال فترة التجربة أن تمر بتقييمات والبعض من تلك الخطط نجح ولكن يحتاج إلى بعض التطوير، فضلا عن خطط أخرى يجب تغييرها بصورة كاملة. وشدد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث على أن الأمور السلبية في البطولات التجريبية هي بحد ذاتها أمور إيجابية لأنها تعمل على التوعية وتلافي سلبيات بعض الخطط والاحتياج لتطوير بعض الخطط، خاصة فيما يتعلق بتدفق الجماهير بطريقة عشوائية للملاعب، والنظم الأمنية، وتطبيق آليات الفيفا التي سيتم العمل بها خلال فترة المونديال.

وبخصوص التسويق لمونديال قطر 2022، خاصة بعد اكتمال افتتاح أربعة ملاعب في العام المقبل، وتطوير الخطط التسويقية للمونديال، قال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إن الخطط الترويجية ستكون أكبر خلال السنوات المقبلة، ولكنه شدد على أن أهم خطة ترويجية هي توجيه أنظار العالم إلى قطر من خلال استضافة أبرز البطولات العالمية مثل بطولة العالم للأندية المقامة حاليا، وتقديم صورة مميزة لجماهير الأندية التي تحضر إلى الدوحة لدعم فرقها، مشيرا إلى أن النسخة القادمة من مونديال الأندية التي ستستضيفها قطر 2020 ستكون جزءا من حملة الترويج.

وتطرق الذوادي إلى الألعاب النارية التي تم إطلاقها في مباراتي فريق الترجي التونسي بالبطولة، حيث أكد أنها ظاهرة متواجدة في غالبية ملاعب العالم، وأنه من الصعب الحد من دخولها للملاعب بشكل كامل، مشيرا إلى أن هذا الأمر يحدث للمرة الأولى في الملاعب القطرية، وأن رجال الأمن تعاملوا معه بطريقة حرفية ومتوازنة وحازمة، وتم أخذ الإجراءات القانونية في حق المتجاوزين من جماهير الترجي بالتنسيق مع الجهات الأمنية التونسية.

وشدد على أن اللجنة العليا حرصت على توعية العالم الخارجي بثقافتنا ومجتمعنا العربي المحافظ المسلم، وهو ما ظهر جليا من غالبية الجماهير التي حضرت إلى قطر لدعم ومساندة فرقها، حيث احترمت هذه الأمور وتجاوبت معها بصورة كبيرة، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة «أن يكون لدينا نحن ثقة في النفس بخصوص عاداتنا وتقاليدنا وأن بطولة العالم القادمة التي ستقام لمدة 28 يوما فقط، لن تغرس عادات خارجة في مجتمعنا».

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons