القطاع العقاري يقطف ثمار استثماراته والسيولة عماد الحراك الاقتصادي

بورصة المشاريع تعلن النفير العام والرفاهية حق مكتسب

حصة دسمة من المشاريع النوعية للمساكن الفخمة بأسعار قادرة على تحريك السوق

الإنفاق الحكومي يجر المشروعات الكبرى إلى الواجهة

العقاروقود الاستثمارات والتشريعات الاقتصادية تملأ الفراغات

نهضة قطر تقف على أرض صلبة وحركة البناء مقرات دائمة للنمو

الاستثمارات المحلية والتسهيلات الائتمانية تشغل أوتسترادات البناء

بزنس كلاس- باسل لحام

تحمل المؤشرات والبيانات الصادرة عن “أولي الاختصاص العقاري” في طياتها توقعات إيجابية لمشاريع التشييد والبناء، وسط انعكاس إيجابي لنشاط اقتصادي مرتقب، ما يمكنه من الانعكاس الإيجابي على حركة التداول في مختلف القطاعات السكنية والتجارية، وبالتالي يمكن القول أن ثمار فرص الاستثمار في القطاع العقاري حان وقت قطافها، ما يظهر جلياً في مجال العقارات السكنية.

ومع أن الأوساط تجمع على أن أسعار العقارات في طريقها إلى الاستقرار عند مستويات مقبولة قياسًا إلى تلك المرتفعة المسجلة في الأعوام الماضية، ما سيشكل عاملاً إضافياً لدعم حركة السوق، إلا أن المشروعات الكبرى التي تقوم بها الدولة ستشكل نقلة نوعية في المناطق التي لا يوجد إقبال على السكن فيها لتصبح مناطق جاذبة في ضوء الاستثمارات الجديدة.

ومن شأن السيولة في القطاع المصرفي أن تلعب دورًا كبيرًا في تحريك السوق العقارية وتعزيز الانتعاش في القطاع العقاري.

السكن للجميع

وفي الوقت الذي يتم فيه تنفيذ مشاريع تعد نوعية جديدة من المساكن الفخمة وبأسعار جيدة وستعمل على تحريك السوق، يعمل المطورون العقاريون على تنفيذ مشاريع سكنية ملائمة للجميع وبتشطيبات عالية ومجهزة بكل وسائل الترفيه بهدف المحافظة على الاستمرارية في العمل، وبالتالي فإن جميع المؤشرات تدل على أن السوق العقارية تشهد تحسناً في نمو عمليات البيع والشراء والإيجار خلال الاعوام المقبلة.

وما يؤسس لسوق منتعش أن إطلاق قطر للتشريعات الاقتصادية الأخيرة التي مكنت المستثمر الأجنبي من حق التملك لأراضٍ بنسبة 100%، والعروض المغرية من اصحاب المشاريع العقارية أدت وبشكل كبير الى انتعاس السوق العقارية وزيادة نمو الطلب على العقارات، مع توقعات أن يستمر السوق العقاري في قطر بتحسن أدائه.

قوة جاذبة

حيث بلغ إجمالي تداولات العقارات خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري 15.3 مليار ريال عبر تنفيذ 2818 صفقة في مختلف بلديات الدولة، وفقا للبيانات المجمعة للنشرة العقارية الشهرية الصادرة عن وزارة العدل.

وتشير البيانات الى أنه بمقارنة النشاط العقاري خلال شهور العام الجاري فقد جاء شهر ابريل على رأس القائمة من حيث قيم التداولات وبلغت خلاله قرابة 3 مليارات ريال، وتلاه يناير بتداولات قيمتها 2.3 مليار ريال ثم شهر يوليو بنحو ملياري ريال.

وعلى صعيد الصفقات المنفذة خلال شهور العام الجاري فقد تصدر القائمة شهر سبتمبر بتنفيذ 407 صفقات وتلاه شهر يناير الماضي بتنفيذ 402 صفقة ثم شهري مارس وأبريل بتنفيذ 358 صفقة في كل منهما.

وكشف بيانات النشرة العقارية لشهر سبتمبر الماضي أن حجم تداول العقارات في عقود البيع المسجلة لدى إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل خلال الشهر بلغ 1.47 مليار ريال، وأظهرت بيانات النشرة العقارية التحليلية الصادرة عن وزارة العدل تسجيل 407 صفقات عقارية خلال الشهر، وبالمقارنة مع شهر أغسطس الفائت ارتفع مؤشر تداول العقارات من حيث الصفقات بنسبة 151 % فيما سجلت قيمة التداولات العقارية ارتفاعا بلغ 47 %، وارتفع مؤشر المساحات المتداولة بنسبة 98 %. وشملت حركة التداول عمارات وأراضي فضاء منها متعددة الاستخدام ومساكن.

وتصدرت بلديات الدوحة والريان وأم صلال والظعاين التداولات الأكثر نشاطا من حيث القيمة المالية، تلتها في أحجام الصفقات بلديات الوكرة، والخور والذخيرة، والشمال، والشيحانية.

وبلغت القيمة المالية لتعاملات بلدية الدوحة 502.8 مليون ريال، فيما بلغت القيمة المالية لتعاملات بلدية الريان 265.2 مليون ريال، وبلغت القيمة المالية لتعاملات أم صلال 259.5 مليون ريال، فيما سجلت بلدية الظعاين 250.5 مليون ريال، وسجلت بلدية الوكرة تداولات بقيمة 135.3 مليون ريال، وسجلت بلدية الخور والذخيرة تداولات بقيمة 48.9 مليون ريال، وسجلت بلدية الشمال تداولات بقيمة 5.54 مليون ريال، فيما سجلت بلدية الشيحانية تداولات بقيمة 1.9 مليون ريال.

المستثمرون والخبراء الاقتصاديون باتوا على يقين بأن قطاع العقارات في قطر احتفظ بجاذبيته الاستثمارية ونموه القوي رغم الازمات التي عصفت به وذلك بفضل الأساسات الاقتصادية القوية التي يستند إليها.

مثلث أكاديمي

ويأتي الكلام الأكاديمي ضمن هذا السياق فقطاع العقار يستند في ظل أي معطيات إلى ثلاثة مبادئ أساسية هي التشريعات والقوانين، والزيادة السكانية، والإنفاق الحكومي، ولو نظرنا إلى سوق العقار من خلال هذه المؤشرات نجد أن سوق العقار في حالة استقرار، خاصة بعد ما أثبتته الدولة من كونها إحدى أكثر الدول أمانا على مستوى العالم وهو ما يشكل عامل الجذب الرئيسي للمستثمرين الذين يبحثون عادة عن أسواق آمنة تضمن استثماراتهم، وكذلك ما قامت به الدولة من التزامها بجميع تعاقداتها حتى مع الدول المحاصرة، وهو ما أرسل رسالة مهمة للعالم بأن قطر تعلي مبدأ القانون والالتزام بالتعاقدات فوق كل شيء.

فالمقيمين في دولة قطر يشكلون شريحة هامة ممن سيتوجهون نحو تملك العقارات في قطر خاصة وأن جانبا كبيرا منهم يبحث عن مزيد من الاستقرار داخل الدولة، وهو ما يمكن أن يتم عبر تملكهم لعقار يقيمون فيه بدلاً من الإيجار أو حتى تملك العقارات بغرض الاستثمار.

قوانين جديدة جاذبة للقطاع العقاري

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه مطلع يوليو الماضي على عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بشكل مباشر أو غير مباشر بالقطاعات العقارية في الدولة، حيث تمت الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها، إلى جانب الموافقة على مشروع قرار وزير العدل بمد فترة توفيق الأوضاع الخاصة بتطبيق أحكام القانون رقم 22 لسنة 2017 بشأن تنظيم أعمال الوساطة العقارية. كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار وزير التجارة والصناعة بتحديد نسب مشاركة غير القطريين في صناديق الاستثمار التي تتعامل في العقارات، إلى جانب الموافقة على مشروع قرار وزير البلدية والبيئة بشأن فرز الوحدات العقارية.

وتأتي مشاريع القوانين التي وافق عليها مجلس الوزراء بشأن القطاعات العقارية في الدولة ضمن مجموعة من الإجراءات والقرارات التي شرعت الحكومة القطرية في اتخاذها خلال الفترة الماضية من أجل تنظيم حركة سوق العقارات والتداول فيه، بما يساهم في جعل السوق العقاري في داخل دولة قطر أكثر جاذبية في المنطقة وعلى المستوى العالمي، خاصة بعد القرار الذي تم اتخاذه في وقت سابق بشأن السماح بتملك الأجانب للعقارات داخل الدولة وفي عدد من المناطق المحددة، وذلك بهدف استقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية والتدفقات

المالية لهذا القطاع، إلى جانب تحويل الدوحة إلى منطقة جذب للمستثمرين من الأجانب الراغبين في امتلاك العقارات داخل مناطق يحددها القانون.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons