الدوحة تستضيف سلسلة من الحوارات الدولية حول عزل المباني وإكسائها عقب الحريق الكارثي لبرج جرينفيل بلندن

إنترسك تدعم معايير السلامة في دول مجلس التعاون الخليجي وتعزز الحوار حول الممارسات البيئية

الدوحة، بزنس كلاس: تستضيف الدوحة هذا الشهر سلسلة من الحوارات الدولية حول عزل المباني وإكسائها، والتي سلّطت أجندة السلامة الدولية الضوء عليها في أعقاب الحريق الكارثيّ لبرج جرينفيل بلندن الذي قضى فيه 74 شخصاً نحبهم وأصيب 70 آخرين.

ويتبوّأ عزل المباني وإكسائها مكانة متقدمة في نقاشات مؤتمر تصميم السلامة في المباني (SDiB) الذي يستضيفه مجمّع الأعمال في فندق ’كراون بلازا الدوحة‘ يوم 16 أكتوبر. ويشارك في المؤتمر 11 خبيراً ومتحدثاً بارزين على مستوى المنطقة والعالم.

وساهمت الكسوة الخارجية والقابلة للاشتعال في برج جرينفيل بتفاقم انتشار الحريق الذي اندلع في يونيو 2017 جرّاء خلل كهربائي في ثلاجة، وامتدّ ليلتهم الطوابق الأربعة وعشرين.

وفي تعليقه على الموضوع، قال أندرياس ريكس، مدير معرض ’إنترسك‘، المعرض التجاري الرائد عالمياً في مجال الأمن والسلامة والحماية من الحريق، والذي يعدّ من الرعاة المؤسسين لمؤتمر تصميم السلامة في المباني: “لا يعتبر السعي إلى التعلّم من الدروس المستفادة من حريق ’جرينفيل‘ أمراً مفاجئاً في منطقة تحتضن العديد من الصروح المعمارية الشاهقة. وتعتبر الحملة السنوية لمؤتمر تصميم السلامة في المباني مبادرة تشمل دول مجلس التعاون الخليجي بهدف إرساء معايير وممارسات السلامة في بيئة المباني. وكما هي الحال مع ’إنترسك‘، تتجلى أهمية ’مؤتمر تصميم السلامة في المباني‘ في كونه خطوة مهمة لتبادل الأفكار حول تحسين حماية الأشخاص والأصول في دول الخليج”.

وسيستقطب مؤتمر تصميم السلامة في المباني في الدوحة نخبة من رواد استشارات السلامة من الحريق، والمهندسين المعماريين، والمهندسين وخبراء الاختبارات مع مورّدي نظم السلامة لاستكشاف أحدث المعايير في القطاع، والتباحث بشأن حلول أفضل الممارسات.

ويتضمن جدول الأعمال إعادة تحديث أدوات السلامة من الحريق، والآليات الأمثل لمشاركة فرق التصميم للحد من مخاطر الحرائق على السلامة، وتقسيم حرائق واجهات المباني، وسبل تلبية معايير السلامة الدولية في المشاريع الكبرى للبنية التحتية.

وسيتولى سرينيفاس نارايانان، مدير عام الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في شركة ’سايدرايز إنسوليشن‘ البريطانية المحدودة، تحديد الخطوط العريضة لاستراتيجيات تحقيق الامتثال للسلامة في المباني القائمة. وسيتطرّق نارايانان في عرضه التقديمي إلى ضرورة الامتثال لمعايير السلامة في المباني القائمة وقيد الاستخدام منذ بعض الوقت، موضحاً: “كان للمشكلات المحيطة بكسوة المشاريع نصيب محوري في أبرز النقاشات حول العالم. وينبغي أن تدرك جميع الجهات المعنية في أي مشروع ماهية المتطلبات وكيفية التغلب على التحديات. ويحرص القطاع العالمي لواجهات المباني على التكامل مع أفضل الممارسات، وسأستعرض تجاربي الأخيرة لدعم السوق المحلية”.

من جانبها، ستتحدّث كريستينا بيريز دومبر، مديرة العمليات التشغيلية في شركة ’إنترتك‘ البريطانية المتخصصة باختبار المنتجات والبناء والتشييد ومنحها شهادات الجودة، عن القدرات الكفيلة بصيانة وتكليف نظم الإنقاذ والسلامة من الحرائق في مجمّعات الأبراج الشاهقة، وغيرها من الإمكانيات التي تؤكد أنها بقيت قيد الإهمال لفترة طويلة.

وفي هذا السياق، أشارت دومبر: “تتم هندسة وتصميم أنظمة الإنقاذ والسلامة من الحرائق بشكل عام وفقاً لمدى الفاعلية التشغيلية. إلا أن سهولة الصيانة والاختبار والتفويض لم تحظ بنفس القدر من الأهمية، وتم إغفالها في كثير من الأحيان. ويسفر عدم القيام بصيانة أو اختبار نظم السلامة من الحرائق أو وجود أية صعوبات في القيام بذلك إلى عدم عملها بصورة سليمة”.

وتؤكد دومبر على مدى أهمية الإجراءات الوقائية لوضع استراتيجية شاملة للسلامة من الحرائق طيلة حياة المبنى، مضيفة: “وفقاً لإحصائيات الرابطة الوطنية للحماية من الحرائق، يمتد تأثير 30% من الحرائق في المنشآت غير المزوّدة بنظم الرشّ خارج غرفة اندلاع النيران. وينبغي اتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من تأثير الحريق على المنشأة، واستمرارية العمل والسلامة”.

وأشار بيتر فان جورب، مدير قسم الطوارئ والسلامة من الحريق في شركة ’إيه إي إس جي‘ الأمريكية، إلى الحاجة لإيلاء مزيد من الاهتمام لعمليات الصيانة والاختبار، وضرورة دمج الدروس المستفادة في برامج ومبادرات جديدة، مبيناً: “شاهدت الكثير من الأخطاء الخطيرة في تصميم نظم السلامة من الحريق في الماضي، ولم أعد أراها غالباً في المباني المشيّدة حديثاً. وترتبط الأخطاء التي ما زلت أراها بسهولة بإجراء عمليات الصيانة والاختبار. ولا يتم تجاهل هذه الجوانب وحسب، وإنما إغفالها بشكل تام في كثير من الأحيان. وأحذّر من خطورة تركيب نظم السلامة من الحرائق التي يتعذر أو يصعب اختبارها وصيانتها، لأنها قد تتعطل وتفقد جدواها في النهاية كأي منظومة أخرى. كما أرجو أن يدفع عرضي التقديمي السلطات والمصممين والمقاولين والأطراف المعنية لإيلاء مزيد من الاهتمام بجانب الصيانة الخاص بنظم السلامة من الحرائق”.

ويتضمن جدول أعمال مؤتمر الدوحة مسألة السلامة في المشاريع والفعاليات الكبيرة، وهو أمر أساسي في قطر التي تستعد لاستضافة فعاليات كأس العالم بكرة القدم 2022، مع خطط طموحة لإقامة المزيد من الفعاليات الكبرى.

وسيضع أندرو كوك، مدير العمليات الأمنية في شركة المركز الدولي للأمن الرياضي – ومقرّه الدوحة – الخطوط العريضة لأساليب حماية الفعاليات الكبرى عبر التصميم الأمني للملاعب، والذي – على حدّ قوله – سيكون له آثار جوهرية. وصرّح كوك: “سيحقق المنظمون وفورات كبيرة عبر تحديد التهديدات المحتملة في مراحل مبكرة من العملية، وتجنّب التعرض لحالات إعادة صياغة مكلفة فضلاً عن التأخير والغرامات والاستخدام غير الصحيح للموارد والمواد في وقت لاحق. وذلك إذا تم اعتماد حلول الأمن والسلامة في مراحل التصميم الأولية للمباني والمنشآت. وسيسلط العرض التقديمي الضوء على المتطلبات الرئيسية لتوفير ملاعب آمنة”.

وبفضل الخبرة الواسعة التي اكتسبها في مجال الحرائق، وما شهده من تأثيرات مدمرة للحرائق، يؤكد بيتر ستيفنسون، مدير تطوير الأعمال لدى ’وارينجتون فاير‘، على أهمية تبادل الدروس المستفادة والخبرات للحد من مخاطر الحرائق.

ونظراً لأهمية تأمين المباني، سلط ستيفنسون الضوء على مشاركة ’وارينجتون فاير‘ في تشييد مترو الدوحة، أحد المشاريع الرئيسية للبنية التحتية المرتبطة ببطولة كأس العالم بكرة القدم التي ستستضيفها قطر في عام 2022، موضحاً: “إن اختبار جميع مكونات استراتيجية مكافحة الحريق مسألة أساسية لضمان سلامة جميع مستخدمي البنية التحتية أو العاملين فيها. ويوفر مؤتمر تصميم السلامة في المباني منصة مثالية يجتمع فيها المتخصصون في القطاع لتعلّم وتبادل الخبرات، مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز معايير السلامة من الحرائق في المنطقة. وتقدّر ’وارينجتون فاير‘ قيمة سلامة موظفيها وتوليها أهمية قصوى. ويتجلى ذلك في اختباراتنا وعمليات التفتيش التي نجريها، وشهاداتنا وخدماتنا الاستشارية”.

وأضاف ستيفنسون: “يعتبر إدراك أهمية تأمين المباني من أهم الدروس المستفادة في مؤتمر تصميم السلامة في المباني، مما يؤكد على أن ’وارينجتون فاير‘ هي الخيار الأمثل كشريك موثوق به لجميع متطلبات السلامة من الحرائق بفضل خبرتها المعمقة وخبرائها المتميزين في القطاع”.

وستطلع الوفود المشاركة على قدرة الأدوات الرقمية على أتمتة السلامة من الحرائق. ويشير ديفيد بلاك، مدير العمليات في الشرق الأوسط لمجموعة ’جول‘ في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى أن القوانين والقواعد الناظمة لم تمنع وقوع أخطاء بشرية ما زالت تمثل خطراً يومياً لعدم إيلاء أولوية لـ “الأصول السلبية” المتمثلة في النظم غير الرقمية لإخماد الحريق، مبيناً: “نحن بحاجة لقدر أكبر من الشفافية حول كيفية إدارة الأصول السلبية لإخماد الحرائق، والتحقق منها من مبنى لآخر. ويمكن تحقيق ذلك عبر استخدام المنصات الرقمية”.

وأردف أندرياس ريكس: “يعتبر ظهور الحماية السلبية من العوامل الكامنة وراء توسيع قسم ’الحرائق والإنقاذ‘ في المعرض، والذي تحول اليوم ليصبح واحداً من أسرع أقسام ’إنترسك‘ نمواً، حيث يضم أكثر من 450 شركة عارضة، ويتضمن شركات رائدة في القطاع مثل ’نافكو‘ و’هانيويل‘ و’كومتيس‘ و’هوتشيكي‘ و’دريغر‘ و’إيه تي إي آي إس‘ و’توماس بيل رايت إنترناشيونال‘. وسيتضمن المعرض جناح تصميم السلامة في المباني، المخصص للسلامة من الحرائق في قطاع مواد البناء”.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons