بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي وقطر بوابة مثالية لمشاريعها الاقتصادية

المملكة المتحدة بحاجة لشراكات قوية وقطر في طليعة الخيارات
ضربات استباقية وفتوحات اقتصادية.. ولا رمية من غير رامٍ
35 مليار جنيه استرليني استثمارات قطرية في بريطانيا
قطر تمد بريطانيا بـ 30% من احتياجات الغاز الطبيعي
آل محمود: سنستمر في دراسة الفرص لتنمية محفظتنا في المملكة المتحدة
أجاي شارما: ملتزمون بالعمل مع قطر في رؤية 2030 وبطولة كأس العالم

الدوحة- بزنس كلاس
تعد دولة قطر من أكبر دول منطقة الخليج استثماراً في الخارج، لتحقيق الهدف الرئيسي لرؤية قطر الاستراتيجية 2030، والمتمثل في التنويع الاقتصادي، حيث واصلت الحكومة القطرية ضرباتها بالأسواق الأوروبية والعالمية، لتتصدر قائمة الدول في منطقة الشرق الأوسط من حيث الاستثمار في القطاع العقاري حول العالم، في حين حافظت العاصمة البريطانية لندن على موقعها في رأس المدن الجاذبة لرؤوس الأموال في هذا القطاع وقطاعات اخرى.
وجاء جهاز قطر للاستثمار اليوم ليؤكد التزامه طويل الأجل تجاه المملكة المتحدة، من خلال استراتيجية الاستثمار التدريجي المستمر والتنوع المتزايد، ببناء محفظة عالمية من الأصول داخل المملكة المتحدة، وتم انشاؤها بنجاح شراكات مع العديد من المؤسسات المالية البريطانية الرائدة. جاء ذلك في تصريح على لسان السيد/ منصور آل محمود، الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار. مشيراً انه على الرغم من عدم الثبات الظاهر خلال بركسيت (Brexit)، إلا ان جهاز قطر للاستثمار واصل استثماراته في المملكة المتحدة، حيث كان قد اعلن في 2017 عن نيته في الاستثمار بخمسة مليارات جنيه إسترليني إضافية في جميع مناطق المملكة المتحدة، في قطاعات تشمل البنى التحتية والتكنولوجيا والطاقة، ومع ما يقارب 90 ٪ من هذه الأصول التي تم التعهد بها. فإن جهاز قطر للاستثمار الآن يعزز ثقته بأن المملكة المتحدة ستبقى في الأساس وجهة جاذبة للاستثمار طويل الأجل ، بغض النظر عن النتيجة النهائية لبريكسيت (Brexit).
وقال السيد منصور: سنستمر في دراسة الفرص لتنمية محفظتنا في المملكة المتحدة ونتطلع إلى تعزيز شراكاتنا الحالية في المملكة المتحدة وتطوير فرص جديدة لتحقيق المنفعة طويلة الأجل لكلا البلدين.
علاقات تاريخية دبلوماسية واقتصادية
من جهته قال السيد/ أجاي شارما سي إم جي، سفير المملكة المتحدة في الدوحة: “على غرار مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، نرحب بإظهار قطر للثقة طويلة الأجل في المملكة المتحدة. على مدار سنوات عديدة. نجحت المملكة المتحدة وقطر في إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية قوية ، ونتطلع إلى تعزيز هذه العلاقات بعد التزام جهاز قطر للاستثمار (QIA) المتجدد.
وثمَّن سعادته مستوى العلاقات بين البلدين. وقال إن العلاقة بين قطر والمملكة المتحدة هي علاقة تاريخية وعميقة ومهمة ونحن في المملكة المتحدة ندخل فترة جديدة في تاريخنا حيث نغادر الاتحاد الأوروبي. إنه مثال جيد على قوة العلاقة بين البلدين. موضحاً أنه خلال السنوات القليلة الماضية، حدثت تغييرات في طبيعة العلاقة بين بلدينا. ونحن لدينا الآن التزام قوي من الحكومة البريطانية بالعمل عن كثب مع قطر في كأس العالم. هذا مهم للغاية وحاسم لكل من المملكة المتحدة وقطر. كما لدينا أيضًا التزام قوي حقًا للعمل مع قطر في الرؤية الوطنية 2030. وقد فتح هذا الباب أمام الكثير من التعاون في مختلف المجالات، سواء في مجال الصحة والتعليم أو الخدمات المالية، وايضاعمّقنا تعاوننا في مجال الدفاع من خلال برنامج الطائرة تايفون. لا يتعلق الأمر فقط بشراء قطر لـ 24 طائرة من طراز تايفون، بل يتعلق أيضا بعلاقة دفاعية قوية على مدار الثلاثين عامًا القادمة. وهذا هو التحول. اضافة الى العمل معا في كأس العالم ونحن في المملكة المتحدة نريد أن نبذل قصارى جهدنا لتكون كأس العالم بطولة آمنة ومأمونة وناجحة. نريد أن نشارك خبرتنا في استضافة الألعاب الأولمبية والتعامل مع الأحداث الرياضية واسعة النطاق ومشجعي كرة القدم مجتمعين في مكان واحد.

ونبه السفير البريطاني إلى أن الاستثمار كان جزءًا مهمًا آخر من العلاقة. نحن في المملكة المتحدة سعداء للغاية بالثقة التي أظهرتها قطر في الاقتصاد البريطاني من خلال استثماراتها، التي تتجاوز 35 مليار جنيه استرليني الآن. وبالنسبة للاستثمار، فهو وضع مربح للجانبين، فالمملكة المتحدة لا تزال واحدة من أكبر الاقتصاديات في العالم مع قوة عاملة ديناميكية وتاريخ كدولة تجارية مع الابتكار العظيم والخبرة العالمية. أعتقد حقًا أن المزيد من الاستثمارات من قطر إلى المملكة المتحدة ستستمر في تحقيق فوائد لكل من المملكة المتحدة وقطر، وهذا شيء نحتاج بالتأكيد إلى تشجيعه. وهناك الكثير من الفرص للاستثمار، وأعتقد أن قطر ستستفيد حقًا من كونها مستثمرة داخل وخارج لندن وخاصة في المناطق التي لم يستثمر فيها الناس من قبل في بعض مدننا الإقليمية والإدارات.
الطاقة
وفيما يتعلق بعلاقة الطاقة، تعد قطر موردًا مهمًا للغاية للغاز الطبيعي المسال إلى المملكة المتحدة. الحقيقة هي أن 20 إلى 30٪ من وارداتنا من الغاز تأتي من قطر. نحن في المملكة المتحدة نعتمد بشكل كبير على قطر، لكننا نريد أيضًا أن نكون جزءًا من توسيع الغاز الطبيعي المسال في قطر. هذه فرصة تجارية ضخمة نود أن تكون الشركات البريطانية والصناعة جزءًا منها. هذا بالتأكيد مجال ذو أهمية حقيقية للمملكة المتحدة من حيث تطوير العلاقة على مدار السنوات القليلة المقبلة. وبما أن المملكة المتحدة ستستضيف الدورة 26 لمؤتمر الأطراف في عام 2020، أعتقد أنه يمكننا القيام بالمزيد مع قطر على جدول أعمال الطاقة الخضراء.
وأشاد السفير شارما بالتعاون الثقافي والتعليمي، قائلا إن أحد المشاريع الأخرى التي نعمل عليها هو كيفية تعزيز تلك الروابط بين الشباب والمؤسسات التعليمية، وبالتالي فإن المستقبل إيجابي بنفس القدر من حيث العلاقة مع الماضي. هذا شيء يعد جدول أعمال مشتركًا مع المجلس الثقافي البريطاني.
مصالح مشتركة
وأكد أن لدى قطر والمملكة المتحدة مصلحة مشتركة في ضمان العمل معا في جعل هذه المنطقة مستقرة قدر الإمكان، وهذا يعني النظر في طرق لتعزيز الحوار والحل السلمي للنزاعات والخلافات. تتمتع قطر بقدرة فريدة على الوصول إلى أجزاء من المنطقة والعالم. وهذا هو السبب في أن قطر والمملكة المتحدة تستطيعان بذل المزيد من الجهد في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم النظام الدولي القائم على القواعد. ومن خلال العمل معًا، يمكننا المساعدة في تهيئة بيئة يمكن للناس فيها العيش في وئام وازدهار.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons