المترو داعم للتقدم الاقتصادي والاجتماعي بالدوحة

الدوحة- بزنس كلاس:
أكد موقع Railway technology العالمي المتخصص في الدراسات الاقتصادية لصناع القرار في مشاريع السكك الحديدية العالمية، أن مشروع مترو الدوحة يدعم نظام “الرؤية الوطنية” الأوسع نطاقًا في قطر في عام 2030، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تجسد استراتيجية لدفع التقدم الاقتصادي والاجتماعي في قطر.

وأضاف الموقع في تقرير خاص حول مشروع الريل نشره تحت عنوان “مترو الدوحة: كأس العالم القادمة على الطريق الصحيح”، إن هذا المشروع سينضم إليه مشروعان رئيسيان آخران للسكك الحديدية هما: ترام لوسيل – الذي سيخدم سكان مدينة لوسيل ويربطهم بالدوحة – وشبكة السكك الحديدية التي تم تصميمها لمسافات طويلة، وسيتم توصيلها بشبكة السكك الخليجية الحديدية الأوسع. ويضيف الموقع ان الشبكة الوطنية المخطط لها ستوحد جميع خطوط السكك الحديدية في قطر وستكون متصلة بالدول المجاورة وذلك ضمن خطة لإنشاء أول نظام متكامل للسكك الحديدية في المنطقة.

تصميم عصري

ويضيف التقرير انه في الوقت الحالي، سيتم تشغيل نظام المترو في خدمة محدودة على “الخط الأحمر”، وذلك بدءا من مدينة الوكرة الجنوبية، مروراً بالمنطقة التجارية المركزية، وينتهي في حي القصار المواجه للبحر. ووفقا للمخطط العام فعند تشغيل المترو بالكامل، سيمتد الخط الأحمر على مسافة 40 كم من الوكرة في الجنوب إلى مدينة لوسيل في الشمال، وسينضم إليه ثلاثة خطوط أخرى – الأخضر والذهبي والأزرق. من المتوقع الانتهاء من تنفيذ المشروع بالكامل بحلول عام 2026. وجميع محطات الخط الأحمر مكيفة الهواء، وتوفر ميزات عالية التقنية وتصميمًا يحترم التراث المحلي. وتحتوي كل محطة على كشك للشرطة ومناطق للصلاة للرجال والنساء وشاشات إلكترونية مع تفاصيل الخدمة وكاميرات أمنية وغيرها. وتتميز القطارات بمواصفات فنية عالية فهي قطارات يمكنها التحرك بدون سائق وبسرعات تصل إلى 100 كم في الساعة، وقد تم تقسيمها إلى ثلاث مقصورات، و يحتوي كل قطار على 130 مقعدًا ويستوعب 416 شخصًا.

ويضيف التقرير أنه لربط جميع المواقع الرئيسية في الدوحة معًا، كان على المهندسين بناء 111 كم من أنفاق المترو الجديدة وحوالي 9 كم من الجسور للقطاعات المرتفعة. وقد تم الانتهاء من الأنفاق في 26 شهرا فقط بمعدل إنجاز يصل 2.5 كيلومتر من النفق كل أسبوع. وينقل التقرير عن مارتن هيرينكنشت، رئيس مجلس الإدارة في شركة هيرينكنشت الألمانية، التي قامت بتوريد وتشغيل آلات حفر الأنفاق في المشروع قوله: “لم يشهد العالم هذا الأداء على الإطلاق”. ويضيف إن ما حققته سكك حديد قطر ومقاولو الشركة في الدوحة خلال 26 شهراً فقط من وقت البناء، مع أعلى معايير الأداء والسلامة والجودة، هو إنجاز أولمبي على الإطلاق في تطوير البنية التحتية الحديثة.

التغلب على الصعوبات

ويقول التقرير إنه بالطبع لم يكن تصميم نظام المترو على هذا النطاق سهلاً. وعندما بدأ المشروع لأول مرة، لم يكن هناك أي شركات أو مطورين للبنية التحتية للسكك الحديدية حاضرين في السوق القطرية للتنافس على العقود، وقد دفع هذا الأمر شركة سكك الحديد القطرية على البحث عن شركاء دوليين. وكان التحدي يتمثل في أنه رغم خبرة المقاولين الدوليين ممتازين في بناء شبكات السكك الحديدية، إلا أنهم كانوا يفتقرون إلى المعرفة بالقوانين واللوائح المحلية وقد يشكل ذلك خطراً على المشروع، كما ينقل التقرير عن سعادة السيد عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي. وللتغلب على هذا التحدي، تم الطلب من المقاولين الدوليين تقديم عطاءات من خلال المشاريع المشتركة مع الشركات المحلية التي يمكن أن تساعدهم في الاطلاع على عقود السوق المحلية والقوانين واللوائح. وقد كانت التحديات التي واجهتها شركة سكك الحديد القطرية في عام 2017 بمثابة حافز على القدرة على التكيف. كما تعين على القائمين على المشروع مواجهة تداعيات أزمة الحصار الجائر. وهو الأمر الذي ساهم في عدم التأثير على الاستعدادات لكأس العالم ولم يؤثر على عمل السكك الحديدية القطرية.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons