الدكتور. ر. سيتارامان يحصل على جائزة “أفضل رئيس تنفيذي في القرن في مجال السلام والإنسانية” من الحركة العالمية للإنسانية في لندن

الدوحة- بزنس كلاس:
نظّمت الحركة العالمية للإنسانية القمة الثلاثية العالمية في العاصمة البريطانية لندن يومي 19و20 يونيو 2019. تضمنت أعمال القمة العديد من الفعاليات التي جمعت قادة ودبلوماسيين ورؤساء شركات ومستثمرين وصانعي سياسات من حول العالم على منصة واحدة. وقد أقيمت جلسات القمة في قاعة الاستقبال الخاصة بالموقّر عمدة كرويدون وصالة الاتحاد العالمي للسلام.
وأثناء القمة قدّمت الحركة العالمية للإنسانية إلى الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة جائزة “أفضل رئيس تنفيذي في القرن في مجال السلام والإنسانية” وذلك تقديراً لالتزامه المستمر نحو التنمية المستدامة على مدى 3 عقود قضاها في العمل بمجال على الحركة الخضراء والأعمال الخيرية والتنمية البشرية والتعليم المستمر وتبادل المعرفة ونشر السلام ودعم المحرومين. وبهذه المناسبة علّق الدكتور ر. سيتارامان بالقول: “يعتبر كلاً من التكامل والابتكار العناصر الرئيسية للمؤسسة الناجحة إذ يجب صياغة التكامل الصحيح بين الأفراد والعمليات والتكنولوجيا لصالح المؤسسة. ومن جهة أخرى، يتعين أن تكون عملية الابتكار في المؤسسات عملية مستمرة وليست أمراً يطرأ لمرة واحدة فقط. وقد أقرّت أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر لجدول أعمال عام 2030 منذ بداية عام 2016 وبعد اعتمادها في قمة التنمية المستدامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2015. تتطرّق بعض أهداف التنمية المستدامة التي تشكّل أهمية بالغة بالنسبة إلي نواحي مهمة مثل الفقر والأمن الغذائي والطاقة والاقتصاد والمناخ والمدن المستدامة. تتربع الصين والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والهند على قائمة أكبر المتسببين في انبعاثات الكربون في العالم. تعتبر التجارة العالمية وسيلة هامة لتطبيق النمو الاقتصادي الشامل ومحاربة الفقر، كما أن محاربة الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية بحلول عام 2030 بحسب الهدف الثاني للتنمية المستدامة يتعلّق بنتائج السياسات المحلية مع العلم بأن التجارة الزراعية تلعب دوراً هاماً في ذلك.”
حضر الدكتور . سيتارامان حفل أداء العهد لجلالة الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة، كما ألقى الكلمة الرئيسية متحدثاً عن الاقتصاد والتجارة العالمية، فقال: “وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي لشهر أبريل 2019، من المتوقع أن يبلغ النمو العالمي 3.3 في المائة في عام 2019. ومن المتوقع أن يبلغ النمو في الاقتصادات المتقدمة 1.8 في المائة في عام 2019، في حين يُتوقع أن ينخفض النمو في مجموعة الاقتصادات الناشئة والنامية ليسجل 4.4 في المائة في عام 2019. وتتوقع منظمة التجارة العالمية أن ينمو حجم تبادل البضائع العالمي 2.6% في عام 2019 إذ ارتفعت قيمة تبادل البضائع 10% لتسجّل 19.48 تريليون دولار أمريكي في عام 2018 ويعزى ذلك بشكل جزئي إلى ارتفاع أسعار الطاقة. بينما ارتفعت قيمة تبادل الخدمات التجارية إلى 8% لتسجّل 5.80 تريليون دولار أمريكي بفضل نمو الواردات القوي في آسيا. وفي هذه الأثناء ما تزال الأسواق تنتظر قرار الاحتياطي الفيدرالي بخصوص أسعار الفائدة. هذا وقد تصاعد الخلاف التجاري بين القوتين الاقتصاديتين عندما رفع الرئيس الأمريكي ترامب التعرفة على البضائع الصينية التي تقدر قيمتها بـ 200 مليار دولار أمريكي من 10% إلى 25% وردت الصين بفرض تعرفة على الواردات الأمريكية التي تعادل قيمتها 60 مليار دولار أمريكي اعتباراً من 1 يونيو 2019. إننا بحاجة إلى الانتظار لرؤوية ما سيسفر عنه اجتماع العشرين الكبار نهاية هذا الشهر بخصوص تحقيق أي تقديم في المحادثات التجارية كون النمو العالمي المستدامم مهدد بسبب تصاعد الخلافات التجارية.”
وسلط الدكتور سيتارامان الضوء على أهداف التنمية المستدامة وعلاقتها بالاقتصاد، حيث قال: “هذه الأهداف من شأنها زيادة الوصول إلى فرص لتحسين المشاركة الاقتصادية، وتعزيز قدرات الاتصال سواء من خلال الشبكات الهاتفية الثابتة والمتنقلة أو من خلال شبكة الإنترنت. كما تسعى هذه الأهداف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية بتكلفة ميسورة، بالإضافة إلى تحقيق المساواة في استخدام التكنولوجيا. وبإمكان التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الجيل الخامس، إحداث تغيير نوعي في مجالات عديدة مثل السلامة العامة، والتعليم، والنقل، والتصنيع، والطاقة. كما بالإمكان تطبيق الحلول الرقمية لتخفيض انبعاثات الكربون في قطاعات مثل الزراعة والإنشاء والطاقة والتصنيع والتنقّل بالإضافة إلى البرمجيات والتطبيقات بغرض تسجيل وقياس قدر المكاسب المتحققة على مستوى الكفاءة. وبالنتيجة، فإنه يُمكن توظيف التكنولوجيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. تهدف التنمية المستدامة إلى تلبية الاحتياجات الحالية دون المساس بقدرة أجيال المستقبل على تلبية احتياجاتهم الخاصة ومن هنا يتمثل الجانب الإنساني للتنمية المستدامة. تتضمن التنمية المستدامة المساهمة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية. ويجب أن تتضمن مهمة التنمية المستدامة محاربة الفقر والاستدامة البيئية والاستهلاك والانتاج المستديم. ويمارس بنك الدوحة أنشطة الخدمات المصرفية الخضراء التي تعد واحدة من فلسفات العمل الأساسية التي تدعم مفهوم النمو المستدام للمستقبل، ويدعم البيئة من خلال حملات غرس الأشجار التي ينظمها. وينشط بنك الدوحة في مجال دعم شباب البلاد على مستوى التنمية البشرية حيث يقوم بتنظيم العديد من البرامج التي تساعد على تطوير المواهب المحلية. وقد أصبح بنك الدوحة أول بنك قطري يقوم بالتوقيع على الميثاق العالمي للأمم المتحدة، وهي مبادرة من الأمم المتحدة ترمي إلى تشجيع الشركات في جميع أنحاء العالم على تبني سياسات مستدامة ومسؤولة اجتماعيًا.”
وسلط الدكتور سيتارامان الضوء على الاتجاهات التحولي في مجال التكنولوجيا، فقال: “تمزج الثورة الصناعية الرابعة التكنولوجيات المتقدمة بطرق مبتكرة تسهم في التغيير السريع للطريقة التي يعيش ويعمل بها البشر وعلاقتهم ببعضهم البعض. وكون العديد من القطاعات تشهد تغييراً بمضمون عملها، فبالإمكان مثلا تغيير مفهوم العمل بالقطاع الصحي إذ أن التغييرات جارية على قدم وساق في فضاء العمل حيث ستتولى الروبوتات والذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً فيها وسيصبح العميل أكثر درايةً ووعياً من خلال البيئة الرقمية. وتحتاج البنوك إلى تبني هذه التطورات والتغييرات من خلال إعادة صياغة نماذج أعمالها وإدارة مصالح الأطراف المعنية كالعملاء والجهات التنظيمية والمساهمين. وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف يمكننا تنظيم أعمال شركات التكنولوجيا. فمحور تركيز العملاء هو المعلومات وليس الموقع. ولغرض تبني التغييرات الرقمية، فإنه يتعين تطبيقها بسرعة وإلا لن يكون هناك فرصة للاستمرار.”

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons