وزير الخارجية للغارديان: الأزمة الخليجية بدأت تؤجج نزاعات أخرى في المنطقة

الدوحة- بزنس كلاس:
أكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن السعودية هي قوة للاضطراب في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وغالبا ما تستخدم الابتزاز والضغط الاقتصادي لفرض نوع من الحكم الاستبدادي، وحذر سعادته في تصريحات نقلتها الغارديان من أن الأزمة الخليجية بدأت تؤجج نزاعات أخرى في المنطقة، مما يجعل حل تلك النزاعات أكثر صعوبة، مشيرًا إلى ليبيا والصومال أين تسعى السعودية على وضع أنظمة موالية لها.
وقال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن: “لقد تعرضت قطر لكثير من محاولات التشويه والإضرار بقيادة السعودية والإمارات ” وأضاف “لقد تم ابتزاز بعض الدول، وخاصة تلك التي تحتاج إلى دعم السعودية والإمارات، لاتباع سياسة معادية لقطر مما يخلق الكثير من عدم الاستقرار في القرن الإفريقي ومنطقة جنوب الصحراء الكبرى.”
وبين سعادته أن التركيز بشكل رئيسي على إفريقيا، لكن كانت هناك محاولات في أماكن أخرى حيث كانت إفريقيا مركز الاهتمام لأن العديد من البلدان بحاجة إلى المساعدة والدعم. ” وأبرز: “إنهم يحاولون مع الجميع – في بعض الأماكن ينجحون إلى مستوى معين، وفي أماكن ينجحون بنسبة 100 ٪ وفي أخرى يفشلون “.
اضطراب في المنطقة

أوردت الغارديان: بعد أن قدم السعوديون والإماراتيون أنفسهم كحصن للاستقرار وقوة ضد الإرهاب، دحض نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية هذه التعريفات مؤكدا ان الاستقرار السياسي لا يمكن أن يتحقق “أي دولة لا يقودها مستبد يصنفونها على أنها إرهابية صفة إرهابي يمكن أن تشمل أي شخص يختلف معهم”. مبرزا إن السياسة الخارجية السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية لم تؤد إلى “شيء إيجابي” في لبنان أو ليبيا أو اليمن.
وقال سعادته إن “مذبحة وحشية” وقعت في السودان الأسبوع الماضي، واصفا السودان بأنه بلد حيوي للمنطقة بأسرها. مؤكدا ان حكومة الصومال تعرضت للابتزاز السعودي، بعد أن رفضت قطع العلاقات مع قطر.
وأضاف وزير الخارجية أن قطر مستعدة للانضمام إلى مجموعة الوسطاء الذين يحاولون منع نشوب نزاع بين إيران والولايات المتحدة، لكنه قال إنه يعتقد أن إيران لن تجلس مع الولايات المتحدة حتى يتم رفع العقوبات الاقتصادية.

وتابع سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن “نعتقد أنه عند مرحلة ما يجب أن يكون هناك تواصل، لا يمكن أن يستمر الأمر للأبد بهذا الشكل… إذا كانا لا يريدان الدخول في تصعيد آخر، عليهما الخروج بأفكار تفتح الأبواب”. مشددا على ان قطر مستعدة لدعم أي خطة لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكن فقط إذا حصلت على موافقة الفلسطينيين.
وذكر التقرير أن السعودية، إلى جانب الإمارات والبحرين ومصر أطلقت حصارا اقتصاديا وسياسيا لدولة قطر قبل عامين، وذلك كاعتراض على السياسة الخارجية للقطريين، ويهتم البيت الأبيض بحل الأزمة الخليجية في ظل توجه متزايد في الكونجرس للضغط على الإدارة الأمريكية لنقد السياسة الخارجية السعودية حيث تم اتهام الرياض وأبوظبي بالتدخل لخنق الحركات الشعبية في السودان وليبيا والصومال.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons