في ظل تراجع توزيعات النقدية للقطاع.. مستثمرون يطالبون بتوزيعات مجزية من أرباح البنوك

3.8 % نسبة تراجع توزيعات البنوك القطرية في العام 2018
9 % نسبة نمو الارباح في العام الماضي
“QNB” الأعلى توزيعا و”التجاري” الأعلى نموا في الأرباح
المري : ارتفاع الارباح لا يجب ان يكون الشجرة التي تحجب الغابة

بزنس كلاس- ميادة أبو خالد:
كشفت النتائج المالية التي حققتتها البنوك القطرية خلال العام 2018 عن تطورا في ارباحها الصافية بنحو 9% .. أرباح كانت محل جدل وسط حاملي الأسهم اللذين طالبوا في عديد الجمعيات العمومية مجالس إدارة البنوك بضرورة مراجعة التوزيعات المقترحة قصد رفعه، وجعلها تتماشى وتطلعات المستثمرين خاصة الصغار منهم .
وتشير الأرقام إلى تراجع التوزيعات النقدية لقطاع البنوك المدرج في بورصة قطر عن عام 2018 بنسبة 3.8% على أساس سنوي .وبلغت قيمة التوزيعات النقدية للبنوك القطري للمساهمين عن العام الماضي بلغت 10.23 مليار ريال (2.83 مليار دولار)، مقابل 10.63 مليار ريال (2.94 مليار دولار) التوزيعات النقدية عن عام 2017. كما تفيد الارقام المتوفرة من قبل بورصة قطر عن ارتفاع أرباح البنوك المدرجة في بورصة قطر بنسبة 9% خلال 2018، قياسا على العام السابق له. ووصلت أرباح 9 بنوك قطرية إلى 22.9 مليار ريال (6.3 مليارات دولار) بالعام الماضي، مقارنة بنحو 21 مليار ريال (5.77 مليارات دولار) في 2017.
الارباح تشهد استقرار
وفي هذا الاطار دعا على سبيل المثال، واحد من كبار المستثمرين في مصرف الريان فضل عدم الكشف عن اسمه لـ بزنس كلاس، دعى مجلس الإدارة إلى القيام بمجهودات اكبر للتسريع من وتيرة اداء البنك وتحقيق توزيعات أكبر ومجزية للمستثمرين، قائلا: “كان من المفروض ان يكون أداء بنك الريان أحسن بكثير اداء شركات وبنوك اخرى يسبقها في المؤشرات”.
واضاف ان الأداء المحقق من البنك في العام 2018 لا يرتقي اطلاقا إلى أداء بنك يحتل المركز الرابع في بورصة قطر. مبيناً إن التوزيعات خلال العام 2018 والارباح المحققة تشهد استقرارا ونحن كمستثمرين نتطلع لنتائج أفضل وتوزيعات أعلى.
وأكد على أن البنك في حاجة أكثر من اي وقت مضى إلى تبني الإصلاحات الضرورية لتحقيق أداء أعلى في المستقبل، حيث يقع على عاتق مجلس الإدارة مسؤولية اتخاذ القرارات المناسبة دون القائها على الجهات التنظيمية والرقابية.
وأشار إلى أن البنك كان من المفروض أن يبحث عن آليات جديدة وفرص اخرى لتطوير بعد قراره عدم المضي في عملية الاندماج.
وتضمنت التوزيعات 8 بنوك وهي: بنك قطر الوطني، والخليج التجاري، والأهلي، والدوحة، والتجاري، وقطر الدولي الإسلامي، ومصرفي الريان وقطر الدولي الإسلامي، فيما لم يوص بنك قطر الأول بأي توزيعات سواء نقدية أو منح نظرا لاستمرار الخسائر السنوية.
استحوذ بنك قطر الوطني على النصيب الأكبر من التوزيعات النقدية بنحو 54.2% بقيمة 5.54 مليار ريال، وتبعه الريان مستحوذاً على 14.7%، ويليهما المصرف بـ11.6%، ثم التجاري بـ5.93% .
وشكلت توزيعات الدولي الإسلامي 5.92% من إجمالي التوزيعات النقدية لقطاع البنوك، وتبعه بنك الدوحة بـ3.03%، ثم الخليجي والأهلي بنسبة 2.64% و2.05% على التوالي.
تعزيز مكانة المصرف
وشدد على ضرورة أن يقوم مجلس الإدارة بالإجراءات التي من شأنها أن تقوم بتعزيز مكانة المصرف في السوق، قائلا: نحن كمساهمين لاحظنا تباطؤ في نتائج خلال السنوات الثلاث الماضية مما أثر على عوائد المساهمين.
وأوضح البنك في حاجة إلى إعادة النظر في سياساته والتأقلم مع متغيرات الحاصلة في القطاع .
واستحوذ بنك “قطر الوطني” أكبر مصرف في البلاد، على الحصة الكبرى بنسبة 61 في المائة من إجمالي أرباح البنوك بالعام الماضي. ووصلت أرباح قطر الوطني خلال العام الماضي إلى نحو 13.88 مليار ريال (3.8 مليارات دولار)، بنمو سنوي 5.6 في المائة.
وقد تباينت نسب نمو الأرباح ما بين عامي 2018، و2017، حيث انفرد التجاري بنمو استثنائي في أرباحه بنسبة 17.5%، وارتفعت أرباح المصرف الإسلامي بنسبة 14.55%، والخليجي بنسبة 10.5%، واقتصرت ارباح بقية البنوك على أقل من ذلك حيث نمت أرباح الدولي بنسبة 6%، والوطني، والريان بنسبة 5% لكل منهما، والأهلي بنسبة 4.04%،، بينما تراجعت أرباح بنك الدوحة بنسبة 25.2%. وتجدر الإشارة إلى أن التجاري كان لديه انخفاض في قيمة العملة بقيمة 424 مليون ريال، مما خفض نسبة الزيادة في دخله الشامل إلى 89.2% بدلاً من نمو الأرباح الصافية بنسبة 175.5%. وانخفض الدخل الشامل لدى الوطني بنسبة 15% بدلاً من نمو أرباحه الصافية بنسبة 5% لنفس السبب.
وارتفعت أصول البنوك التجارية في قطر بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي خلال 2018، إلى 394 مليار دولار، بحسب بيانات مصرف قطر المركزي.
ويعمل في السوق القطرية نحو 18 مصرفا، تتضمن 7 بنوك تجارية محلية، إضافة لأربعة أخرى إسلامية، أما الفروع الأجنبية فتبلغ سبعة فروع.

نسب نمو عالية
بدوره أشار المستثمر مبارك المري أن البنوك التي حققت نسب نمو عالية في الأرباح كان عليها الزيادة في نسب التوزيعات على المساهمين قصد تعزيز الثقة في الاسهم البنوك و التي تحقق في الواقع نتائج جد ايجابية انعكست على ملاءتها الإتمانية و قدراتها على تمويل الاقتصاد و دعم المشاريع .
وقال المري يجب أن تكون النتائج المالي المحققة من قبل البنوك الشجرة التي تحجب الغابة.
وحول الاندماجات شدد المري التأكيد على ان الوقت قد حان في قطر لتوجه نحو المزيد من الاندماجات في القطاع المالي ، مؤكدا أن السوق تقدر أن تستوعب فقط ثلاث كيانات بنكية كبرى تلبي طموحات الاقتصاد القطري وتسمح له بمزيد من المنافسة في الاسواق العالمية ..
وقال المري أن السوق في حاجة ماسة للاندماجات في القطاع البنكي لتمويل المشاريع الكبرى التي تنفذ في الدولة بالاضافة حاجة القطاع الخاص.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons