رئيس غرفة قطر يتوقع دوراً أكبر للقطاع الخاص في مسيرة التنمية بالدولة

توقع سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر أن يلعب القطاع الخاص دورا أكبر في بناء اقتصاد الدولة، وذلك بالشراكة مع القطاع العام للوصول إلى أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

وقال سعادته إن وتيرة إنجاز المشاريع في دولة قطر ستستمر بعد انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، مشيرا إلى أكثر من 150 مشروعًا كبيرًا سيتم تقديمها بعد عام 2022 بما في ذلك مشاريع البنية التحتية والطرق وتشييد المباني والمستشفيات والمدارس وغيرها.

وأضاف، في حوار مع موقع ومجلة عام النفط والغاز TOGY، أن قطر مهدت الطريق أمام القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في الاقتصاد الوطني من خلال تبني مبادرات تقودها الحكومة تستهدف تطوير القطاع وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، واتخاذ العديد من القرارات التي من شأنها المساعدة في تعزيز دور القطاع الخاص في البلاد، ومن بين تلك القرارات تخفيض قيمة الإيجار بنسبة 50 لجميع المستثمرين في المناطق اللوجستية في جنوب قطر خلال عامي 2018 و 2019 ، وكذلك زيادة نسبة شراء المنتجات المحلية من 30 إلى 100 في حالة مطابقة المنتج المحلي للمواصفات والمقاييس القطرية ، فضلاً عن تقديم التسهيلات المالية من خلال بنك قطر للتنمية (QDB).

وأوضح أن الدعم الحكومي الواضح للشركات الصغيرة والمتوسطة سيساهم في تحويل قطر من اقتصاد قائم على النفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وذلك لأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعتبر العمود الفقري لكثير من اقتصاديات دول العالم.. مؤكدا أن هذه الخطوات تضع القطاع الخاص على المسار الصحيح، وتعزز من دوره في عملية بناء الاقتصاد المستدام، وتفتح الباب لإنشاء المزيد من الشركات التي تعتمد على التكنولوجيا الفائقة والشركات الجديدة التي تركز على المعرفة.

كما لفت سعادته إلى أن دولة قطر تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق رؤيتها الوطنية 2030 وذلك من خلال عدة استراتيجيات منها تعزيز وتنويع اقتصادها المتنامي والذي آتى ثماره خلال مواجهة الحصار المفروض على الدولة منذ أكثر من عام ونصف العام.. مشيرا إلى أن دولة قطر لم تتأثر بالحصار وذلك لعدة أسباب منها أنها تمتلك موارد ضخمة واستراتيجيات اقتصادية طموحة، وتتمتع بعلاقات إيجابية مع كافة دول العالم.

وبين سعادة رئيس غرفة قطر أن الدوحة نجحت في إيجاد مصادر بديلة للسلع التي كانت تستورد في السابق من دول الحصار، كما أطلقت خطوطا بحرية مباشرة تربط ميناء حمد مع موانئ في الصين وعمان والكويت ودول أخرى صديقة.. مؤكدا أن الحكومة قدمت خلال الآونة الأخيرة الكثير من المحفزات للمستثمرين القطريين والأجانب، تشمل تسهيلات في التملك والإعفاء الجمركي لواردات المعدات وقطع الغيار والماكينات، كما تشمل الإعفاء من رسوم التصدير أو الضرائب على أرباح الشركات لفترات محددة مسبقاً.

وشدد على أن مناخ الأعمال والاستثمار في الدولة يتميز بأنه جاذب ويحقق أرباحا مجزية، حيث تمثل دولة قطر نموذجاً فريداً للتميز الاقتصادي سواء على المستوي الإقليمي أو العالمي “ويستند امتيازها الاقتصادي إلى رؤية واضحة المعالم تعتمد على الاستخدام الاستراتيجي لفائض الدولة من النفط والغاز، وإلى سياستها الاستثمارية الخارجية، بهدف تطوير اقتصاد تنافسي ومنفتح.”

وذكر أن تلك الرؤية والاستراتيجية الاقتصادية ساهمت في توفير فرص استثمارية للقطاع الخاص وساعدت في توسيع العلاقات الاقتصادية مع دول العالم.

وأضاف سعادته أن الحكومة القطرية قدمت في هذا الإطار عدداً من الحوافز الاستثمارية وأصدرت سلسلة من القوانين والتشريعات التي ساهمت في تسهيل آليات ممارسة الأعمال في الدولة وجذبت الكثير من الاستثمارات المحلية والدولية.

وأكد ان الاقتصاد القطري يوفر فرصا استثمارية في العديد من القطاعات مثل التصنيع والضيافة والعقارات والطاقة والصحة والتعليم وغيرها.. متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة إصلاحات كثيرة وحوافز جديدة تعزز مناخ الأعمال والاستثمار في البلاد..

وأشار سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر إلى أن الدولة تمكنت خلال السنوات القليلة الماضية من تحقيق معظم خططها الخاصة بالتنويع الاقتصادي وخططها التنموية، حيث نجحت في بناء اقتصاد قوي ومرن أصبح واحدا من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، كما مهدت الطريق للقطاع الخاص ليلعب دوراً محورياً في العملية الاقتصادية، ويشارك في المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها في الدولة.

و قال إنه خلال تحقيق هذه الرؤية، تغلبت قطر على كافة التحديات وهزمت كل الصعوبات، ومنها هذا الحصار الجائر الذي فشل في النيل من سيادتها وعرقلة تقدمها، حيث لا تزال كل الخطط الاقتصادية تسير على الطريق الصحيح، وكافة أعمال البنية التحتية والمشاريع المتعلقة بكأس العالم لكرة القدم 2022 تسير وفق وتيرة محددة ولم تتأثر بأي شكل بالحصار.

كما بين سعادته أن قطر استطاعت أن تواجه الأزمة بكل جسارة وثبات وذلك لعدة اسباب منها أنها تمتلك موارد ضخمة ، واستراتيجيات اقتصادية طموحة، وتتمتع بعلاقات إيجابية مع كافة دول العالم. فبمجرد اعلان هذه الاجراءات، اتجهت قطر بالبحث عن مصادر بديلة عن دول الحصار ودشنت خطوط بحرية مباشرة ربطت ميناء حمد بموانئ بعض الدول الصديقة مثل عمان والكويت والصين وغيرها.

وأضاف أن فترة الحصار شهدت نمواً في علاقات قطر بدول العالم، حيث وقعت قطر اتفاقيات تعاون في كافة المجالات العسكرية والامنية والاقتصادية والتجارية وغيرها مع دول ذات ثقل في العالم. كما أن القطاعات غير النفطية مثل الإنشاءات والتصنيع لم تتأثر بالحصار وذلك بفضل سلاسل التوريد البديلة التي تم تدشينها خلال الأزمة، وكذلك مشاريع البنية التحتية ومشاريع كأس العالم لكرة القدم 2022 لم تشهد أي توقف بل أنها تسير على الطريق الصحيح.

وتابع “يمكنني القول بأن أفضل ما حدث لقطر هو هذا الحصار. فلقد حفزها على إعادة التفكير في استدامتها واستقلالها ومستقبلها، وفتح قنوات جديدة للتعاون مع الدول الصديقة الأخرى، وشجعها على فتح أبوابها أمام أسواق إقليمية ودولية جديدة.

ونبه إلى أن قطر باتت واحدة من أهم الدول الرائدة في مجال الاستثمارات الخارجية، حيث تتنوع استثماراتها في الخارج في أكثر من 80 دولة، وتعكس تلك الاستثمارات توجه الدولة واستراتيجيتها في التنوع الاقتصادي، بالإضافة إلى أنها توفر عائدات مالية للأجيال القادمة وفق سياسة استثمارية ترتكز على الاستثمار في الفرص ذات أقل قدر من المخاطر وتحقق الحد الأقصى من الأرباح.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons