الجفيري: افتتاح مركز “مايكروسوفت” في قطر يبشر بمزيد من الاستثمارات ويغري الشركات العالمية

تمثل موافقة مجلس الوزراء، صباح اليوم، على انشاء مركز بيانات عالمي لشركة مايكروسوفت في دولة قطر ” أزور للحوسبة السحابية “، نقلة نوعية في مسيرة قطر ومساعيها المتواصلة التي تبذلها للتحول نحو اقتصاد المعرفة وتعزيز فرص الاستثمار في مجال المدن الذكية وانترنت الأشياء وشبكات الألياف البصرية أو الضوئية، الأمر الذي ينعكس بالتبعية على استقطاب المزيد من المستثمرين ورؤس الأموال والشركات العالمية في هذا المجال الحيوي.

وللوقوف على أهمية هذا الخطوة ضمن جهود تعزيز مكانة قطر عالمياً، قال السيد محمد الجفيري، مستشار في مجال قيادة الابتكارات، لبوابة الشرق، إن “دولة قطر تتمتع ولله الحمد بموقع متميز للغاية على خريطة دول العالم، فضلاً عن توفيرها لبنية تحتية تكنولوجية واتصالاتية متطورة الأمر الذي يؤهلها لتصبح مركزاً حيوياً في مجال تكنولوجيا المعلومات”.

وتابع: نحن في الشرق الأوسط نحتاج لمركز متطور للبيانات والمعلومات، مهمته توفير الفرصة لتعزيز الطفرة في عمل البرامج التقنية والتطبيقات الذكية وإنشاء مراكز لأمن المعلومات، خصوصاً وأن الفترة المقبلة ستشهد طفرة جبارة في مجال تكنولوجيا المعلومات وستدخل في معظم نواحي حياتنا، وعلوم التطور البشري تعتمد على المعلومات، كالذكاء الاصطناعي والتعلم الالكتروني وتعلم الأجهزة الالكترونية، وكل هذه التقنيات ستغير وضع العالم في المستقبل وتتطور بشكل سريع، ومن يملك المعلومة يملك القوة.

وأضاف: قطر من أفضل الدول المؤهلة لاستضافة وإنشاء مثل هذه المراكز المعلوماتية على مستوى المنطقة والعالم، لأنها تتمتع ببنية تحتية تكنولوجية متطورة وجاهزة لمثل هذه المراكز العملاقة، وكذلك سرعة الانترنت والأهم هو توافر الإرادة نحو التحول للمدن الذكية والمجتمعات التكنولوجية .. وبالتالي فإن الدوحة هي المكان الأمثل لخدمة شركة مايكروسوفت، وبقية الدول في العالم.

واستطرد الجفيري في حديثه لبوابة الشرق: قطر تركز حالياً على توفير تسهيلات ضخمة للشركات العالمية والمستثمرين في شتى المجالات وخاصة في المجال التكنولوجي، مثل هواوي وإتش بي وغيرها، وبالتالي نحن الآن أمام فرصة لاستقطاب وجذب المزيد من الشركات العالمية، للاستثمار في قطر بوصفها بيئة خصبة لمثل هذه الاستثمارات، وتمثل فرصة أمام هذه المؤسسات لجعل قطر منصة لأعمالهم واستثماراتهم في الشرق الأوسط.

وأضاف: بالنسبة لقطاع الأعمال في قطر، فإن إنشاء هذا المركز، سيعود على القطاع الخاص بفوائد متعددة، منها تسهيل حفظ كم هائل من البيانات والمعلومات الخاصة بالأعمال والعملاء، وبالتالي سينعكس ذلك مباشرة على تطوير وتعزيز خدماتهم للجمهور. وبالنسبة للمؤسسات الحكومية، فهذا المركز سيوفر لهم إمكانيات كبيرة ومميزة للغاية مثل حفظ وتخزين المعلومات فيه، بدلا من حفظ المعلومات في دول خارجية، وكذلك فيما يخص تعزيز جهود قطر في مجال أمن الملعومات.

وتابع: أما بالنسبة لحياة الأفراد، فهناك تحولات مستقبلية جبارة، وسيزيد اعتمادنا على الانترنت بشكل كبير، من خلال شبكة 5 G، وبالتالي ستزداد أهمية “إنترنت الأشياء” حيث سيزداد استخدمه في ملابسنا وأغراضنا وبيوتنا وأعمالنا وسياراتتنا وتحركاتنا وغيرها .. ولهذا سيوفر مركز البيانات هذا بيئة ذكية جدا لوضع البينات وتخزينها وستبرز فرصا جديدة للابتكار والاستثمار في مجال البرامج والتطبيقات المساعدة للإنسان، وهذا سيدعم ظهور عدد كبير من الشركات التكنولوجية الجديدة.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons