بدء تطبيق الضريبة الانتقائية

قطر تحافظ على الصدارة عالمياً في مؤشر الجاذبية الضريبية 2018
** إصلاحات لتعزيز بيئة الاستثمار ودعم سهولة ممارسة الأعمال
** اتفاقيات ضريبية مزدوجة موسعة تضم أكثر من 60 دولة
** 260 مليار ريال استثمارات مسجلة بقيد السجل الصناعي

يبدأ اعتباراً من اليوم الثلاثاء تطبيق الضريبة الانتقائية التي لاتمس مصالح المستهلكين ولاتؤثر عليهم، باعتبار تطبيقها سيتم على بعض السلع الضارة بصحة الإنسان، والبيئة، والسلع الكمالية، المنتجة محليا أو المستوردة. ويشمل القانون فرض ضرائب بنسبة 100% على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة، بينما سيتم فرض ضريبة بنسبة 50% على المشروبات الغازية المحلاة.

وحافظت قطر خلال العام 2018 على صدارة دول العالم في مؤشر سهولة دفع الضرائب، حيث أظهر تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019 الصادر عن مجموعة البنك الدولي أن دولة قطر جاءت بصدارة الدول العربية في سهولة النظام الضريبي بالنسبة للشركات، وحلت في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر سهولة دفع الضرائب.

وشهد عام 2018 العديد من الانجازات في القطاع الضريبي التي جعلت قطر تحافظ على صدارتها العالمية في مؤشر سهولة دفع الضرائب، حيث أظهر تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019 الصادر عن مجموعة البنك الدولي أن دولة قطر جاءت بصدارة الدول العربية في سهولة النظام الضريبي بالنسبة للشركات، وحلت في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر سهولة دفع الضرائب.

وقال البنك الدولي إن قطر انضمت لقائمة الدول التي تنفذ إصلاحات لتعزيز بيئة الأعمال ودعم سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، حيث أعدت اللجنة الفنية لدراسة مؤشرات التقارير الدولية فيما يتعلق ببيئة الأعمال بالدولة بوزارة الاقتصاد والتجارة خطة للعمل مع البنك الدولي بشأن المراحل التي ستقوم بها اللجنة بشأن تحسين مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال التي سوف تنعكس على تحسين ترتيب الدولة في التقارير الدولية المتعلقة ببيئة الأعمال، وتنمية قطاع الأعمال وجذب مزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية، والإسراع بمعدلات نمو الاقتصاد الوطني تحقيقاً لرؤية قطر الوطنية 2030.

◄ قطر الأفضل عالمياً
وأشار تقرير صادر عن شركة «بي دبليو سي» العالمية للاستشارات المالية والاقتصادية، إلى أن النظام الضريبي القطري هو الأقل على مستوى العالم من حيث المتطلبات والإجراءات. وأوضح التقرير أن إجمالي معدل الضريبة للشركات محل الدراسة في قطر هو 11.3%، وتستغرق الشركة في المتوسط 41 ساعة للامتثال للإجراءات الضريبية لها، وتسدَّد الضرائب في المتوسط على 4 دُفعات.

ويصل متوسط إجمالي معدل الضريبة بمنطقة الشرق الأوسط إلى 24.2%، وتستغرق الشركات في المتوسط 157 ساعة للامتثال للإجراءات الضريبية لها، وتسدَّد الضرائب في المتوسط على 17.1 دفعة. وقال التقرير إن النظام الضريبي في قطر يتسم بالتنافسية والفاعلية الشديدة، بما يدعم أهداف الدولة الرامية إلى التوسع في اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز.

وتابع أنه بالإضافة إلى تطبيق معدل ضريبة تنافسي للغاية بالنسبة للشركات، استثمرت دولة قطر، أخيراً، في إدارتها الضريبية، حيث طبقت نظاماً إلكترونياً لتقديم إقرارات ضرائب الدخل على الشركات والضرائب المستقطعة. وتوقع التقرير أن يتم ضخ مزيد من الاستثمارات بالإدارة الضريبية في قطر، لتيسير الإجراءات الضريبية.

◄ هيئة قطرية للضرائب
وشهد عام 2018 إنشاء الهيئة العامة للضرائب في قطر، وهو ما اعتبره الخبراء الاقتصاديون عاملا مفيدا لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي ومواكبة أفضل الممارسات الدولية في مجال الضرائب، مشيرين إلى أن الهيئة ستكون مسؤولة عن تطبيق القوانين الضريبية وتعزيز الامتثال الضريبي.

وتتركز اختصاصات الهيئة في تطبيق القوانين الضريبية، ووضع الأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة، وتقييم الإقرارات الضريبية، وتحصيل الضرائب، إضافة إلى تمثيل الدولة في المنظمات والمؤتمرات ذات الصلة، وإبرام الاتفاقيات مع مختلف دول العالم، بما يسهم في زيادة التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات.

ويرى الخبراء أن قطر لا تهدف من إنشاء الهيئة إلى تكثيف حجم الضرائب، بل إلى تطوير المالية العامة ومواكبة أفضل الممارسات الدولية في مجال الضرائب، حيث يعتبر النظام الضريبي ركيزة رئيسة للسياسة المالية في معظم دول العالم، ويدعم النمو الاقتصادي للبلاد.

وبحسب الخبراء فإن «إنشاء قطر الهيئة العامة للضرائب خطوة جديدة ومتقدمة على طريق تقوية النظام المالي، وتحقيق مزيد من السهولة في النظام الضريبي، وتقليص الوقت الذي يتطلبه سداد الضرائب، ما سيرفع من مكانتها بين الاقتصادات العالمية ويجعلها وجهة استثمارية لرجال الأعمال».

وقالوا إن الهيئة ستعمل على دعم الامتثال الضريبي، ما يعزز إيراداتها المالية، التي تستخدمها غالباً في مشاريع البنية التحتية والخدمات؛ وهو الأمر الذي سيؤدي في النهاية إلى مزيد من التطور، وسيعزز النمو الاقتصادي القطري، لافتين إلى أن هيئة الضرائب الجديدة ستمنح المزيد من المرونة فيما يتعلق بمَنح الإعفاءات الضريبية لأنشطة المؤسسات في القطاعات الاقتصادية الرئيسة؛ وهو الأمر الذي سيعزز أنشطة هذه المؤسسات، ما سينعكس إيجابياً على النمو والتنوع الاقتصادي بقطر، ويسهم في تشجيع الاستثمارات الأجنبية وجذبها.

ورأوا أن الهيئة الجديدة ستعزز تنافسية قطر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال، خاصة أنها ستواكب أفضل المعايير والممارسات الضريبية العالمية، مؤكدين أن قطر نجحت في تبني أفضل المعايير العالمية المتعلقة بالنظم الضريبية والمالية، وهذا يظهر جلياً في واقع اقتصادها، الذي يحقق بشكل متواصل إنجازات كبيرة، وبتحولها إلى وجهة للاستثمارات الأجنبية رغم وقوعها تحت الحصار.

وارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية في الدوحة، بحسب مسح أجراه جهاز التخطيط التنموي والإحصاء بالتعاون مع مصرف قطر المركزي، فيما زادت المنشآت الصناعية القائمة والمقيدة بالسجل الصناعي لدى وزارة التجارة والصناعة باستثمارات تزيد على 260 مليار ريال قطري لاسيما بعد الحصار المفروض على دولة قطر منذ نحو 18 شهراً .

وقال الخبراء إن تشكيل الهيئة العامة للضرائب يأتي في سياق تطوير النظام الضريبي وزيادة كفاءته وتنافسيته الإقليمية والدولية، ما يعني مزيداً من السهولة في دفع الضرائب ومزيداً من جذب الاستثمارات والنمو مشيرين إلى أن تشكيل الهيئة الجديدة بعيد عن إنهاك قطر مواطنيها أو المستثمرين الأجانب والمحليين بالضرائب، وهذا كان واضحاً في قانون الضرائب الجديد، فقد استمر معدل الضريبة على الشركات الأجنبية أو حصة الشريك الأجنبي -كما هو في السابق- عند 10% من الدخل الخاضع للضريبة.

وبيّنوا أن القانون منح المزيد من المرونة فيما يتعلّق بمنح الإعفاءات الضريبية لأنشطة المؤسسات في القطاعات الاقتصادية الرئيسة، ونصَّ على عدم إخضاع رواتب وأجور الأفراد من المواطنين والمقيمين لأي ضريبة. كما منح قانون الضريبة إعفاءات للاستثمارات في الأسهم المدرجة في البورصة وأرباحها، والفوائد والعوائد المصرفية، وقطاعات الزراعة، والصيد البحري. ورأى المختصون الاقتصاديون أن النظام الضريبي القطري الجديد سيساعد الحكومة على زيادة إيراداتها الأساسية دون أن يشكل أي إعاقة للنشاط الاقتصادي.

◄ الضريبة الانتقائية
وتبدأ قطر اعتباراً من اليوم الثلاثاء الموافق 1 يناير 2019 تطبيق الضريبة الانتقائية على بعض السلع الضارة بصحة الإنسان، والبيئة، والسلع الكمالية، المنتجة محليا أو المستوردة. ويشمل القانون فرض ضرائب بنسبة 100% على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة، بينما سيتم فرض ضريبة بنسبة 50% على المشروبات الغازية المحلاة. ويأتي تطبيق الضريبة بناءً على الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون الذي أقر بفرض ضريبة انتقائية بشكل موحد بين دول المجلس. وستدفع الشركات المنتجة أو المستوردة الضريبة بشكل مباشر إلى وزارة المالية القطرية عن تلك المنتجات، والمخزون اعتباراً من اليوم الثلاثاء.

◄ مركز قطر للمال
ويوفر مركز قطر للمال إلى موقعا ملائما بالنسبة للشركات التي تتطلع إلى توسيع عملياتها في منطقة الشرق الأوسط، والاستفادة من الفرص المتوفرة في الدولة. وبمجرد تقديم إحدى الشركات طلبًا للحصول على رخصة مركز قطر للمال، يعين مركز قطر للمال مديرًا متخصصًا لتقديم خدمات التوجيه والإرشاد فيما يتعلق بعملية التسجيل والحصول على الرخصة وبدء ممارسة الأعمال التجارية في قطر.

وتتمتع الشركات العاملة تحت مظلة مركز قطر للمال بمزايا تنافسية عديدة، مثل العمل في إطار بيئة قانونية تستند إلى القانون العام الإنجليزي، والحق في التعامل التجاري بأي عملة، والحق في التملك الأجنبي بنسبة 100%، وإمكانية تحويل الأرباح بأكملها إلى الخارج، وضريبة تجارية لا تتجاوز 10% على الأرباح المحلية، والعمل في إطار شبكة تخضع لاتفاقية ضريبية مزدوجة موسعة تضم أكثر من 60 دولة. وبالإضافة إلى ذلك، يُعد مكتب معايير التوظيف التابع لمركز قطر للمال أول مركز إداري لتسوية منازعات التوظيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعمل وفقًا لمعايير منظمة العمل الدولية.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons