سائق متهور يصطدم بسيارة إسعاف متوجهة لإنقاذ مريض!!

الدوحة – بزنس كلاس:

أيدت محكمة التمييز حكم محكمة الاستئناف ببراءة سائق سيارة إسعاف من الاصطدام بسيارة المجني عليه الذي اعترض طريقه أثناء تأدية خدمة علاجية طارئة لإنقاذ مريض في حالة حرجة ، وأنّ المجني عليه لم يكن يقظاً واعترض سيارة الطوارئ وارتطم بالحواجز الإسفلتية.

 

ورد في مدونات القضية أمام محكمة التمييز أنّ المستأنف وهو رجل الإسعاف تلقى بلاغاً طارئاً من عمليات الإسعاف بوجود حالة طارئة من الدرجة الأولى ، فقام على الفور بتشغيل أجهزته الخاصة بالتنبيه ، واصطحب معه الفريق الطبي المكون من شخصين داخل سيارة الإسعاف ، وانطلق استجابة للنداء وتوجه لمنطقة تعاني من زحام مروري ، وكانت صافرات التنبيه تعمل بدون توقف.

 

وعند دخوله شارع الإشارات الضوئية ، وكانت الإشارة حمراء ، أفسحت له السيارات ودخل منطقة الإشارات ببطء ، وتجاوز المسارين الثالث والرابع وعندما وصل المسار الثاني فوجئ بسيارة مسرعة تعترض مساره وتصطدم به.

 

وقع الحادث وانحرفت سيارة المجني عليه واصطدم بعمود الإنارة ، وهذا يدل على أنّ قائد السيارة المتضررة لم يكن يقظاً بما فيه الكفاية ، وأنه يسير بسرعة غير عادية وإلا كان تحكم في قيادته وتمكن من إيقافها في الوقت المناسب.

 

وتولى المحامي مانع ناصر صالح الدفاع عن موكله سائق سيارة الإسعاف ، وجاء في مذكرته أنه طبقاً للمادة 53  يتعين من السائق تقليل سرعته عند اقترابه من التقاطع حتى يتأكد من سلامة الطريق ، وعلى نحو يمكنه من السيطرة على مركبته لكنه لم يفعل ، وواصل سيره مندفعاً مسرعاً .

 

وتبين من شهادة شهود المسعفين اللذين كانا معه في السيارة ، أنّ سيارة الإسعاف كانت تشغل الصافرات وأجهزة التنبيه إضافة ً إلى الأنوار ، وكان يتعين على المجني عليه ان يكون منتبهاً لسيارات الإسعاف حال صدور أصوات التنبيهات منها.

 

وأوضح المحامي مانع ناصر صالح في مذكرته الدفاعية بحق موكله سائق سيارة الإسعاف أنّ تأييد محكمة التمييز لحكم محكمة الاستئناف وهو البراءة ، جاء استناداً للمادتين 64و65 من قانون المرور وهو مراعاة إفساح الطريق للمركبات المتخصصة وهي الطوارئ والشرطة والدفاع المدني والإسعاف أثناء تأدية خدمة علاجية طارئة وإخلاء الطريق عن قصد لها ، وأنّ أيّ تأخير لها قد ينجم عنه وفاة شخص كان بالإمكان إنقاذه أو الوصول بأقل سرعة ممكنة .

 

وكانت محكمة أول درجة قد قضت بمعاقبة سائق الإسعاف ، وتغريمه مبلغ 500 ريال عما أسند إليه من اتهام، وإلزامه بالتضامن مع شركة تأمين دفع مبلغ ألفيّ ريال إرشاً لإصابة المجني عليه.

 

ولم يصادف الحكم قبولاً لدى المتهم ، وأودع دعوى جديدة امام محكمة الاستئناف طالباً فيها قبول الاستئناف شكلاً ، والقضاء ببراءته .

 

وتقدم محامي المتهم بمذكرة دفاعية بحقه ، موضحاً فيها أنّ الحكم جاء مخالفاً للقانون وقاصراً في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ، لأنّ المجني عليه لم يلتزم بإشارات المرور الضوئية ذاتية الحركة ، ولا يوجد خطأ مشترك إنما الخطأ من المجني عليه .

 

وتقدير المسؤولية الجنائية للمتهم أنه كسائق لسيارة إسعاف تسبب في جريمة إصابة شخص مخالفاً بذلك القوانين بخرق الإشارة الضوئية الحمراء ، مما تسبب في وقوع الحادث.

 

وأنه يتعين على المجني عليه اتخاذ التدابير اللازمة والحيطة والحذر حال دخول سيارة الإسعاف منطقة الإشارات الضوئية ، فضلاً عما أثبته من خطأ المجني عليه وحده الذي كان سبباً في الحادث.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons