اليابان: إمدادات الغاز القطري لم تنقطع يوماً منذ 1997

الدوحة – وكالات:

أكد سعادة سييتشي أووتسوكا، سفير اليابان في الدوحة، أن العلاقات الثنائية بين البلدين تطورت منذ عام 1971، ومنذ ذلك الحين تسهم الأنشطة التجارية في تعزيز بناء الثقة بين البلدين. وقال السفير أووتسوكا إنه وفقا لأحدث الإحصاءات السنوية في عام 2017، فإن التبادلات التجارية تجعل العلاقات بين البلدين في مرحلة متقدمة.

 

جاء ذلك خلال كلمة السفير بحفل استقبال أقامته السفارة مساء أمس الأول بمناسبة عيد ميلاد الإمبراطور، بحضور سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير العدل، وسعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، وسعادة السفير إبراهيم فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، وعدد من الدبلوماسيين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة.

 

وقال السفير أووتسوكا إنه من دواعي السرور أن نرى القطاع الخاص الياباني ملتزما بشدة ببناء مشروع توسعة محطات الغاز الطبيعي المسال. كما يساهم القطاع الخاص الياباني في مشاريع البنية التحتية الحيوية، وخاصة تلك المتعلقة باستضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم فيفا 2022.

 

وتطرق السفير الياباني إلى الشراكة المستقبلية بين البلدين، قائلا إن المشروع الأول هو الاستثمار المشترك في محطات توليد الطاقة في دول أخرى بما في ذلك عمان وإندونيسيا والأردن. وهذه الشراكة تمهد الطريق لتوسيع مجال التعاون الثنائي. ونوه بالمشروع القطري حول الجينوم البشري الذي بدأ في عام 2014. وقال إن التعاون بين مؤسسة حمد الطبية مع معهد العلوم والبيولوجيا باليابان يمكننا من الحصول على النتائج بشكل تدريجي.

 

وأوضح أن بلاده تعمل مع قطر بشكل وثيق من أجل تنظيم فعاليات رياضية كبيرة في كلا البلدين لضمان تحقيق نجاح مبهر، قائلا إنه يجب على اليابان أن تقدم دعماً أكبر لقطر من أجل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. وعلى الجانب الآخر، نحن نتمنى أن تتعاون قطر مع اليابان لاستكشاف نوع جديد من الطاقة النظيفة وهو الهيدروجين. حيث إن قطر لديها إمكانات هائلة لإنتاج الهيدروجين بأسعار تنافسية.

 

وأشار إلى أن بلاده نشطت في قطاع الطاقة في قطر منذ ذلك الوقت عندما بدأ العمل بحقل “البندق” للنفط ثم بدأ تصدير كميات معينة من النفط الخام إلى اليابان. أما فيما يتعلق بقطاع الصناعات غير النفطية، فقد قامت شركة كوبى للحديد والصلب بالتعاون مع حكومة قطر ببناء شركة قاسكو ( تعرف حالياً بإسم شركة قطر ستيل) لإنتاج الحديد الإسفنجي منذ عام 1975. حيث كان أول مشروع استثماري مباشر من اليابان إلى دولة قطر.

 

وأضاف إن اليابان والاتحاد الأوروبي وقعوا اتفاقية شراكة اقتصادية، والتي ستدخل حيز التنفيذ بداية العام المقبل. وسيكون متاحا بالأسواق اليابانية المنتجات الأوروبية بأسعار معقولة في وقت قريب جدا. وعندما نتحدث عن تجارة الطاقة، فقد ظل الاقتصاد الآسيوي مستداما من خلال إمدادات الطاقة الثابتة والمستمرة من الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص منطقة الخليج. حيث أصبحت دول مثل اليابان وكوريا والصين والهند وبنغلاديش وباكستان وغيرها من الدول تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال من دولة قطر. وفيما يتعلق بالواردات اليابانية من الغاز الطبيعي المسال من قطر، فلم يحدث أي انقطاع أو نقص في الإمدادات منذ الشحنة الأولى في أوائل عام 1997. والفضل في ذلك يعود طبعاً للالتزام الكامل والثقة المتبادلة بين البلدين.

 

ونوه السفير الياباني بأن الاحتفال باليوم الوطني هذا العام هو الأخير في ظل حكم الإمبراطور الحالي، ففي نهاية أبريل من العام المقبل إلى بداية شهر مايو، سوف يتنازل جلالة الإمبراطور أكيهيتو عن العرش وسيعتلي سمو ولي العهد الأمير ناروهيتو العرش الإمبراطوري. وقال: هذه الخلافة على العرش الإمبراطوري هي الأولى من نوعها منذ 200 عام والتي تأتي مع تنازل الإمبراطور الحالي. وسيتم الاحتفال الرسمي بالتتويج الجديد في أكتوبر المقبل. وأكد أن الشعب الياباني تلقى رغبة جلالته في التنازل بجدية شديدة وأظهروا تفهمهم لها بالاحترام والتعاطف. لذلك فإن التنازل عن العرش في حياة جلالته سيتحقق وذلك بعد اتخاذ كافة التدابير التشريعية الخاصة والعاجلة.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons