بلومبرغ: الدوحة استغنت تماماً عن دول الحصار

الدوحة – بزنس كلاس:

أشادت وكالة بلومبيرغ الأمريكية بالقفزة النوعية في أرباح البورصة القطرية قائلة “إنها انتقلت من مراحل متأخرة في عام 2017 إلى أن تكون من بين قمة الرابحين لعام 2018 وحققت زيادة بنسبة 21% وهو ما يزيد عن ضعف ما حققته البورصة السعودية”.

وأوضح التقرير الذي نشرته الوكالة أمس الأول وحمل عنوان «حل الأزمة الخليجية غير كافٍ لطمأنة هلع المستثمرين من الصدمات السعودية» أن الحصار لم يؤثر استثمارياً على قطر بالصورة المتوقعة، بل على العكس فإن تأثيره كان محدوداً للغاية في ظل ما اتخذته دولة قطر من خطوات لتقويض الحصار الذي فرضته السعودية والامارات والبحرين ومصر من أن يؤثر على الاقتصاد القطري، وهو ما جعل وكالة موديز للتصنيف الائتماني تعيد، في يوليو الماضي، رفع مؤشرات الرصيد الائتماني القطري، مقارنة بالتقييم الأولي الذي اتخذته في المرحلة الأولى للحصار.

وقال ماكس وولمان، مدير الاستثمار بشركة Aberdeen Standard Investments: «إن الاقتصاد القطري أثبت صلابته ومرونته وبالتأكيد فإن إنهاء الحصار وتخفيف حدة التوتر من شأنه أن يحدث تغييرا إيجابياً ولكنه سيكون بسيطاً وهامشياً مقارنة بالمرونة التي أثبتها الاقتصاد القطري في مجابهته»، وأوضح وولمان «أن دولة قطر تبدو قادرة على مواصلة السير على خطى النمو الاقتصادي دون الحاجة للدعم السعودي، وإن إستراتيجيتنا الاستثمارية لن يؤثر فيها أي قرار تتخذه الدولتان ولن يكون لإنهاء الحصار أن يغير من مواقفنا في التعامل مع قطر أو السعودية على حد سواء».

◄ حقائب وزارية للمستقبل
وأبرز التقرير التغييرات الوزارية الجديدة في دولة قطر من خلال الخطوة التي قام بها صاحب السمو في تصعيد كوادر شابة وقيادات اقتصادية مرموقة لتقلد الحقائب الوزارية والمناصب القيادية الرفيعة، إثر تغيير وزاري يعد هو الأكبر منذ أن قامت دولة قطر بتعزيز مواردها الاقتصادية وتحالفاتها السياسية لتقويض الحصار المستمر منذ يونيو عام 2017.

كما أوضح التقرير أن تردي الأوضاع في اليمن إثر السياسات السعودية أكسب قطر مزيداً من التعاطف الدولي، ولكن المخاطر جلها باتت معلقة على مستقبل التحالف السعودي الأمريكي الممتد منذ عقود؛ إثر السياسات التي قام بها ولي العهد السعودي والتي عززها اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل مقر القنصلية السعودية في الثاني من اكتوبر الماضي، مما رفع نسبة مخاطر العمل مع المملكة إلى مستويات عالية، ومن الأكيد أن الاستثمارات مع المملكة ليست ولن تكون كسابق عهدها أبداً، هذا حسب ما أكده الخبير الاقتصادي سيرجي ديرغاشيف.

وأوضح ديرغاشيف أن العودة إلى طاولة المفاوضات بين السعودية وقطر ربما تكون خطوة أولى و«لكنني لا أتوقع حراكاً متسارعاً بالأسواق أو تطلعات كبيرة متفائلة تجاهها، ورغم تباين الاحتمالات حيال تلك الخطوة، إلا أنه بالتأكيد فسيكون لها تأثير بصورة إيجابية محدودة على الأسواق وطبيعة الأعمال بالمنطقة».

◄ قلق بالعائلة المالكة
وذكرت “بلومبيرغ” حسب مصدرين مقربين من العائلة المالكة، أن الملك سلمان بات يقوم بدور أكثر فعالية داخل الحكومة السعودية، إثر السياسات الأخيرة وتزايد الشكوك المحيطة بولي العهد السعودي بداخل العائلة السعودية المالكة.

وقال نعيم أسلم، كبير محللي الأسواق بـ Think Markets UK في لندن: “إن مصداقية بن سلمان تعرضت للكثير من الضرر على خلفية اغتيال خاشقجي، والسير على خطى السلام في المنطقة وبخاصة فيما يتعلق بتسوية الأزمة الخليجية والحرب اليمنية، يعد هو السبيل الوحيد للمضي قدماً بالنسبة لولي العهد السعودي، ولكن سيتم اعتبارها مجرد خطوة من خطوات إدارة الأزمات بالنسبة للقيادة السعودية ولتأكيد صدق النوايا فإن بن سلمان بحاجة ماسة الى أن يثبت جدارته لتولي مقاليد السلطة السعودية وإنهاء حصار قطر ربما يكون من شأنه أن يغير الأوضاع نحو اتجاه أفضل مقارنة بالوضع الحالي، ولكننا نتحدث عن إنه لن يحدث سوى مجرد تغيير هامشي وحسب أمام كافة الضغوط الدولية المتواجدة على المملكة على خلفية اغتيال خاشقجي».

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons