سمو الأمير يفتتح دور الانعقاد الـ47 لمجلس الشورى

الدوحة – قنا – بزس كلاس:

يتفضل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، فيشمل برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد العادي السابع والأربعين لمجلس الشورى، وذلك صباح اليوم الثلاثاء بمقر المجلس. ويلقي سموه في هذه المناسبة خطاباً يتناول فيه أبرز ملامح سياسة الدولة داخليا وخارجيا، ومواقفها تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وسوف يستكمل مجلس الشورى في دور الانعقاد العادي الجديد الـ 47 مسيرته التشريعية التي شهدت تطورا ملموسا خلال دور الانعقاد السابق، لا سيما في ظل الحصار الجائر على الدولة منذ عام ونصف العام تقريبا.
وشهد المجلس نقلة نوعية في دور الانعقاد السابق الـ 46، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود، رئيس المجلس، حيث لم يكن دورا عاديا كباقي الأدوار السابقة، فقد كان دورا استثنائيا ومميزا.
عمل مجلس الشورى في دورته السابقة بوتيرة متناغمة من خلال الرئاسة واللجان الداخلية من جهة، والتفاعل مع الحكومة من جهة أخرى، وكل ذلك أسهم في انجاز جملة من القوانين في مختلف القطاعات ساهمت بفاعلية في نهضة الاقتصاد الوطني ودعم مسيرته وتعظم إنجازات ومكاسب الوطن، والانطلاق بخطى ثابتة وواثقة باتجاه تحقيق طموحات القيادة في إطار رؤية 2030.
الى ذلك قال ناصر راشد سريع الكعبي، العضو المراقب في المجلس «لا شك ان دور الانعقاد الجديد سيستكمل المسيرة التشريعية، حيث انجز المجلس في الدور الماضي جملة مهمة من القوانين التي تسهم في نهضة الوطن».
وأضاف «كل عام ومع بداية دور الانعقاد يسترشد المجلس في مسيرته بخطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي يعتبر بمثابة خارطة طريق للمجلس لتحقيق الانجازات الوطنية في ظل رؤية القيادة الحكيمة».
بدوره قال مبارك سيف المنصوري، عضو المجلس إن دور الانعقاد الجديد امامه حزمة من مشاريع القوانين التي تمت احالتها من قبل مجلس الوزراء، بالاضافة الى استكمال مجموعة من مشاريع القوانين وطلبات المناقشة العامة. واضاف: المسيرة التشريعية تسير بخطى ثابتة لتحقيق تطلعات قيادتنا الحكيمة خدمة للوطن والمواطن في كافة المجالات، وهذا يلقي على عاتق المجلس مزيدا من المسؤولية.
واستحوذت مشاريع القوانين الاقتصادية التي ركزت على الجانب التنموي والاستثماري على جانب كبير من مناقشات دور الانعقاد السابق، في ظل ما تشهده الدولة من نهضة عمرانية واقتصادية، فضلا عن مناقشة القضايا الحياتية التي تهم المواطن في المجالات الاقتصادية والصحية والبيئية والخدمية.
وانجز المجلس في الدور السابق جملة من القوانين ذات الاهمية شملت كافة مناحي الحياة والقطاعات المختلفة لا سيما الاقتصادية منها، حيث انجز المجلس قانونا بشأن تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، وقانونا بشأن استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، الذي هدف لاستقطاب رؤوس الأموال غير القطرية للاستثمار في الدولة من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وقانون بتنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، وقانون بشأن تنظيم النقل البري، وقانون بشأن النقل البري للمواد الخطرة، وقانون بشأن دعم تنافسية المنتجات الوطنية ومكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، كما تناول المجلس مناقشة عامة حول قضايا التعليم بالتركيز على تطوير وتقطير التعليم، وغيرها من مشاريع القوانين وطلبات المناقشة العامة، وتميز دور الانعقاد بحضور كبار المسؤولين في الحكومة، حيث استمعوا الى ملاحظات واستفسارات الاعضاء واجابوا عليها.

مشاريع قوانين بانتظار المناقشة والإقرار

أمام مجلس الشورى في دور الانعقاد الجديد الـ47 جملة من مشروعات القوانين التي احالها مجلس الوزراء خلال الفترة الماضية، بالاضافة الى تلك التي لم يتم استكمالها في الدور السابق. ووفقا لرصد «لوسيل»فقد أحال مجلس الوزراء عددا من مشروعات القوانين من ابرزها مشروع قانون الانتخاب، حيث تستعد دولة قطر لاقرار قانون لانتخاب مجلس الشورى، اذ يعتبر بمثابة نقلة نوعية تعزز مسيرة الديمقراطية وترسخ المشاركة السياسية، وتدعم النهضة الاقتصادية للبلاد في كافة المجالات.
ويأتي هذا الاستحقاق الدستوري استكمالا للنهضة التي تشهدها البلاد على كافة الأصعدة، حيث سيمتلك المجلس المنتخب سلطات تشريعية ورقابية أكبر تعزز الشفافية وتصب في مصلحة الوطن والمواطن.
كما سيناقش المجلس مشروع قانون بشأن الصلح في الجرائم المنصوص عليها في بعض القوانين، وكذلك مشروع قانون بشأن المناطق البحرية، ومشروع قانون بشأن البصمة الوراثية. وسيناقش المجلس كذلك أوضاع المواطنين المتقاعدين ومدى إمكانية استيعاب الراغبين منهم في العودة للعمل في أجهزة الدولة، للاستفادة من خبراتهم ومؤهلاتهم في خدمة الوطن، وطلب المناقشة العامة الذي تقدم به عدد من الأعضاء بشأن صفة الضبطية القضائية المتضمنة في قانون حماية المستهلك وغيره من القوانين التي تخوّل بعض الموظفين صفة مأموري الضبط القضائي، وذلك بهدف معالجة ما قد يشوب أعمال الضبطية القضائية من قصور وتمكينها من تحقيق أهدافها.
ومن مشروعات القوانين كذلك، مشروع تعديل بعض أحكام القانون رقم (1) لسنة 2016 بتنظيم الأندية الرياضية الذي أحيل للجنة الشؤون الثقافية والإعلام لدراسته ورفع تقرير بشأنه إلى المجلس، ومشروع قانون بشأن دعم تنافسية المنتجات الوطنية ومكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، وغيرها من مشروعات القوانين.

يؤكد مكانة قطر ودورها الداعم للاستقرار العالمي : الدوحة تستضيف اجتماعات «البرلماني الدولي» أبريل المقبل

جاءت الموافقة على استضافة الدوحة لاجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في ابريل المقبل دليلا جديدا على ثقة المجتمع الدولي في دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وسياساتها الحكيمة ومكانتها المتميزة ودورها الفعال من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وكانت الجمعية العامة الـ 139 للاتحاد البرلماني الدولي اعلنت خلال اجتماعها الاخير أنها ستعقد دورتها المقبلة الـ 140 في دولة قطر، خلال الفترة من 6-10 أبريل 2019.
بدوره رحب سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، في الكلمة التي ألقاها بالجلسة الختامية للاجتماعات بالمشاركين في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي الـ 140 والاجتماعات المصاحبة له بدولة قطر.
ورحب سعادته برؤساء ووفود برلمانات العالم في اجتماعهم المقبل، داعياً إياهم جميعاً إلى المشاركة فيه والاطلاع على التطورات والإنجازات الكبيرة التي تشهدها دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وليطلعوا على طيبة ونبل شعب قطر الوفي وحبه للسلام والاستقرار والخير للجميع.
وأكد سعادته استعداد دولة قطر التام وثقتها بنجاح المؤتمر المقبل بالدوحة لما فيه الخير لدول وشعوب العالم، وقال إن دولة قطر ستقوم بالتعاون مع رئيسة الاتحاد وأمينه العام بالإعداد الجيد للمؤتمر في دورته المقبلة واجتماعاته وتوفير كافة المتطلبات، كما ستقوم بعقد الاجتماعات مع الرئاسة والأمانة العامة لهذا الهدف.

«الشورى».. إنجازات تشريعية رسخت برامج الدولة الحديثة

يمتد تاريخ مجلس الشورى إلى أوائل سبعينيات القرن الماضي، مع المغفور له بإذن الله صاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، حين أصدر النظام الأساسي المؤقت (المعدل) للبلاد في شهر أبريل من عام 1972 لتنظيم هياكل ومؤسسات الدولة الحديثة ومن بينها مجلس الشورى.
واستمر مجلس الشورى، في أداء عمله وفقا للائحته الداخلية المعدلة، في دوره المعاون لسمو أمير البلاد في مناقشة القوانين واستعراض موادها والموافقة عليها بما يعود بالمصلحة والنفع للدولة والمواطن في كافة المجالات الأمر الذي هيأ مناخاً تشريعيا قويا لدولة قطر في تلك الفترة بنيت على أساسه الحياة التشريعية الحالية.
وكما هو معلوم في نظام العمل في مجلس الشورى وما يخص أدوار الانعقاد فإن سمو الأمير المفدى يفتتح دور الانعقاد العادي السنوي بخطاب أميري يتناول فيه جملة من القضايا المحلية والعربية والعالمية، وسياسات الدولة الحالية والمستقبلية في المسائل الداخلية والخارجية، ويبين إنجازات الحكومة في السنة المنقضية، وما تنوي القيام به من مشروعات وإصلاحات خلال العام الجديد.
ويسلط صاحب السمو الضوء على العديد من الرؤى المستقبلية التي تخطوها الدولة في المجالات المختلفة، وتأتي كلمة صاحب السمو لتحدد منهاجا مؤسسيا للرؤية المستقبلية للدولة، وترسم خطوات التكامل بين المؤسسات الوطنية ورؤية الدولة في تحقيق البناء.
واهتم مجلس الشورى خلال مسيرته بالعديد من القضايا الملحة والهامة التي رسمت خطاً جديداً في طريق نهضة البلاد، كما ناقش جملة من مشاريع القوانين والمراسيم بقوانين وطلبات المناقشة العامة المقدمة من قبل أعضاء المجلس، والتي تتعلق جميعها بالارتقاء بالوطن والمواطن اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وصحيا وتعليميا وخدميا، حيث ركز على المشاكل والقضايا التي تمس حياة المواطن باعتباره ركيزة التنمية والثروة الحقيقية لهذا البلد.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons