cnbc:اقتصاد قطر خلق مزيداً من الفرص للاستثمار

وكالات – بزنس كلاس:

أكد يوسف الجيدة الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال أن الحصار المفروض على قطر من قبل جيرانها في الشرق الأوسط، سارع في زيادة الإصلاحات في الدوحة ودعم سعيها إلى توسيع نطاق الاستثمارات الأجنبية.

وأفاد الجيدة للشبكة الأمريكية CNBC “نحن نشهد تحولا في الاقتصاد القطري والمنطقة بأسرها، وكما تعلمون فإن قطر تمر حاليا بحصار من الدول المجاورة، لكن ذلك لم يكن سيئا للغاية… لقد كان حافزا للتغيير للأمة بأسرها”.

فرص جديدة
بين التقرير أن قطر لا تزال تعيش تحت الحصار الذي تقوده السعودية حيث فرضت السعودية، إلى جانب البحرين والإمارات ومصر، حصارا اقتصاديا على الدوحة وقطعت العلاقات الدبلوماسية معها في يونيو 2017، متهمةً إياها بدعم الإرهاب، ونفت قطر بشدة هذه الاتهامات. وقد أثر الحصار على طرق النقل الجوي والشحن والتجارة وحتى وسائل الإعلام غير أن صندوق النقد الدولي أكد في مايو الماضي أن التأثير الاقتصادي للحصار لم يدم طويلا.

وقال صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير: “لا يزال أداء النمو مرنا وقد كان التأثير الاقتصادي والمالي المباشر للصدع الدبلوماسي بين قطر وبعض الدول في المنطقة قابلاً للتحكم فيه.. وحققت قطر نموا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6 في المائة في عام 2018.” وأوضح الجيدة للشبكة الأمريكية أنه نتيجة للحصار تعمل حكومة قطر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأضاف “سمحت حكومة قطر بالملكية الأجنبية بنسبة 100 في المائة في جميع القطاعات، ومنحت تأشيرات لـ 80 دولة مختلفة مما يسمح للمواطنين الأجانب بالحصول على تأشيرات عند الوصول وهذا لم يحدث من قبل، ونحن نعمل على التطوير ولدينا نظرة مبتكرة للقيام بالتغييرات.

“ونقل التقرير عن موقع مركز قطر للمال أن الشركات التي تقوم بالاستثمار في قطر يمكن أن “تتمتع بفوائد تنافسية” في البلاد، وستفيد الشركات المدرجة في مركز قطر للمال من عدة امتيازات على غرار إطار قانوني وقضائي يستند إلى القانون الانجليزي العام، محكمة مستقلة ومحكمة التنظيم ومركز تسوية المنازعات، التمتع بالملكية الأجنبية بنسبة 100٪، إمكانية تحويل الأرباح بنسبة 100٪، 10٪ كضريبة على الأرباح من مصادر محلية، لا قيود على العملة المستخدمة في التداول، كما أن عملية التأسيس لمزاولة الأعمال بسيطة وميسرة إلى جانب مجموعة واسعة من اتفاقيات الازدواج الضريبي في قطر.

 

قطر محور المنطقة
من جهة أخرى أشار التقرير إلى أن توقف الطرق التجارية وقطع العلاقات الاقتصادية في المنطقة جعل حكومة دولة قطر تركز على تطوير علاقاتها مع البلدان الصديقة لفتح أسواق وشراكات جديدة. وأبرز الجيدة في تصريحاته: “من الصعب السفر إلى دولة قطر من دول الحصار المجاورة لذلك نحن نستفيد من ذلك وننشئ نموذجا “محورا” خاصا بيننا وبين الدول الصديقة على سبيل المثال خط بين قطر وتركيا وعمان والكويت وجنوب شرق آسيا، ونحن نخصص الإمكانات لتمكين الشركات متعددة الجنسيات من اتخاذ قطر كمحور لتوسعها في الشرق الأوسط الكبير وجنوب شرق آسيا”.

وبين الجيدة ان الاستثمار الأجنبي المباشر هو البند الأكثر أولوية في جدول أعمال الحكومة القطرية. وقال إن الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر زاد بنسبة 4 في المائة في عام 2017، وشهد مركز قطر للمال زيادة في الشركات الجديدة المرخصة للعمل في قطر، بزيادة نسبتها 66 في المائة عن العام السابق، حيث بلغ إجمالي عدد الشركات في منصة مركز قطر للمال 461 في 31 ديسمبر 2017، مقارنة بـ 348 شركة في نهاية ديسمبر 2016، وذلك بزيادة 32.5٪.

وأضاف الجيدة إن هذا النمو له تأثير جدي في مصلحة الأعمال حيث لم يعد بوسع الشركات التي اعتادت خدمة قطر من خارج البلاد أن تفعل ذلك، لذا فقد انتقلت إلى قطر لخدمة عملائها، مما يعني المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر والمزيد من الشركات في الدوحة والمزيد من الوظائف التي يتم إنشاؤها بسبب الحصار. “إنها ديناميكية مثيرة للاهتمام للغاية تحدث خلال الحصار ونتوقع أن يستمر هذا الطريق حتى عام 2022 ومن المنتظر أن تكون استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم البطولة لها دفعة اقتصادية إضافية.

الدوحة منطقة جاذبة
من جهة أخرى أكدت بلومبيرغ أن قطر تخطط لإنفاق 3 مليارات دولار لجذب الشركات الأجنبية إلى مناطقها الحرة الجديدة في الوقت الذي تسعى فيه الدولة الغنية بالنفط لتنويع اقتصادها وسط الحصار. وذكر الموقع أن سعادة السيد أحمد بن محمد السيد، رئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة، أكد ان الدوحة ترغب في الاعتماد على علاقاتها الحالية مع الشركات لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المناطق الواقعة جنوب الدوحة “. وأضاف “إننا نبحث عن المستثمر الرئيسي في الأساس، ونقوم بإنشاء صندوق للتنمية الاستثمارية المباشرة الأجنبية بقيمة 3 مليارات دولار كحافز.. لقد وصلت قطر إلى مرحلة من التطور، بعد بناء البنية التحتية المادية والاجتماعية والاقتصادية حيث نكون مستعدين للترحيب بأكثر الأجانب الموهوبين للعيش معنا، والعمل وإدارة أعمالهم من هنا”.

وأوضح التقرير أن الدوحة تربطها علاقات بشركات عديدة على غرار شركة إكسون موبيل وفولكس فاجن، تطورت علاقاتها السياسية والتجارية والمالية بعد أن قاطعها جيرانها العام الماضي. خصصت البلاد مبلغ 2 مليار دولار لشركات للانضمام إلى مركزها المالي، لمنافسة دبي، وتعمل على استقطاب الشركات إلى المناطق الحرة الخاص بها.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons