أسعار الدواجن المحلية أغلى من المستوردة!!

الدوحة – وكالات:

شهد قطاع إنتاج الدواجن محلياً، نموا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، حيث إنه يخطو خطوات عملاقة الى الأمام بهدف تحقيق اكتفاء ذاتي في هذا المنتج خلال المراحل القادمة، فالتجول بين أزقة المراكز التجارية يجعلك تدرك التطور الهائل الذي حققته المزارع الوطنية في هذا المجال وفي ظرف زمني وجيز، وفي استطلاع أجرته الشرق ثمن مستهلكون المجهودات الكبيرة التي يبذلها أصحاب مزارع الدجاج في الفترة الأخيرة، بهدف تغطية السوق بأكبر نسب من المنتج الوطني.

مؤكدين على أن النوعية والجودة العالية التي يتميز بها الدجاج المحلي جعلت منه  منافسا لذلك المستورد،  بل احتل الرقم واحد على مستوى الطلبات، في حين رأى البعض الآخر أن المشكلة الوحيدة فيه هو ارتفاع سعره عن المستورد حيث قد يفوق ثمن الكيلوغرام الواحد 10 ريالات ، في حين يتراوح سعر الدجاج القادم من البلدان الأخرى بين 6 و 8 ريالات.

مطالبين المزارعين بضرورة الاجتهاد أكثر في الفترة المقبلة ومحاولة رفع نسب انتاجهم لما يضمن لنا الأمن الغذائي في قطاع الدواجن في غضون الأشهر القليلة المقبلة، خاصة وأن ذلك قد يعتبر يسيرا اذا ما قورنت القدرة على الانتاج في هذا القطاع بباقي القطاعات، وذلك نظرا لسرعة دورة نمو الدجاج الذي يكون جاهزا لدخول السوق بعد شهر واحد من تربيته، وما يجب على أصحاب المداجن اليوم سوى العمل على  زيادة استثماراتهم من خلال توسعة مزارعهم أو اطلاق مداجن أخرى، داعين الحكومة التي لا تتأخر اطلاقا عن دعم المنتج القطري الى التقرب أكثر من شركات انتاج الدواجن والعمل على تقديم يد المساعدة لها للوصول معها الى ما يخلص البلاد من شبح استيراد الدجاج.

تطور ملحوظ
في حديثه للشرق ثمن المواطن محمد جابر المري المجهودات التي بذلتها وتبذلها مزارع وشركات انتاج الدواجن في الفترة الأخيرة، مشيدا بالتطور الملحوظ الذي شهده هذا القطاع في الفترة الأخيرة بعد أن بات المتجول بين أزقة المجمعات والمراكز التجارية يلمس النمو الواضح لنسب تواجد الدجاج الوطني في ثلاجات مختلف الأسواق، واصفا ذلك بالمستحيل الذي تحقق في ظرف قياسي قدره بضعة أشهر، والعودة الى الوراء بسنوات قليلة فقط تؤكد لك ذلك، فبعد أن كنا نعتمد على المنتج المستورد في تلبية حاجتنا من الدجاج ها نحن اليوم وبعد عام تقريبا من العمل الجدي نصل الى تغطية نسبة كبيرة من متطلباتنا في هذا المنتج من خلال المزارع والعزب القطرية.

وأضاف المري بأن المواصلة على ذات الاستراتيجية سيمكننا من الوصول مستقبلا لتحقيق اكتفاء ذاتي في هذا المنتج يغنينا عن الاستيراد، خاصة وأنه اليوم صار لدينا بدل الشركة شركات في هذه المجال وكلها تعمل في سبيل الوصول الى تحقيق هذا  الهدف، مشيرا الى ضرورة التفاف المستهلكين بالمستثمر القطري وتشجيعه من خلال اعطاء منتجاته الأولوية مقارنة بتلك القادمة من البلدان الأخرى ما سيدفعه حتما الى الاستمرار باعتبار أن الربح سيكون مضمونا بالنسبة له.

كسب الرهان
من جانبه صرح حسن الشيخ بأن مزارع الدجاج المحلية تمكنت من كسب الرهان ونجحت فعلا في تحسين مردودية انتاجها في فترة زمنية قصيرة جعلتها تقدم خيارات جديدة للزبون ولا تترك للأزمة التي مرت بها البلاد أي أثر في رفوف المراكز التجارية، مشيدا بنوعية وجودة الدجاج المحلي الذي استطاع في أشهر قليلة الاستحواذ على الثقة التامة للمستهلكين، وذلك بعد تجربتهم للعديد من الأنواع المستوردة والتي كان الدجاج القطري الأحسن من بينها على جميع المستويات، باعتبار أنه يضمن السلامة للمستهلكين بدرجة كبيرة بالاعتماد في عملية تربيته وذبحه على المعايير الحديثة والشرعية التي تجعله في منأى عن أي غش أو تلاعب، شاكرا الشركات والمزارع الساهرة على ذلك والعاملة على تقديم منتج مثالي لزبائنها خال  من أي شوائب باتباعها لسياسة واحدة الهدف الرئيسي منها توفير كل مقومات الغذاء السليم للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

وأكد الشيخ بأن الدجاج القطري يتصدر الطلب الاستهلاكي محلياً، خاصة وأنه اليوم موجود في كل الأسواق ولا يحتاج الوصول اليه للقيام بمجهودات اضافية أو التنقل الى أماكن بعيدة، خاتما كلامه بدعوة رجال الأعمال لولوج هذا المجال والعمل مستقبلا على تقديم يد العون للشركات الحالية ما سيؤدي في النهاية الى مضاعفة الانتاج وتحقيق أمن غذائي في قطاع الدواجن ومن ثم العمل حتى على التصدير، لأن كل الامكانيات متوافرة لذلك وما تفعله شركات الأشقاء من العمانيين في توريد الدجاج ليس مستحيلا على رجل الأعمال. القطري.

ارتفاع الأسعار
بدوره وصف عبد الله داوود أسعار الدواجن المحلية بالمقبولة وغير الضارة بالقدرة الشرائية للمستهلكين، الا أنه ومع ذلك اشار الى ارتفاع أسعارها مقارنة بالمستوردة.  فالكيلوغرام الواحد من الدجاج المحلي قد يفوق في بعض الأحيان 10 ريالات في حين لا يتعدى سعر الكيلو من الدجاج القادم من الخارج ذلك أبدا، وهو ما استغربه نظرا لأن الدواجن المحلية لا تحتاج الى مصاريف شحن في السفن ولا الى دفع ضرائب جمركية عالية القيمة ومع ذلك تباع بأثمان أغلى من الدواجن المستوردة، مشيرا الى ضرورة طرحها مستقبلا في السوق بأسعار مشابهة على الأقل لأسعار الدواجن المستوردة كي لا تتأثر بعامل المنافسة، ولا يتم اللجوء لغيرها من طرف الزبائن في محاولة لاقتصاد الأموال.

زيادة الانتاج
من جهة أخرى طالب المواطن عبد الله حسين الأصمخ الشركات والمزارع القطرية بالرفع من وتيرة انتاجها خلال الأشهر المقبلة، مع اعترافه التام بالنجاح الذي حققوه في الفترة الماضية وتمكنهم من خلق مكان خاص بهم داخل سوق الدواجن وجلب عدد كبير من المستهلكين تجاه منتجاتهم، بعد أن وجدوا فيها كل شروط السلامة ومقومات الجودة، داعيا المستثمرين في قطاع انتاج الدواجن بعد ان حصد المنتج الوطني الثقة الكبيرة من قبل المواطنين والمقيمين في وقت، خاصة بعد الأزمة التي ساهمت في توطيد العلاقة بيننا وبين كل ما هو منتج محلي لأننا عندما كنا في أمس الحاجة  ووجدنا فيه الحل الأنسب لتلبية رغباتنا، مضيفا أنه صار لزاما علينا في الفترة الحالية الاعتماد على أنفسنا لتفادي أي مشاكل مشابهة قد تحدث لنا مستقبلا.

و كشف الأصمخ بأنه بامكاننا الوصول الى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتغطية حاجياتنا بالكامل في قطاع الدواجن لأن كل الامكانيات لذلك موجودة، خاصة وأن دورة نمو الدجاج تعد قصيرة مقارنة بباقي الحيوانات كالخراف على سبيل المثال، فشهر واحد يعد كافيا لمربي الدواجن لتوزيع المنتج وتوزيعها في السوق، ولا ينقص اليوم سوى العمل على توسيع المزارع ودفع أصحابها لرؤوس أموال أكبر من المستعملة حاليا، زد الى ذلك حداثة القطاع في قطر مما يتيح مساحة أكبر للاستثمار وما على رجال الأعمال سوى التحرك ومحاولة تنشيطه أكثر من خلال فتح شركات جديدة، والأكيد أن ذلك سيعود بالفائدة عليهم وعلى المستهلك في ذات التوقيت.

مشيراً الى أن الحكومة لم تدخر أي جهد في سبيل دعم المنتج الوطني ومن بينه الدواجن وما على المزارعين سوى اسماع أصواتهم والابلاغ عن المشاكل التي قد تؤثر سلبا على مردوديتهم، فالعمل يدا بيد مع قيادتنا الرشيدة سيوصلنا في النهاية الى تقليل الاعتماد على استيراد الاغذية من الخارج في ظل توافر المنتجات الوطنية الغذائية وغير الغذائية.

نقلا عن صحيفة الشرق

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons