من بينها مجوهرات إليزابيث تايلور وأنيتا إيكبرغ: هذه أبرز معروضات بولغري في متحف الكرملين

 

هذا العام، قررت بولغري Bulgari أن تحتفي بإرثها الحافل بالإنجازات الكبيرة، و أن تلقي الضوء على حرفيتها العالية التي جعلت تصاميمها الخيار الأول لأهم رموز السينما وشخصيات القصور الملكية، فنظمت واحداً من أجمل المعارض و أكثرها إبهاراً لعام 2018. افتُتح المعرض في متحف الكرملين بموسكو تحت عنوان “احتفاءً بالأنوثة” في سبتمبر الماضي، وسيبقى مفتوحاً أمام الزوار حتى الثالث عشر من يناير عام 2019.
يضم المعرض أكثر من 500 قطعة تجسّد مراحل تطور أساليب وفنون بولغري التصميمية على مدى 100 عام أو أكثر!

 

تعرفي معنا إلى أبرز مواصفات هذه المجوهرات وأكثرها ندرة!
هذه المجموعة من الحلي والمجوهرات الرائعة المختارة ستضم تحفاً لم يسبق على الإطلاق عرضها على عامة الناس؛ ومن بينها – مثلاً – التاج المذهل الذي أنتجته بولغري في ثلاثينيات القرن الماضي بلمسات جميلة للغاية من الزبرجد والماس والذي ارتدته انفانتا بياتريس Infanta Beatriz ، ملكة إسبانيا، يوم زفافها. ومن بين الإصدارات التي يعود بها الزمن للفترة ذاتها مجوهرات مدهشة قابلة للتحوير من البلاتينيوم المرصع بالماس تستحضر ملامح الموضة التي شاعت في تلك الفترة يوم كانت القلائد الطويلة والمشابك تزيّن الفساتين المنسدلة الخالية من مشدات الخصر (الكورسيه) والمناسبة تماماً لأداء رقصة “الشارلستون” في الحفلات الساهرة.
مجوهرات تذكّرنا بأيقونات السينما

 

فضلاً عن ذلك، فإن النتاجات التي تنتمي لحقبة “الدولتشي فيتا (الحياة اللذيذة)” الزاهرة تمثل رموزاً تذكارية باهرة تعيد إلى الأذهان الشغف الذي استحوذ على فاتنات الشاشة البيضاء الأكثر شهرة وإثارة بمبتكرات بولغري. ستُعرض في هذه المناسبة مجموعة بولغري الكاملة من المجوهرات التراثية التي تعود للممثلة إليزابيث تايلور كشاهد على رقيّ ذوقها وثباته وسلامة نظراتها التي لا تخطئ. ولسوف يتوهّج هنا بريق قصة الحب الجارف التي جمعت هذه الممثلة مع الممثل ريتشارد بيرتون – الذي وقع أسير سحرها وفتنتها أثناء تصوير فيلم كليوباترا في روما – وذلك من خلال قطع تذكارية باذخة كالقلادة المرصّعة بـ(17) قطعة من الزمرد الكولومبي المذهل، أو القلادة الموشاة بقطعة من السافير الخلاب مقصوصة بشكل مخروطي (sugarloaf) تزن 60 قيراطاً أو أكثر. وإلى جانب هذه وتلك، هناك قطع مدهشة أخرى تعود لمجموعة الممثلة الإيطالية آنا مانياني Anna Magnani، التي أدّت على نحو لن يفارق الذاكرة دور البطولة في فيلم “روما.. مدينة مفتوحة” Roma Città Aperta، أحد أشهر أفلام حركة “الواقعية الجديدة” السينمائية. وإن كانت آنا مانياني اعتادت في حياتها الفنية أداء أدوار المرأة البائسة المكافحة، فإنها في حياتها الحقيقية تهوى شراء مجوهرات وحليّ راقية للغاية، مثل خاتم ترومبينو Trombino المذهل الذي لم يسبق لدار بولغري أن صاغت مثيلاً له من قبل، والذي يتميز بماسة فائقة الروعة تزن أكثر من 25 قيراطاً.
والزمرد كان أيضاً يستهوي إلى حد بعيد واحدة أخرى من فاتنات السينما الإيطالية، وهي جينا لولوبريجيدا التي كانت أقراطها المصنعة من البلاتينيوم المرصّع بـ”قطرات” من الزمرد قد جسدت كل معالم الجاذبية الأنثوية لممثلة موهوبة نبغت أيضاً في مجالي النحت والتصوير الفوتوغرافي.
ولا ننسى هنا الحلية المصنّعة من السافير المقصوص بأسلوب كابوشون cabochon التي تعود للممثلة أنيتا إيكبرغ Anita Ekberg التي سيظل المشهد الذي ظهرت فيه في فيلم “الدولتشي فيتا” (الحياة اللذيذة) داخل نافورة تريفي Trevi الشهيرة برداء سهرة أسود اللون.. سيظل أبداً رمزاً لتيار الحياة البوهيمية الكاسح الذي اجتاح حقبة ساحرة مضت دون عودة.
ترصيعات رائعة من الأحجار الكريمة الملونة
وفي هذا المعرض، تبرز “التوليفات” اللونية الجريئة، التي تلخص روحية بولغري الإيطالية المبهجة، ضمن تشكيلة واسعة من النتاجات الإبداعية المصنّعة بأسلوب كابوشون المميز. وهذه المجوهرات، التي تجسد الثالوث العريق المؤلف من أحجار الزمرد والياقوت والسافير، أو أحجار نفيسة ازدانت بلمسات من الجمشت أو الفيروز أو المرجان أو العقيق أو اللازورد أو العقيق الأبيض أو الملاكيت، إنما تكشف النقاب عن جهد بولغري الدؤوب لتوظيف الألوان بقصد إحداث التأثير المطلوب، بغضّ النظر عن القيمة الحقيقية للجوهرة. وسواء في القلائد المدمجة أو التشكيلات الزهرية الراقية لدبابيس (بروشات) الزينة (المعروفة باسم “جاردينيتو giardinetto”)، فإن ولع دار بولغاري الواضح بالألوان يبرز بقوة من خلال المبتكرات الرائعة التي تتوافق مع نزعة البذخ في الإنفاق أو العيش التي سادت في فترة ما بعد الحرب.وثمة إبداعات أخرى تصوّر ميل بولغري الشديد لإشاعة البهجة والمرح وللتوليفات المتباينة التي كانت تتناغم تماماً مع فن البوب الجامح والنزعات والتوجّهات المدهشة النادرة التي تميّز بها أكثر العقود تمرّداً على الأعراف والتقاليد السائدة، ونعني به عقد سبعينيات القرن الماضي. هذه التوليفات تمثلت في تصاميم ترمز إلى ورق اللعب، والفيلة، والفراعنة، إضافة إلى ما كان يُعرف بالجواهر “البصرية” التي تلبّي رغبات النسوة اللواتي يعشقن إثارة دهشة الآخرين بحلّي ومجوهرات تخطف الأبصار.
وفي قسم آخر من أقسام المعرض، تعرض بولغري نتاجاتها الأيقونية الابداعية وتقنياتها وزخارفها الريادية التي “قوّضت” النهج التقليدي لصناعة المجوهرات، لتزيد بذلك النسوة العصريات المفعمات بالحيوية جمالاً وسحراً، نهاراً وليلاً على حد سواء. وهنا، فإن مجوهرات تشكيلة بارينتيسي Parentesi، أولى مجموعات دار بولغري النموذجية، تصلح مثالاً على قدرة الدار على الاستفادة من عنصر واحد في تصميم معين يمكن استنساخه وتزيينه بمواد لا ترتبط بزمن محدد. وهذا النهج الرائد المتمثل في جاهزية الارتداء يتيح للمرأة مجالاً واسعاً لاختيار السعر المناسب ولتعدد الاستعمالات، سواء في اجتماعات العمل الرسمية أو في حفلات الكوكتيل المسائية.وعلى نحو مماثل، يمكن تكييف أشرطة وأطواق زخارف توبوغاز Tubogas المرنة كي تتلاءم تماماً مع كل الأزياء والمناسبات بفضل أناقتها الأساسية الراقية. وإذ بدأت بولغري تصنيع مفردات مجموعة التوبوغاز من الذهب والفولاذ، فقد واصلت الدار إصدار نماذجها التجريبية الرائدة بإطلاق مجوهرات “ثورية” جريئة حيث تتدلى قطع من الذهب وأحجار كريمة أخرى على أوتار وأسلاك قابلة للتغيير والتحوير. وهي بذلك قد خرجت بفكرة رائعة غير مسبوقة تتيح للأنثى مواءمة الحلية مع الزيّ الذي ترتديه.
كذلك وُظّف البورسلين كإحدى المواد ذات الملمس الذي يبعث البهجة في النفس لغرض تصنيع الحبّات (الخرزات) التي تُرصّع مفردات مجموعة شاندرا Chandra بها. وكانت مبتكرات هذه المجموعة التقليدية، وإن لم ترتبط بزمن معين، قد خُلّدت في لقطة لا تنسى تظهر فيها عارضة الأزياء براندي Brandi وقد تزيّنت بشكل انتقائي بالمجوهرات ذاتها التي يمكن ارتداؤها مع ملابس النهار العادية أو أزياء الحفلات الليلية الأنيقة (سواريه).
.. شعارات من التسعينيات!
ولأنها تمثل رموزاً تدلل على محاولات بولغري الذكية الرامية لإعادة اكتشاف جذورها الرومانية، فإن القطع المعروضة التي تضم عملات معدنية قديمة تفصح بدقة تامة عن احترام الدار لتاريخها العريق الذي تعبّر عنه برؤية ريادية أصيلة كانت تحديداً قد تمخضت في سبعينيات القرن العشرين عن إطلاق الساعة الموشاة بشعار Bulgari-Bulgari المزدوج لتشكل بذلك مقدمة غير مسبوقة للولع الشديد بموضة الشعارات التي شاعت في تسعينيات القرن العشرين.
أخيراً، فإن التشكيلات النادرة الكثيرة المعروضة من نتاجات مجموعة سربينتي serpenti، التي يعود أمدها لعقود مضت، تسلط الضوء على مراحل التطور المتواصل الذي شهدته الأنماط والقدرات التصميمية لدار بقيت وفية لهويتها العريقة الراسخة الجذور، بينما هي في الوقت عينه تتطلع دوماً وبكل ثبات لفتح آفاق مستقبلية جديدة..

 

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons