وزير الخارجية: الدوحة يمكن أن تصبر إلى الأبد!

نيويورك – بزنس كلاس:

فيي تأكيد جديد على أن الدوحة لا تُعامل بالتهديد والترهيب ولا تقبل أن يتم المساس بسيادتها تحت أي عنوان. وفي تأكيد جديد أيضاً على نية قطر الواضحة في إطلاق حوار غير مشروط مع دول الحصار بغية الوصول إلى حل عادل للأزمة الخليجية على أساس احترام سيادة الدول، أعاد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وضع النقاط على الحروف في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً بأن الأزمة الخليجية ما كانت لتكون لأنها ببساطة أمر مفتعل وبدأ بعد قرصنة لموقع وكالة الأنباء القطرية “قنا” من قبل دول الحصار وتزوير تصريحات رسمية استخدمتها نفس الدول من أجل حصار دولة قطر وتقديم سلسلة مطالب “غير معقولة أو مقبولة”. وأضاف الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بأنه من الصحيح بأن الأزمة الخليجية لم تعد على قائمة الأولويات في المنطقة بسبب المساكل الكبيرة التي تعصف بالشرق الأوسط، إلا أن الأزمة حسب تعبير وزير الخارجية تسببت بتفاقم بعض المشاكل وعرقلت الجهود الإقليمية والدولية لحل أزمات عديدة من المنطقة.

كما سجل وزير الخارجية شكر الدوحة لواشنطن لتمكنها من جمع دول الخليج بالإضافة إلى مصر والأردن على طاولة واحدة غامزاً بقناة دول الحصار التي أفشلت كل المحاولات الإقليمية لرأب الصدع وتجاوز الأزمة. وشدد وزير الخارجية على أن صبر قطر يمكن أن يستمر إلى الأبد على الأزمة إذا كان حل الأزمة سيأتي على حساب سيادة الدوحة.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ردا على تصريحات أدلى بها نظيره السعودي بشأنالأزمة الخليجية؛ إن قطر يمكنها أن تصبر إلى الأبد، لكنها تسعى للتعامل مع التحديات في المنطقة بدل الحديث بمنطق المناكفات.

وقال الوزير القطري في تصريحاته للجزيرة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛ “لا أحد يعلم ما يحمله المستقبل بعد عام، حتى لهذه الدول، وبالتالي لا يمكننا أن نتكهن ما الذي سيجري بعد خمس سنوات أو عشر سنوات أو 15 سنة”.

وأضاف “بإمكان قطر أن تنتظر إلى الأبد أيضا، ولكن ينبغي أن نتعامل مع التحديات في منطقتنا قبل أن نتحدث بمنطق المناكفات؛ لأن الدبلوماسية تعني التواصل والانخراط، وهذا موقف قطر”.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال إن السعودية بإمكانها أن تصبر على قطر عشرة أعوام أو 15 عاما أو خمسين عاما، وذلك في معرض حديث عن الأزمة الخليجية خلال جلسة نقاش في مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك.

اجتماع أميركي خليجي
من ناحية أخرى، عُقد اجتماع في نيويورك اليوم الجمعة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظرائه في مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن.

وقال وزير الخارجية القطري –الذي حضر الاجتماع– إن المباحثات تناولت التحالف الإستراتيجي للشرق الأوسط، وعلاقات مجلس التعاون الخليجي مع مصر والأردن، وأضاف أن الاجتماع “كان مثمرا نوعا ما”.

وقال مراسل الجزيرة فادي منصور -من مكان انعقاد الاجتماع- إن الأزمة الخليجية خيّمت على الاجتماع، لكنها لم تُبحث بشكل مباشر.

وأشار إلى أن الاجتماع عقد بمبادرة من وزير الخارجية الأميركي لجمع الوزراء الخليجيين في إطار جهود واشنطن لتشكيل “التحالف الإستراتيجي للشرق الأوسط” للتعامل مع ملفات المنطقة، خاصة الملف الإيراني.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons