كتارا: 3 معارض فنية جديدة

الدوحة – بزنس كلاس:

افتتحت مساء الخميس ثلاثة معارض بالمؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” وهي (أثر النون، ردة فعل، وأيومي إندو) وسط كرنفال من الألوان وحضور جماهيري غفير.

ففي المعرض الأول: أثر النون الذي يحتضنه المبنى رقم 22 بـ “كتارا”، ويستمر حتى الثاني عشر من أكتوبر المقبل اجتمعت ثلاث فنانات تشكيليات قطريات هن: منى البدر، فاطمة النعيمي وجواهر المناعي، توجن إقامتهن الفنية لمدة ثلاثة أشهر باستوديوهات كتارا للفن، بمعرض جماعي، طغى عليه الإحساس بالجمال، واختزلن الذكريات وما تركته من أثر في عقولهن، إذ كان للفرح نصيب في لوحات البدر من خلال الغوص في الفنون البحرية الراقصة بتموجاتها الزرقاء، بينما استلهمت المناعي من أثر الحضارة البشرية في موقع الرويضة الأثري في شمال قطر، رمز المها من قطعة عظم تم العثور عليها هناك وروت بالألوان قصة حياة الإنسان آنذاك.

في حين أن الفنانة النعيمي تماهت مع الأسلوب المفاهيمي لتقدم ما يشدها في الحياة اليومية وتقديمها بألوان مبعثرة على سطح اللوحة تحتمل قراءات عدة من قبل المتلقي، حيث إن النتيجة غالبا ما تكون غير متوقعة وغير منتظرة، مع إظهار عنصري اليد والخط.

وأشادت الفنانات الثلاث ،في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، بتجربتهن وإثرائها بالنقاش اليومي المفتوح والاستفادة من التقنيات، موضحات أن عملهن المشترك الذي جاء عبارة عن لوحات شفافة معلقة، هو بمثابة ذلك الحوار (الشفيف)، حيث يظهر وكأنه عمل واحد يخترق ببصره اللوحة الأولى إلى آخر لوحة، في تناغم وانسجام تامين.

أما معرض “ردة فعل”، في المبنى رقم 19 (قاعة 1)، والذي يستمر إلى 10 أكتوبر المقبل، فاحتضن تجارب خمس فنانين سودانيين هم: إسلام كامل علي، تامر كمال الدين، عبدالعظيم محجوب الحسين، نور الهادي وحازم محمد الحسين، حيث تلاقت لوحاتهم رغم كل شيء، وكان أقوى إحساس في أعمالهم هو (ردة فعل) الفنانين، إذ التقت اللوحات في كل الطرقات والأوقات والأماكن.. فرسموا ولونوا سطح لوحاتهم، لتضيف رونقا جديدا، إذ في حضورهم طابع خاص يتسلل إلى الوجدان من خلال الرؤى، حيث إن كل فنان حاول أن يختط لنفسه أسلوبه الخاص به.

ورغم تباين الأعمال وتناقضها، ما بين الحنان والرقة في الأسلوب، والقوة والانفعال، إلا أن ما يجمعهم كلهم هو مكان وزمان ووطن واحد في معرض ردة فعل.

وقال الفنان إسلام كامل ،في تصريح لـ”قنا”، إن ما قدمه هو الانفعال مع اللون من خلال البيئة المحيطة به والتجارب التي راكمها، لافتا إلى أن الفنان باعتباره كائنا بشريا، فهو يتفاعل مع محيطه، وإن لم يكن هذا الانفعال والتفاعل، فإنه سيكون جامدا ومعزولا، ومن هنا فإنه يؤثر ويتأثر إيجابا.
في حين أن المعرض الأخير بالمبنى رقم 19 (قاعة 2)، كان فرديا للفنانة اليابانية أيومي إندو، والذي يستمر حتى 29 سبتمبر الجاري، فجعلت من فنها لغة للتخاطب العالمي تتخطى الحواجز اللغوية، معربة عن إيمانها بأن العمل الفني لا يكتمل إلا عندما يعرض على الجماهير.
وحول ما قدمته في معرضها تقول أيومي إندو لـ/قنا/:” منذ صغري، كان البكاء والرسم ،هما الوحيدان، مواساتي لأحزاني، مما جعلني فنانة مرهفة الإحساس.. ومنذ ذلك الوقت، يراودني شعور متضارب حول كينونة الإنسان/، حيث أحول معاني الضعف والعواطف الآنية والقوة والطيبة، إلى طاقة إيجابية في عملي”.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons