من على منبر الجامعة العربية.. “أونروا”: ممتنون بشدة للمساهمة القطرية الاستثنائية

 

أعرب المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيار كرينبول أمس عن “امتنانه الشديد للتبرعات الاستثنائية التى قدمتها دولة قطر لدعم أنشطة الوكالة ‘وأكد كرينبول إن الأونروا “لا تزال بحاجة إلى 186 مليون دولار”، وذلك بعد القرار الأميركي بوقف تمويلها وتعرضها لأزمة مالية حادة.
وقال في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الدوري نصف السنوي لوزراء الخارجية العرب والذى شاركت فيه قطر بوفد يترأسه سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية. ، إن الأونروا “لا تزال بحاجة إلى 186 مليون دولار لتضمن بقاء مدارسها وعياداتها مفتوحة وتضمن استمرارية عمل خدماتها الطارئة”.؛ معتبرا وقف التمويل الأمريكي للوكالة مخيب للآمال.
ووصف كرينبول قرارالولايات المتحدة بوقف المساعدات المالية للاونروا بأنه “قرار سيادي”. وشدد على أن هذا القرار لن يؤدي الى التقليل من “تصميم الأونروا على تقديم خدماتها للاجئي فلسطين وتنفيذ مهام الولاية الموكولة بها”.وأكد انه ” لا يستطيع أحد حل المشاكل في المنطقة عن طريق شطب 5,3 مليون لاجئ من فلسطين”. وثمن كرينبول التبرعات الاستثنائية التى وصلت الى مبلغ 50 مليون دولار من دولة قطر؛علاوة على الدعم التاريخي من دولة الكويت.
وكان كرينبول قال الاثنين في مؤتمر صحفي في القاهرة إن “الوكالة مرت بالعديد من الأزمات ؛ وقد تعتبر هذه الأزمة هي الأسوأ من الناحية المالية” بعد قرار واشنطن وقف مساعدات بقيمة 300 مليون دولار كانت تقدمها للوكالة سنويا.
كما حذر رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني، من خطورة ما تقوم به الولايات المتحدة بوقف الدعم المالي لوكالة (الأونروا)، مطالبا المجتمع الدولي بتأمين الموارد المالية اللازمة لموازنتها وأنشطتها على نحو مستدام يمكنها من مواصلة القيام بدورها.وقال في كلمة ألقاها أمام الجلسة الخاصة لوزراء الخارجية العرب لبحث أزمة (الأونروا) إن ما تقوم به الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب هو محاولة لتصفية وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها، وأسسها الأخلاقية، من خلال تقويض حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية وغير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وحق العودة للاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها عام 1948، وحقه في الاستقلال وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس.وأضاف أن الإدارة الأمريكية بدأت بالهجوم على حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى القانون الدولي لتنفيذ صفقة العصر قبل الإعلان عنها، حيث تستهدف الآن التمثيل السياسي للشعب الفلسطيني بإغلاقها لمكتب منظمة التحريرالفلسطينية في واشنطن، وقد رفضت سابقا تجريم الاستيطان، ورفضت الاعتراف بحل الدولتين، وإسقاط قضية حدود عام 1967، كما قامت بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي ونقلت سفارتها إليها، وتحاول الآن إسقاط ملف اللاجئين وإلغاء حق العودة، بالإضافة إلى تجفيف الأموال عن (الأونروا).
وطالب بتحرك دولي ورفض كل ما تقوم به الولايات المتحدة وإسرائيل، وترسيخ حقوق الشعب الفلسطيني ولاجئيه والتشديد على دور المجتمع الدولي في إنهاء الاحتلال الذي طال أمده، ورفض المساس بـ (الأونروا) والتأكيد على ضرورة استمرارها بتحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات للاجئين داخل المخيمات وخارجها في كافة مناطق عملياتها، بما فيها القدس المحتلة، إلى أن يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا وشاملا وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194).
كما أكد أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني، خلال مؤتمر صحفي أن انهيار (الأونروا) سيدفع الفلسطينيين إلى المزيد من اليأس والإحباط مما ينعكس على أمن المنطقة وسلامتها برمتها.
وقال الصفدي إن العجز بلغ في بداية العام الحالي 417 مليون دولار وكان معظمه نتيجة لقرار الولايات المتحدة بتقليص ثم قطع الدعم عن للوكالة، موضحا أن هذا العجز قد تم تغطية جزء منه بحوالي 200 مليون دولار تم دفعهم من الدول المانحة وتم من خلاله فتح مدارس بداية هذا العام والتحدي هو كيفية استمرار الدعم الذي يمكن الوكالة من الاستمرار.
ومن جانبه حذر أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية من وجود رغبة أمريكية غير مسبوقة في إفراغ القضية الفلسطينية من محتواها القانوني والسياسي والتاريخي والإنساني.
وقال أبو الغيط ، في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية إن الإدارة الأمريكية الحالية، ومنذ إعلانها الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي في شهر ديسمبر الماضي، ثم نقلها لمقر سفارتها إلى القدس في مايو الماضي، تكشف عن انحياز كامل للأجندة الإسرائيلية.
وأشار إلى أن كافة الإجراءات الأخيرة، مثل قطع التمويل عن (الأونروا)، ووقف المساعدات المقدمة إلى الجانب الفلسطيني، تهدف إلى تطويع الإرادة الفلسطينية، مضيفا أن الهدف مكشوف ويتجاوز مسألة المساهمة المالية إلى التشكيك في شرعية (الأونروا) ذاتها، وهي منشأة بقرار أممي، وضرب مصداقيتها، تمهيدا للتشكيك في قضية اللاجئين برمتها، وكأن من أخرجوا من ديارهم قبل سبعين عاما كانوا أشباحا، وكأن أبناءهم وأحفادهم فقدوا الحق في الوطن الذي طرد منه الآباء والأجداد.
وشدد على أن الموقف العربي واضح من قضية اللاجئين وسقفه هو المبادرة العربية للسلام التي تبنتها القمة العربية في مارس 2002 “التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194″، مؤكدا أنه لا أحد في العالم يقر بتفكيك منظمة ترعى نصف مليون طفل لاجئ في المدارس، وخمسة ملايين إنسان يحتاجون العمل والعلاج والغذاء.من جانبه،اتهم الدرديري محمد أحمد وزيرالخارجية السوداني، الكيان الإسرائيلي بالاستمرار في ممارساته العنصرية ضد الشعب الفلسطيني واستمراره في الاستهتار بالقرارات الدولية. وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons