قطر تتقدم 10 مراتب في مؤشر ريادة الأعمال 2017

الدوحة – وكالات – بزنس كلاس:

أطلق بنك قطر للتنمية تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لدولة قطر لعام 2017 الذي تم إعداده بالتعاون مع المعهد العالمي للريادة والتنمية ومقره في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ويعتمد هذا التقرير على منهجية تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، وهو تقرير مستقل يُشخّص واقع ريادة الأعمال في 54 دولة حول العالم وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، ويضع النتائج أمام الجهات الحكومية وصناع القرار بغرض تطوير بيئة ريادة الأعمال في كل دولة.

وتم إعداد التقرير وفقاً لدراسة شاملة ودقيقة، تتألف من استطلاع رأي لأكثر من 2700 مشارك من الرجال والنساء ومن مختلف الجنسيات الذين يقيمون في دولة قطر، من الفئة العمرية 18-64 عامًا.
بالإضافة إلى استطلاع آراء ستين خبيرًا في مجال ريادة الأعمال حول كافة المؤشرات والعناصر التفصيلية المؤثرة على واقع ومستقبل ريادة الأعمال في الدولة.
وجاء تقييم دولة قطر من حيث مستويات ريادة الأعمال بالمقارنة مع 54 اقتصادًا آخر – شارك في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال- في المرتبة 33 في ريادة الأعمال الناشئة في عام 2017 مقارنةً بـ 44 خلال العام 2016، والمرتبة 24 في ملكية المنشآت الجديدة، والمرتبة 42 في النشاط الريادي المبكر، والمرتبة 54 في معدل ملكية المنشآت القائمة و17 في معدل إغلاق الأعمال. وتشير الاتجاهات السابقة للدراسة أنه كلما كان الناتج المحلي الإجمالي للبلد أعلى، كان مستوى الأنشطة الريادية المبكرة منخفضًا.
ويتوافق مستوى أنشطة ريادة الأعمال المتدني نسبيًا في دولة قطر مع هذا الاتجاه، بسبب الناتج المحلي الإجمالي المرتفع جدًا فيها.
وقال عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، إن بنك قطر للتنمية يعمل على عدة محاور تستهدف تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، من بينها تشجيع ريادة الأعمال، لذا فإن البنك يحرص على تحسين فهم المجتمع وصانع السياسات لتطور بيئة ريادة الأعمال في قطر وتحليل خصائصهم واحتياجاتهم، لذا فإن البنك للعام الثاني على التوالي يصدر تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لدولة قطر لعام 2017 بعد نسخة العام السابق له.
يذكر أن هذه الدراسة تأتي في إطار عضوية البنك في تحالف المرصد العالمي لريادة الأعمال، حيث تمت هذه الدراسة تحت معايير ومنهجية دولية تشاركت فيها عشرات الدول، الأمر الذي يمكننا من عقد مقارنات مع دول أخرى لتحديد تطور مستويات ريادة الأعمال في قطر.
وأضاف آل خليفة أن أهمية هذا النوع من التقارير تنبع من كونه يقدم لمتخذ القرار والباحثين قاعدة جيدة من المعلومات والبيانات التي تمثل مدخلا هامًا لتطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وتأتي هذه الخطوة في سياق اهتمام الدولة بتنمية دور القطاع الخاص ومساهمته في الناتج المحلي، وبالأخص قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فإن بنك قطر للتنمية يستمر في جهوده لتنمية هذا القطاع جنبًا إلى جنب مع الجهات الأخرى ذات الصلة، ومن بين تلك الجهود ما يخص تفهم وإدراك تطور مستويات ريادة الأعمال في قطر من أجل استكشاف التحديات التي تواجه رواد الأعمال، وخصائصهم، ودوافعهم لتأسيس أعمالهم التجارية، وغير ذلك من العوامل الأخرى التي تفيد صانع السياسات.

ينقسم التقرير إلى عدد من الأقسام الفرعية، بحيث يتناول كل قسم منها مجموعة من ملامح ريادة الأعمال في قطر، والتي تأتي على النحو التالي:

فرص مشجعة لبدء الأعمال

فيما يتعلق برواد الأعمال المقدمين على بدء مشروع، أظهر المستطلعون من السكان تصميمًا عاليًا على ريادة الأعمال على نحو مشجع حيث إن نحو 45.6% يرون أن هناك فرصة لبدء مشروع أو نشاط تجاري.

كما أن نسبة من يعتقدون أن هناك فرصًا لبدء مشروع بين المواطنين أعلى منها بين الوافدين 48.6% من المواطنين مقابل 38.4% من الوافدين.
وكانت نسبة الإناث ممن يرون أن هناك فرصًا لبدء مشروع أعلى من نسبة الذكور 55.8% من بين الإناث مقابل 43.4% من بين الذكور.

مؤشر مشجع للمساواة بين الجنسين

فيما يتعلق بإجمالي نشاط ريادة الأعمال في المرحلة المبكرة TEA في قطر، جاءت نتيجة استطلاع النشاط الريادي المبكر متقاربة بين الذكور والإناث أي ما يعادل 4.7%، وهو مؤشر مشجع على المساواة بين الجنسين في البيئة الحاضنة لريادة الأعمال في قطر. بينما ارتفعت هذه النسبة عند القطريين إلى 8.4% مقارنةً بـ 4.1% من الوافدين الذين شملهم الاستطلاع.

موقف إيجابي للمجتمع من ريادة الأعمال

أظهرت نتائج عام 2017 حول المواقف الاجتماعية من ريادة الأعمال في دولة قطر، وجود موقف إيجابي للمجتمع من ريادة الأعمال في قطر. فمعظم سكانها البالغين يعتقدون أن رواد الأعمال يحظون بمكانة عالية واحترام في المجتمع (77.3 %)، وأن تأسيس مشروع جديد يُعد خيارا مهنيا جيدا (65.9 %). كما يرى أكثر من نصف السكان أن وسائل الإعلام العامة والإنترنت تقدمان تغطية جيدة للشركات الجديدة الناجحة (54 %).

82 % أسسوا أعمالا بدافع الفرصة

بلغ عدد رواد الاعمال الذين ذكروا أن الدافع وراء تأسيسهم لعمل جديد هو توفر الفرصة حوالي سبعة أضعاف الذين قالوا إن الدافع وراء تأسيس أعمالهم بدافع الضرورة حيث بلغت 82.4% و12.0% على التوالي. وتعد نسبة الرواد المدفوعين بتوفر الفرص وليس الضرورة في قطر الأعلى في منطقة الشرق الأوسط والثامن عالمياً.

63.5 % من منتجات رواد الأعمال مبتكرة

أشار المستطلعون إلى ارتفاع مستويات الابتكار في دولة قطر منذ عام 2016. ففي عام 2017، أوضح نسبة كبيرة من رواد الأعمال، 63.5 %، بأن منتجاتهم تعتبر جديدةً بالنسبة لجميع المستهلكين أو بعضهم. ويعتبر نصفهم (52.2 %) مختلفين تماماً عن منافسيهم (أي أشاروا إلى عدم وجود منشآت تقدم المنتجات أو الخدمات نفسها)، في حين أن أكثر من ثلثهم 37.9% أشاروا إلى أنهم يبيعون منتجات أو خدمات جديدة بالنسبة لجميع العملاء أو بعضهم مع وجود منشآت قليلة تقدم المنتجات نفسها أو عدم وجود أي منشآت (مقارنةً مع 22.8% في عام 2016).

توصية بمراجعة السياسات واللوائح التي تعزز القطاع الخاص : دراسة إمكانية الحصول على إجازة من الوظيفة لتأسيس عمل جديد

قدم التقرير عددا من التوصيات توزعت على محاور متعددة مثل: السياسات الحكومية، الدعم المالي، الأعراف الاجتماعية والثقافية، التدريب والتعليم، من بين توصيات محور السياسات الحكومية، توصية بأهمية مراجعة السياسات واللوائح التي تعزز من أنشطة القطاع الخاص وتسهل ممارسة الأعمال، بالإضافة لضرورة رفع الوعي بالمتطلبات القانونية لتأسيس الأعمال، ودراسة إمكانية السماح لرواد الأعمال بالحصول على إجازة من الوظيفة لتأسيس عمل جديد.
وفي محور الحصول على الدعم المالي أوصى التقرير بتطوير حلول تمويلية بديلة للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطةـ وتمويل طلبات براءات الاختراع وغير ذلك من التوصيات.
وفي محور الأعراف الاجتماعية والثقافية أكد التقرير بوجود حاجة إلى تشجيع رواد ورجال الأعمال عبر وسائل الإعلام المختلفة بحيث يصبحون قدوة للأجيال القادمة، كذلك ضرورة تشجيع الابتكار واكتشاف المواهب.
وفي محور التدريب والتعليم أوصى التقرير بزيادة التعاون بين المؤسسات التعليمية بما في ذلك جامعة قطر وجامعات المدينة التعليمية وبين القطاعات الحكومية، كذلك ينبغي تدريس مفاهيم ريادة الأعمال أولا في مرحلة التعليم قبل المدرسة من خلال الرسوم المتحركة والقصص.
ويمكن الاطلاع على التقرير من خلال الموقع الإلكتروني لبنك قطر للتنمية، وعلى الراغبين بالاطلاع على مزيد من التفاصيل حول التقرير التواصل مع إدارة البحوث الإحصاءات التابعة للبنك.
يذكر أن بنك قطر للتنمية يوفر حزمة من البرامج والمبادرات لتوفير الدعم اللازم للمشاريع الرائدة والشركات القطرية الصغيرة والمتوسطة، مثل مبادرات «جاهز» التي توفر لرواد الأعمال منشآت صناعية جاهزة للتصنيع برسوم تشجيعية، بالإضافة إلى برنامج «تصدير» الرامي إلى تطوير وترويج الصادرات القطرية في الأسواق العالمية، ودعم التجارة الخارجية والشركات من خلال تقديم الضمانات الائتمانية للصادرات والخدمات والحلول التمويلية اللازمة لتمويل العمليات التصديرية.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons