جَلَده والده بالسوط في طفولته فأصبح ملك البوب وباع 750 مليون نسخة.. مايكل جاكسون الذي تحول إلى “امرأة بيضاء جامدة”

موسيقيّ ومغنٍ أميركي، لُقب بملك البوب عن جدارة مطلقة، وحتى هذه الأيام، يُعد مايكل جاكسون ظاهرة موسيقية رسمت تاريخ البوب، وأعادت تشكيل الكيفية التي ينظر بها الناس إلى الموسيقى.

كان سيئ الحظ في حياته، وتعرض لظروفٍ صحية ونفسية قاسية، ولم ينجُ من الفضائح والإشاعات، لكنه استطاع تجاوز كل ذلك، واستمر يحصد المزيد من المعجبين المهووسين بصوته ورقصاته وحفلاته الصاخبة.

كيف صعد نجم مايكل جاكسون؟ وما سر لون بشرته السمراء التي تحولت إلى اللون الأبيض؟ ولماذا يبدو أنفه بهذا الشكل؟ وما صحة ادعاءات تحرشه بالأطفال؟ وهل حقاً تم قتله؟ كل تلك الأسئلة أجبنا عليها هنا..

أسرة فقيرة وأب ملاكم سابق.. كان يجلد صغاره!

وُلد مايكل جاكسون في 29 أغسطس/آب عام 1959، في مدينة غاري بولاية إنديانا -وهي مدينة صناعية وجزء من منطقة شيكاغو- لأسرة أميركية من أصول إفريقية، وكانت أسرته من الطبقة العاملة، مايكل هو ثامن أطفال العائلة البالغ عددهم عشرة أطفال، عاشت العائلة في منزل مكون من غرفتي نوم؛ فوالده جوزيف والتر جاكسون -الملاكم السابق- كان يعمل في مصنع للصلب US Steel ووالدته كاثرين سكروز كانت ربة منزل متدينة من أتباع شهود يهوه.وُلد مايكل جاكسون في 29 أغسطس/آب عام 1959، في مدينة غاري بولاية إنديانا -وهي مدينة صناعية وجزء من منطقة شيكاغو- لأسرة أميركية من أصول إفريقية، وكانت أسرته من الطبقة العاملة، مايكل هو ثامن أطفال العائلة البالغ عددهم عشرة أطفال، عاشت العائلة في منزل مكون من غرفتي نوم؛ فوالده جوزيف والتر جاكسون -الملاكم السابق- كان يعمل في مصنع للصلب US Steel ووالدته كاثرين سكروز كانت ربة منزل متدينة من أتباع شهود يهوه.
كان جوزيف والد مايكل يعشق الغيتار، وامتهن العمل كعازف في فرقة محلية قبل زواجه، لكنه اضطر بعد الزواج إلى التوقف عن ذلك للتفرغ لرعاية عائلته وأراد تحقيق حلمه بواسطة أبنائه، فأسس فرقة تتكون من أبنائه الثلاثة الكبار؛ جاكي وتيتو وجيرمن، وفي وقت لاحق انضم لهم الأبناء الأصغر سناً؛ مارلون ومايكل، وعندما اكتمل عدد الأبناء خمسة، أطلق الأب على الفرقة اسم جاكسون 5 (The Jackson 5).

بدأ الأب بفرض تدريبات طويلة ومكثفة على أبنائه، وكان يُجبرهم على العمل عن طريق الضرب والعقوبات القاسية، وقد أدى هذا الأسلوب السيئ إلى ترك آثار سيئة في نفسية الصبي مايكل الذي لم يتعدّ عمره سبعة أعوام عندما انضم للفرقة، كان جو يسيء لأبنائه لفظياً، وكثيرا ما نعت مايكل بـ «صاحب الأنف السمين»، وقد ذكرذلك جاكسون في مقابلة أُجريت معه عام 1993م مع أوبرا وينفري، وقال إنه تعرض للإيذاء الجسدي والعاطفي أثناء البروفات المستمرة، على الرغم من أنه اعتبر انضباط والده الصارم قد لعب دوراً كبيراً في نجاحه.

 

جاكي، وتيتو، وجيرمين، ومارلون اعتبروا أن والدهم لم يكن مسيئاً عندما كان يضربهم بالسوط، وقالوا إنه ربما كان السوط الأصعب على مايكل؛ لأنه كان الأصغر سناً.جاكي، وتيتو، وجيرمين، ومارلون اعتبروا أن والدهم لم يكن مسيئاً عندما كان يضربهم بالسوط، وقالوا إنه ربما كان السوط الأصعب على مايكل؛ لأنه كان الأصغر سناً.
في عام 2003م، اعترف الأب بأنه كان يقوم بجلد أبنائه بانتظام؛ وبسبب اختلاف الأطفال في حساسيتهم للأشياء، كان مايكل أحد الأطفال الذين تضرروا بسبب العنف الأسري وأثّر ذلك على شخصيته وحياته كما يقول الأستاذ جاي بيلسكي -مدير معهد دراسة الأطفال في كلية بيركبيك، جامعة كوليدج لندن- في تفسيره لسلوكيات مايكل جاكسون الغريبة.
عندما تم تكوين فرقة (جاكسون 5) كان جيرماين جاكسون مغني الفريق الرئيسي حتى عام 1967م حينما تولى الأخ الأصغر مايكل جاكسون قيادة الفريق بسبب صوته المتميز الذي تفوق على جميع أعضاء الفرقة، وفي عام 1971 بدأ مايكل مشواره بالغناء الفردي بجانب وجوده في الفرقة، لكنه بدأ فعلياً في مشواره الفني الفردي عام 1979م وبدأت نجوميته تسطع عام 1984.

من مغنٍّ أسود محبوب إلى امرأة بيضاء جامدة الملامح

طوال حياته المهنية، شابت حياة مايكل جاكسون الشخصية الكثير من الشائعات والفضائح التي ربما كانت تطغى أحياناً على مهنته الموسيقية، كان محور هذه الشائعات يدور حول سلوكه، وحول شكله الذي تغير كثيراً، ومن أبرز هذه التغييرات التي حدثت في مظهره، تحول لون بشرته السمراء -منذ منتصف الثمانينات- ببطء إلى اللون الأبيض.طوال حياته المهنية، شابت حياة مايكل جاكسون الشخصية الكثير من الشائعات والفضائح التي ربما كانت تطغى أحياناً على مهنته الموسيقية، كان محور هذه الشائعات يدور حول سلوكه، وحول شكله الذي تغير كثيراً، ومن أبرز هذه التغييرات التي حدثت في مظهره، تحول لون بشرته السمراء -منذ منتصف الثمانينات- ببطء إلى اللون الأبيض.
ووفقاً لما قاله جاكسون نفسه، فإن (ملك البوب) كان مصاباً بالبهاق، وهي حالة تسبب تصبغاً في أجزاء من الجلد وظهور بقع بيضاء على جسم المريض، ويكون الأمر أكثر وضوحاً إذا كانت بشرة المريض داكنة اللون كما هي بشرة مايكل جاكسون.
عندما بلغ الجدل ذروته حول تغير لون بشرته، تحدث جاكسون علانية عن البهاق لأول مرة في مقابلته التي أجراها مع أوبرا وينفري في عام 1993م، وقال: «إنه شيء ليس لي دخل فيه، عندما يقوم الناس بتأليف قصص عني فإن هذا يؤلمني؛ لأنها مشكلة لا أستطيع السيطرة عليها، على الرغم من أن الناس لا يتحدثون كثيراً عن الأشخاص الذين يجلسون في الشمس لتصبح بشرتهم أغمق مما عليه».

في الأيام التي تلت المقابلة، وبناءً على طلب من جاكسون تم تأكيد حالته علناً ​​من قبل أخصائي الأمراض الجلدية الدكتور أرنولد كلاين، الذي ذكر أيضاً أن جاكسون تم تشخيص حالته لأول مرة في عام 1984م.

 

مع مرور الأعوام، ازدادت حالته سوءاً فبدأ جاكسون في استخدام المكياج ليوحد لون بشرته؛ لكن هذا كان يظهر بشكل خاص في الصور التي كان يتعرق فيها؛ إذ بمجرد اختفاء المكياج كانت البقع الأغمق تظهر بسهولة مما اضطره إلى بدء استخدام الكريمات المبيضة على البقع الغامقة، مثل كريم بينوكين (مونوبنزيل إيثر الهيدروكينون) الذي تم العثور على أنابيب خاصة بهذا المنتج في منزله عندما توفّي في عام 2009.مع مرور الأعوام، ازدادت حالته سوءاً فبدأ جاكسون في استخدام المكياج ليوحد لون بشرته؛ لكن هذا كان يظهر بشكل خاص في الصور التي كان يتعرق فيها؛ إذ بمجرد اختفاء المكياج كانت البقع الأغمق تظهر بسهولة مما اضطره إلى بدء استخدام الكريمات المبيضة على البقع الغامقة، مثل كريم بينوكين (مونوبنزيل إيثر الهيدروكينون) الذي تم العثور على أنابيب خاصة بهذا المنتج في منزله عندما توفّي في عام 2009.
كان هذا شيئاً منطقياً، وفقاً لكلام الدكتور ديفيد ساوسر، الذي قال: «بعض المرضى المصابين بالبهاق يصلون إلى النقطة التي يكون من الضروري فيها إزالة البقع البنية؛ ليبدو لون الجلد متسقاً بشكل أكبر».
عندما توفي، أكد تشريح الجثة صحة هذا الكلام، وكتب الأطباء في تقرير الوفاة أنه مصاب بمرض البهاق، لكن ربما كانت جراحات التجميل الواضحة على حواجبه وشفاهه وأنفه ساعدت على فرض نظرية أنه كان يغير مظهره بشكل مقصود أكثر عن طريق تبييض جلده.

امتلك 10 آلاف كتاب.. وأدى حادث إعلان بيبسي لدوامة جديدة من المعاناة

غالباً ما يفسر الناس لون بشرة جاكسون الباهتة وشكل أنفه الغريب على أنها مظاهر مرئية لحياة غير سعيدة، فهي إما نتيجة لاضطراب تشوه الجسم أو لمعاناته من مشاعر الدونية التي يشعر بها بسبب عرقه، لكن معظم الحقائق تثبت عكس ذلك؛ فجاكسون كان يقول إنه فخور لكونه أسود، ودعم العديد من الجمعيات الخيرية، وبسبب الاتهامات التي أحاطت به لجأ إلى الوحدة، وأصبح قارئاً متعطشاً، إذ وجد عزاءه في الكتب، وكان يمتلك مجموعة من 10000 كتاب!

لكننا إذا كنا عرفنا أن سر تغير لون بشرته السمراء هو مرض البهاق، ماذا عن شكل أنفه وحواجبه وشعره وبشرته المشدودة بشكل غريب؟

في عام 1984م بدأ كابوس مايكل الأسوأ، فأثناء مشاركته في تصوير إعلان لصالح شركة بيبسي، سقطت على رأسه كتلة من اللهب الذي كان مشتعلاً في كواليس الإعلان، ما أدى إلى إصابته بحروق من الدرجة الثانية والثالثة، ومعاناته من عمليات ترقيع وشد الجلد التي استمرت إلى عام 1993م بسبب تأخر التئام  الجروح الذي عاني منه بسبب إصابته بمرض الذئبة، هذه العمليات تركته مصاباً بصداع مزمن اضطره لاستخدام مسكنات قوية، وبالطبع فقد تسببت في إصابته بالصلع، فكان يرتدي الشعر الصناعي ليخفي ذلك، وقد ذكر تقرير تشريح جثته بعد وفاته سقوط شعره بالفعل ووجود الرقع الجلدية في رأسه، وهذا الأمر أيضاً هو الذي استدعى إجراء وشم لحواجبه فظهرت بشكل مرسوم يختلف عن مظهر الحواجب الطبيعية.

أما عن أنفه، فلا يمكن أن ينفي أحد أن سخرية والده منه قد جعلته يكره شكل أنفه، وكانت تراوده فكرة تغيير شكله منذ صغره كما ذكرت أخته، وفي أحد الأيام، وعندما كان يبلغ من العمر 21 عاماً تعرض للسقوط أثناء رقصه على المسرح، فأصيب بكسر في الأنف استغله لإجراء عملية من أجل إصلاح شكله، لكن العملية الأولى تسببت في معاناته من صعوبات في التنفس، فاضطر لإجراء عملية ثانية لمعالجة ذلك أدت إلى تشوه في شكل الأنف، ودخل بعدها في دوامة من العمليات التي جعلت أنفه هشاً كما هي نفسيته من الداخل بسبب معاناته.

التهمة التي هزت عرش ملك البوب.. هل كان مُحباً للأطفال أم مُتحرشاً بهم؟

في صيف عام 1993م، تم اتهام جاكسون بالاعتداء الجنسي على الأطفال من قبَل صبي يبلغ من العمر 13 عاماً، هو ابن صديق للعائلة، وعلى الرغم من نفي والدة الطفل لذلك، فإن والده كان حريصاً على إثبات التهمة الموجهة إلى جاكسون الذي نفى ذلك، وقال إن هذا الشخص يبتزه من أجل الحصول على الأموال، وبالفعل فقد تمت تسوية القضية خارج المحكمة في أوائل عام 1994م عندما دفع جاكسون لوالد الطفل مبلغ 20 مليون دولار.

في عام 1996م بدأ والد الطفل مرة أخرى بمطالبة جاكسون بحوالي 60 مليون دولار مدعياً أن مايكل جاكسون انتهك اتفاقاً في القضية، لكن في عام 1999م حكمت المحكمة لصالح مايكل جاكسون وألغت الدعوى القضائية.

 

ثم في نوفمبر/تشرين الثاني 2003م، ألقي القبض على ملك البوب ووُجهت إليه تهمة الاعتداء على الأطفال بعد أن قدم الصحفي البريطاني مارتن بشير فيلماً وثائقياً اعترف فيه جاكسون بمشاركة سريره مع الأطفال.ثم في نوفمبر/تشرين الثاني 2003م، ألقي القبض على ملك البوب ووُجهت إليه تهمة الاعتداء على الأطفال بعد أن قدم الصحفي البريطاني مارتن بشير فيلماً وثائقياً اعترف فيه جاكسون بمشاركة سريره مع الأطفال.
أطلق على تلك المحاكمة اسم محاكمة القرن، واستمرت لمدة أربعة أشهر وانتهت في يونيو/حزيران 2005م عندما تمت تبرئة مايكل جاكسون من جميع التهم، بينما أكد معجبوه أنه كان محباً للأطفال بدليل قوله السابق:
«أنا شخص لديه مشاعر ضعيفة للغاية، أعز أصدقائي في العالم كله هم من الأطفال والحيوانات؛ لأنهم يقولون الحقيقة ويُظهرون الحب علناً ​ودون تحفظ، وليس مثل الكبار الذين يُخفون مشاعرهم وعواطفهم، ويكذبون، ويبتسمون في وجهك ويقولون أشياء سيئة من وراء ظهرك، لم يتعلم الأطفال هذه الأشياء بعد، ولا يمكنهم إيذاؤك».

750 مليون نسخة و13 جائزة غرامي وحب الملايين.. قبل جرعة المنوم القاتلة!

على الرغم من معاناة نجم البوب من مشاكل صحية ونفسية فإن ذلك لم يمنعه من التفوق وتحقيق أرقام قياسية، فقد حققت مبيعات ألبومه Thriller أعلى مبيعات في التاريخ، إذ تُقدر بـ104 ملايين نسخة في عام واحد، وحصل مايكل جاكسون خلال مشواره المهني على 13 جائزة غرامي، وأيضاً 13 أغنية حلت بالمرتبة الأولى في الولايات المتحدة الأميركية، وتسلّم جاكسون عدة جوائز فخرية، أهمها جائزة مغنّي القرن المقدمة من حفل جوائز الأغاني العالمية، وقُدم جاكسون إلى الساحة الفخرية لنجوم الروك مرتين كمشواره الفردي و كمغنّ في الجاكسون 5 خلال السنتين 1997 و 2001، وأيضاً قدم إلى الساحة الفخرية لكُتاب الأغاني، وباع جاكسون خلال مشواره الفني 750 مليون نسخة من ألبوماته.

 

وتوفي جاكسون في 25 يونيو /حزيران عام 2009م نتيجة جرعة زائدة من المهدئات أعطاها له طبيبه الخاص الدكتور كونراد موراي من أجل أن تساعده على النوم.وتوفي جاكسون في 25 يونيو /حزيران عام 2009م نتيجة جرعة زائدة من المهدئات أعطاها له طبيبه الخاص الدكتور كونراد موراي من أجل أن تساعده على النوم.
وفي 8 فبراير/شباط 2010م، مثل الدكتور موراي أمام محكمة في لوس أنجلوس ودافع عن نفسه وبرر استخدامه لمادة البروبوفول التي استخدمها والتي أدت إلى وفاة جاكسون، لكن المحكمة أدانته بتهمة القتل غير العمد وحكمت عليه بالسجن أربعة أعوام قضى منها في السجن سنتين وخرج عام 2013م.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons