قطر الأولى عالميا باقتنائها بعد أمريكا.. 24 “أباتشي” بالخدمة في 2019

الدوحة – بزنس كلاس:

تواصل دولة قطر تعزيز قدراتها العسكرية في عدة اتجاهات، سواء بإقامة قواعد عسكرية جديدة أو توسيع الموجودة إضافة إلى رفع قدرات البلاد في المجال العسكري لاسيما في مجال القوى الجوية. وفي هذا السياق، قال العميد الركن (طيار) غانم بن عبد الهادي الشهواني ضابط جناح الهليكوبترـ 3 وضابط مشروع صقر ـ 3 إن اقتناء قطر طائرات الأباتشي المقاتلة يجعل قطر الأولى بعد الولايات المتحدة الأمريكية في اقتناء هذا النوع من الطائرات القتالية.

وكشف العميد الركن الشهواني في حوار مع مجلة الطلائع التي تصدر عن مديرية التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة إن 24 طائرة تدخل الخدمة ضمن أسطول القوات الجوية مع نهاية 2019.
وأوضح أن اقتناء هذه الطائرات ضمن مسلسل التطوير والتحديث للقوات المسلحة القطرية عامة، وضمنها القوات الجوية الأميرية، ليشمل كافة المجالات التقنية والإنشائية والتسليحية والبشرية.
وقال ضابط مشروع صقر – 3 إن دولة قطر وقعت في هذا الإطار بتاريخ 2014م اتفاقية مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، شملت اقتناء 24 طائرة APACHE 64-ECO، على أن تدخل الخدمة نهاية 2019، وشمل الاتفاق شراء الطائرات والمعدات المصاحبة لها، و تدريب الأطقم الفنية و التقنية، والمنشآت بما فيها المشبهات.
كما أشار الشهواني أن هناك إمكانية لاقتناء 24 طائرة إضافية، وهذا يدل على عمق علاقة الشراكة الإستراتيجية القائمة بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك يدل على الثقة المتبادلة بين الدولتين الصديقتين.

قدرة قتالية عالية

وكشف العميد الركن الشهواني عن المقدرات العالية التي تتمتع بها الأباتشي 64 ـ إيكو، مبيناً أنها مروحية هجوم من إنتاج شركة بوينغ الأمريكية، وتعد طائرة الهجوم الرئيسية، وتتميز بأنها مروحية هجومية عالية التسليح، ذات ردود أفعال سريعة، بإمكانها أن تهاجم من مسافات قريبة أو في العمق، بحيث تكون قادرة على التدمير، والإخلال بقوات العدو، وهي قادرة على العمل ليلا ونهارا وفي جميع الظروف المناخية.

وأضاف “إن طائرة الأباتشي مسلحة بصواريخ هيلفاير الخارقة للدروع وهي مجهزة بمدفع وصواريخ فعالة تجاه أنواع مختلفة من الأهداف، كما أنها قادرة على الصمود في مواجهات عنيفة.
عن تقييمها قال العميد الركن (طيار) غانم عبد الهادي الشهواني أن الأباتشي سلاح رئيسي لمقاومة الدروع و الآليات، و تصلح لمكافحة القرصنة البحرية من خلال التحديثات التي أدخلت عليها و رفعت من قدرتها على العمليات البحرية، كما تصلح لمكافحة الإرهاب، وهي أحدث طائرة ستقتنيها القوات الجوية الأميرية القطرية، إذ ستدخل الخدمة بسلاح الجو الأمريكي مع نهاية 2018، ونحن بعدها بستة أشهر سنبدأ بالاستلام الفعلي لأول دفعة ضمن الصفقة المبرمة بين دولة قطر و أمريكا.
والطائرة مزودة بمحركات توربينية من شركة جنرال إلكتريك مما يسمح لها بالوصول بالقدرة على الطيران المتواصل لمدة طويلة، كما يمكن تركيب خزان وقود إضافي خارجي للـطائرة، مما يسمح بزيادة مدى عملياتها.

الأباتشي تستطيع حمل صواريخ هلفاير الموجهة بالليزر، هذه الصواريخ لها مدى 8000 متر، وتستعمل بشكل أساسي لتدمير الدبابات والعربات المصفحة، وتستطيع الطائرة أن تحمل صواريخ أرض جو والتي تستعمل ضد الأفراد والعربات المصفحة.

أنظمة إلكترونية متطورة
وبشأن الأنظمة في الطائرة قال إنها مجهزة أيضا بأنظمة للرؤية، بحيث تكون قادرة على مراقبة منطقة القتال في أي وقت وبأي ظرف، ومن هذه الأجهزة نظام رؤية مرتبط بجهاز الرؤية الليلية التي تظهر في شكل الكرة الأمامية المركبة تحت الأباتشي (جهاز تقوية ضوء وكاميرا ما دون الحمراء) ويتم بث الصور مباشرة إلى خوذة ضابط الأسلحة على متن الطائرة، كما أن جهاز الرؤية يقوم بالدوران والتحرك في الاتجاه الذي ينظر إليه ضابط الأسلحة أوتوماتيكيا.. وقد طوّرت مروحية القتال الرئيسية لتلبي احتياجات الجيش الأمريكي وجيوش الدول الأخرى التي ترغب في الحصول عليها بشكل موسع.

قتال أثناء الليل
وأضاف “إن النسخة التي ستحصل عليها قطر مجهزّة بأنظمة قادرة على إدارة العمليات القتالية أثناء الليل وكذلك في مختلف الظروف المناخية (بما في ذلك الطقس الرديء) وكذلك فيها نظام تحديد الأهداف بواسطة الأشعة تحت الحمراء FLIR والتي من خلالها تتيح للطيار تعقب الأهداف والسيطرة الكاملة على الآلة القتالية التي يقودها، وأيضاً فيها نظام فريد في توجيه المدفع الرشاش المركب في مقدمة المروحية بواسطة اتجاه حدقة عين الطيار واتجاه نظره، النظام الفريد المجهز به مروحية الأباتشي والتي تعتمد على اتجاه نظر الطيار هي عبارة عن نظام تحديد أولي (بشكل ابتدائي) للهدف ومن ثمة تتولى أنظمة التوجيه الليزري والموصولة بشاشات عرض في مقصورة الطيار متابعة الهدف في مرحلة أخرى من مراحل الهجوم، كما أن درع الأباتشي مجهز كي يقاوم اختراق إطلاقات مباشرة عليها، وكذلك الشحوم الثقيلة التي تدور في محركها.

فخورون برؤية قيادتنا

وأعرب العميد الركن (طيار) الشهواني عن فخره بالمشروع الدفاعي لقواتنا الجوية الأميرية وعن فخره أيضا برؤية قيادتنا الرشيدة ممثلة بحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى القائد العام للقوات المسلحة القطرية والقائمة على التحديث و التطوير التي تعرفها قواتنا المسلحة القطرية عامة، و القوات الجوية الأميرية خاصة، مما جعلنا من ضمن الدول الأوائل في العالم من حيث نوعية التسليح بمختلف القطاعات، ومنها القوات الجوية الأميرية.

وتوجه ضابط مشروع صقر – 3 بالشكر لسعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع على تفعيله للرؤية الأميرية السامية، وكذلك المتابعة المباشرة لسعادة رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، والإشراف الميداني لسعادة قائد القوات الجوية الأميرية القطرية.

وأضاف الشهواني أننا في هذا المشروع حريصون على الاستثمار في الإنسان القطري، لأنه لن يدافع بروح ملؤها البذل و حب الشهادة عن سيادة البلد واستقلالها إلا أبناؤها، ولذلك فنحن نولي مسألة التأهيل المتطور والتدريب المتقدم أولوية قصوى، و نعمل على ذلك من خلال آلية الدراسة بكلية الزعيم الجوية، ثم بعدها نبتعث طيارينا للدول المتقدمة، ومنها أمريكا لأخذ دورات تأسيسية في الطيران، ومن ثم دورات تحويلية على طائرة APACHE 64-ECO التي تشكل عنصرا فعالا في توفير الدعم والإسناد لقواتنا البرية والبحرية ونحن على أتم الاستعداد وطيارونا لديهم معنويات عالية لخدمة وطنهم والدفاع عنه وصون سيادته وأمنه.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons