واشنطن بوست تطلب من العالم: قفوا بجانب كندا!

وكالات – بزنس كلاس:

دعت صحيفة “الواشنطن بوست” الولايات المتحدة وجميع دول العالم الحر أن تحذو حذو كندا في الدفاع عن حقوق الإنسان، معتبرة أن ما قامت به يعد فعلا عظيما للمجتمع الإنساني.
وطالبت الصحيفة وزراء خارجية ما أسمتها دول الديمقراطيات الرائدة – مثل مجموعة السبع- بإعادة تغريدة وزيرة خارجية كندا كريستينا فريلاند التي دعت فيها السلطات السعودية للإفراج عن سمر بدوي وشقيقها رائف.
وأكدت الصحيفة أن كندا يجب ألا تتحمل مسؤولية الدفاع عن حقوق الإنسان في السعودية وحدها، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة كانت ربما تضطلع بدور الدفاع عن حقوق الإنسان في كل مكان، وكانت تقف في وجه الدكتاتوريين المتسلطين بشعوبهم، وتؤكد لهم أنه ليس بإمكانهم إخفاء أعمالهم القبيحة خلف أبواب مغلقة.
ورأت الصحيفة إن قرارات السعودية ضد كندا رسالة مقصودة من النظام السعودي الجديد للدول الأخرى، لعدم التدخل بما يخص حقوق الإنسان في السعودية وإلا واجهت نفس الأمر.
وتعتبر كندا ووزيرة خارجيتها بحسب الصحيفة أن حقوق الإنسان والحريات الأساسية هي قيم كونية وليست ملكية للدكتاتوريين، يمنحونها ويسحبونها متى وأينما شاؤوا وفقا لرغباتهم الخاصة.
وخلصت الصحيفة للقول بان حرمان السعودية مواطنيها – خاصة النساء- من حقوقهم الأساسية، وقمعها المعارضين أمام الجمهور، أمر عليه أن يقلق جميع الدول الديمقراطية والمجتمعات الحرة. وذلك بحسب “القدس العربي” .
وكانت فريلاند قد أكدت الاثنين أن بلادها ستواصل الدفاع عن حقوق الإنسان. وفي غضون ذلك، رفضت السعودية الوساطة في أزمتها مع كندا، واستمرت في التصعيد عبر سحب استثماراتها ووقف علاج رعاياها على الأراضي الكندية.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس في مؤتمر صحفي بالرياض إن ما وصفه بتدخل كندا في الشأن الداخلي للسعودية أمر غير مقبول. وذلك بحسب “الجزيرة نت”.
وفي السياق ، قال موقع “ستراتفور” إن السعودية الخاسر الأكبر في أزمتها الدبلوماسية مع كندا، وأضاف : ” في حين قد يكون للتوتر بعض التأثيرات الدائمة على العلاقات التجارية بين البلدين، فإنه من غير المحتمل أن يؤدي إلى تجميد دائم لعلاقاتهما الدبلوماسية.
ومن المنظور الكندي، سيظل التركيز على حقوق الإنسان، بدرجات متفاوتة، سمة من سمات نظامها السياسي. وتجعل هذه الاعتبارات من المحتمل، في مرحلة ما، زيادة التعبير عن القلق حول ممارسات حقوق الإنسان في السعودية؛ مما يزيد من الضغط على العلاقة المتوترة”.
وتابع الموقع :” وأدى امتناع البيت الأبيض الحالي عن فرض الإملاءات حول السياسة الداخلية السعودية إلى تشجيع السعودية على رفض ومقاومة الانتقادات من الآخرين. ويعود ذلك جزئيا إلى أن السعودية تعرف أن القادة في واشنطن أقل اهتماما بالتعبير عن معارضتهم لسياساتها الداخلية، أو لأفعالها ضد دول مثل كندا”.
وبحسب موقع “الخليج الجديد” استعرض “ستراتفور” الأزمة بين البلدين قائلا :”نشأ صدع دبلوماسي بين السعودية وكندا بعد انتقادات علنية قدمها وزير كندي لسياسات اعتبرها السعوديون مسألة داخلية.
وفي حين قد يكون للتوتر بعض التأثيرات الدائمة على العلاقات التجارية بين البلدين، فإنه من غير المحتمل أن يؤدي إلى تجميد دائم لعلاقاتهما الدبلوماسية.وأعلنت الخارجية السعودية، في 5 أغسطس الجاري، استدعاء سفيرها في كندا، ومنحت السفير الكندي في الرياض 24 ساعة لمغادرة البلاد.
وكانت العاصفة الدبلوماسية انطلقت بعد تصريحات لوزيرة الخارجية الكندية، “كريستيا فريلاند”، الأسبوع الماضي، انتقدت فيها اعتقال السلطات السعودية لناشطة في مجال حقوق المرأة. ويضغط بعض الناشطين لتحقيق مطالب ربما تسعى الحكومة السعودية لتحقيقها بالفعل، لكن الرياض تريد متابعة الإصلاح وفق شروطها الخاصة.
ورغم سعي المملكة بقوة للحصول على تمويل خارجي، إلا أن تحركاتها ضد كندا تحدث أثرا عكسيا؛ فهي تؤكد صحة تخوفات بعض المستثمرين، وقد تقلل من معنوياتهم ولن يلغي هذا الصدع أي صفقات تجارية قائمة، بما في ذلك اتفاق لشركة كندية على تسليم مركبات مدرعة خفيفة ثم توفير صيانتها، لكنه سيؤثر على الصفقات المستقبلية.
وأضاف الموقع :”حدث موقف مماثل في أعقاب الانتقادات الألمانية للسعودية، في نوفمبر الماضي ، إثر محاولة السعودية الضغط على رئيس الوزراء اللبناني، “رفيق الحريري” لمواءمة سياسة حكومته مع الرغبات السعودية.
من جهة أخرى، تجاهلت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية القيام بواجبها في حماية حقوق الإنسان في الوطن العربي، ولم تبد اهتماما بمعتقلي الرأي والنشطاء والحقوقيين، في السعودية، وانحازت لموقف الرياض في أزمتها مع “أوتاوا”.
واعتبر رئيس اللجنة الدكتور أمجد شموط، مطالبة كندا بإطلاق سراح المعتقلين في السعودية فورا بأنه أمر “مسيس بامتياز وبعيد عن المهنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان”.وذكر “شموط”: حكومات بعض الدول الغربية والأوروبية اعتادت على التدخل في شؤون منطقتنا العربية تحت مظلة حقوق الإنسان والديمقراطية.
وأردف: “إذا كان هناك انتقادات فيجب ألا تكون من خلال تدخل دول في الشؤون الداخلية لدول أخرى.ودعا رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، الدول والحكومات العربية إلى ضرورة تعزيز المنظومة الوطنية والعربية لحقوق الإنسان لتفويت الفرصة على هذه الأجندات وقال إن المملكة صادقت على العديد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي تقدم بموجبها تقاريرها الدولية، كما صادقت أيضا على الميثاق العربي لحقوق الإنسان وملتزمة بتقديم تقريرها حول حقوق الإنسان بموجب الميثاق.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons