إليسا فعلت ما لم تجرؤ عليه كل الفنانات.. هكذا شاركتنا معاناتها مع السرطان

 

في شهر ديسمبر الماضي، لفتنا خبر يتحدث عن اتخاذ إليسا قراراً بعدم إحياء أيّ حفل فني في يوم رأس السنة، وأشار الخبر إلى أن إليسا تفضّل أن تقضي هذا اليوم برفقة أسرتها والمقرّبين منها.

تساءلنا كثيراً عن سبب هذا القرار الذي بدا غريباً. فرأس السنة هو من المناسبات التي ينتظرها كل الفنانين لإحياء عدد من الحفلات التي تدرّ عليهم في الغالب، أموالاً طائلة. شعرنا ضمنياً بأن إليسا تمرّ بمرحلة انتقالية في حياتها، وأنها وصلت إلى قناعة بأن العائلة هي أهم ما في هذه الحياة..

ويوم أمس بدا كل شيء مبرّراً. لقد أعطتنا إليسا الإجابة بطريقتها الخاصة. ما فعلته هو أنها فاجأت الجميع وجعلتهم يتسمّرون أمام الشاشة لمشاهدة الفيديو كليب الجديد الذي حمل عنوان “إلى كل اللي بيحبوني”، بعدما قررت أن تكشف فيه عن أمر محزن جداً! لقد عانت خلال العام الماضي من سرطان الثدي، ولكنها تحاملت على نفسها، و أبقت الخبر طيّ الكتمان، ونجحت في الانتصار عليه، وها هي اليوم تحتفل بالشفاء، وتحتفل أيضاً بالناس المقرّبين منها، أولئك الذي عبّرت بصراحة عن رأيها بهم خلال الفيديو كليب، عندما قالت إنها لم تكن حزينة فقط على نفسها، ولكنها شعرت بالحزن على الذين يحبّونها بصدق.

لقد حققت إليسا سابقة من نوعها في عالمنا العربي. لقد كانت صريحة بما فيه الكفاية، وجريئة إلى درجة لم نتوقعها. لم تترك جمهورها يتكهّن طويلاً حول حقيقة ما تعانيه. لقد خرجت على الملأ لتعلن إصابتها بواحد من أخطر الأمراض، ولتعلن أيضاً أنها لم تستسلم بل خاضت حرباً ضروساً ضده و انتصرت عليه.

في غضون ساعات قليلة من إطلاق الفيديو كليب عبر شاشات روتانا واليوتيوب، حقق الفيديو كليب مشاهدات قياسية، وانهالت التعليقات على حساب إليسا على إنستغرام، وتمنى لها الجميع الصحة، فيما أثنى الكثيرون على شجاعتها وقوتها.

بدورنا لا يسعنا إلا أن نقول “شكراً إليسا”. لقد أعطيتنا خير مثال على الصدق الذي يجب أن يتمتع به أهل الفن حيال جمهورهم، كما منحتنا الأمل بأن إرادة الحياة تقوى دائماً على كل الصعاب.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons