أشهر دولة في الينابيع الحارة

 

لطالما عرفت اليابان بأنها من أكثر الدول شهرة بوجود عدد هائل من الينابيع الساخنة التي يقصدها السياح من مختلف دول العالم،‏ فكل سنة‏ يزور ملايين الاشخاص هذه الينابيع وذلك إما لأهداف سياحية أو طبية ‏ لإيمانهم بأن مياهها تساعد على شفاء الكثير من الأمراض وبصفة ‏خاصة الرطوبة وبعض الأمراض الجلدية لما فيها من خواص كيميائية عديدة.
2839 ينبوعاً حاراًوتضم اليابان أكبر عدد من الينابيع الحارّة حيث وصل عدد الينابيع فيها إلى 2839 ينبوعاً حاراً ومن المعروف  ان طبيعة الجزر اليابانية الجغرافية ملائمة جدا لتتكوَّن الينابيع الحارة،‏ اذ يتوزَّع على هذا الارخبيل نحو ٢٤٥ بركانا،‏ ٨٦ منها ناشطا.‏
فوّهات البراكينوتتميّز الجزر اليابانية بوقوعها فوق ألواح موجودة بشكلٍ قريب من القشرة الصخرية للأرض، كما أنّ مادّة الصهارة والتي تتكوّن داخل فوّهات البراكين تتكون عند نقطة الالتقاء مع هذه الألواح، بحيث أن البراكين موجودة فوقها بشكلٍ مباشر، كما أنّ الحرارة الموجودة في باطن الأرض تعتبر المصدر الرئيسي الذي يسخّن مياه الينابيع الجوفية، إذ يحدث تفاعل بين المياه الجوفية والصهارة فتسخن وتتشرّب المعادن الموجودة في الصهارة .
فوائد للصحّة والبدنويعتبر الأمير الياباني شينڠين الذي عاش في القرن السادس عشر هو أوّل من دعا الناس للاستفادة من الينابيع المعدنية لما لها من فوائد للصحّة والبدن، فبعد المعارك كان يذهب هو ومحاربوه من الساموراي ليستحموا في الينابيع الحارة علَّها تساعدهم على الشفاء من جروحهم،‏ الكسور في عظامهم،‏ وغيرها من الكدمات والرضات.‏ كما ان المياه كانت تساعدهم على التخلص من الاجهاد استعدادا لمعركتهم التالية.‏
ينابيع نائية ومنعزلةوخوفاً من تعرّضهم لهجوم مفاجئ وخاصّةً لكونهم عزّلاً، ولتجنّب هذا الخطر، استخدم تاكيدا شينڠين مجموعة ينابيع نائية ومنعزلة عُرفت لاحقا بحمامات شينڠين المخبأة.‏ ومن المثير للاهتمام ان هذه الحمامات نفسها يستعملها الرياضيون المحترفون اليوم،‏ بمَن فيهم مصارعو السومو ولاعبو البايسبول،‏ اعتقادا منهم انها ستعيد الحيوية الى اجسامهم استعدادا للمباريات الرياضية اللاحقة.‏
أحجام وأنواع وأشكال يوجد أحجام وأنواع وأشكال مختلفة للينابيع في اليابان، وغالباً ما يستمدّ اسم الينبوع من المادةّ المكوّنة لها، فمثلاً الينابيع الحارّة الغنيّة بالحديد يكون لونها مائلاً إلى اللون البرتقالي المائل إلى الحمرة، والينابيع التي تحتوي على نسبة كبيرة من الأملاح فيها تسمّى ينابيع الملح، والينابيع التي يخرج منها الشخص وبشرته زلقة تسمّى ينابيع الأنقليس، وهي عبارة عن ينابيع قلوية ، تتميّز الينابيع الحارة بمكانها، حيث تقع وسط مناظر طبيعية خلابة، مثل الأنهار وشواطئ البحر والجبال والوديان، لذلك يعتبر الاستحمام فيها من الأمور التي تسرّ الزائر بالمناظر الطبيعية، ويمكن للأشخاص هناك الاستحمام تحت الشلالات، أو داخل الكهوف.

مناظر خلابةوغالبا ما تقع الينابيع الحارة وسط مناظر خلابة مثل الجبال،‏ الوديان،‏ الانهر،‏ شاطئ البحر،‏ والسهول.‏ لذلك فإن الاستحمام فيها اختبار مسرّ جدا وفريد لا ينساه المرء بسرعة.‏ وبما ان العديد من الينابيع الحارة في اليابان يقع في الهواء الطلق،‏ يتمتع المستحمون بجمال الطبيعة المحيطة بهم.‏ فهم يستحمون في «غرفة في الهواء الطلق» سقفها السماء الزرقاء،‏ وجدرانها الجبال المحيطة.‏ اما الاصوات التي يسمعونها في هذه «الغرفة» فهي جوقة الطيور المغرِّدة في الصباح او لحن انسياب الماء في جدول هادئ.‏ حقا،‏ كثيرة هي الامور التي تزيد من متعة الاستحمام في هذه الينابيع الحارة.‏
أشهر ينابيع اليابان١. ينابيع نوبوري بيتسو أونسِنوهي ينابيع تنبع طبيعيا من مصدر انبثاق المياه الساخنة مثل ”جيغوكوداني“ و”أويونوما“ وهما من آثار فوهة بركان ويصل قطرها إلى ٤٥٠ متر. وعلى الرغم من أن نوعية مياه الينابيع هناك تشمل ٩ أنواع لكن الينابيع الكبريتية والحمضية هما الرئيسيتان. وعند التجول بلبس ”يوكاتا“ (وهو رداء صيفي تقليدي يستخدم في الفنادق والمهرجانات) في طرقات منتجع الأونسِن التي تصطف محلات الهدايا بجانبيها، تغمرك أجواء المنتجع الساحرة التي تفوح منها رائحة الكبريت المتطايرة من فوق المياه الساخنة.

٢. منطقة ينابيع نيوتو أونسِنفي أعلى مرتفعات ”تازاواكو كووجين“ يتصاعد البخار هنا وهناك من بين غابات أشجار الزان عند سفح جبل ”نيوتو“ والتي يجري بها نهر ”سينتاتسو“. ومجموعة ينابيع ”نيوتو أونسِن“، والتي تتكون من سبعة ينابيع منها ”ينبوع طائر الكُركي“ و”الينبوع الأسود“، هي أرض الأحلام لهواة الينابيع الساخنة والذين يقولون عنها إنها ”آخر الينابيع المخبأة في اليابان“. نوعية المياه هي مياه كبريتيد الهيدروجين وغيرها.
٣. ينابيع تاكايو أونسِنتفتخر بأنها واحدة من أبرز الينابيع على مستوى اليابان كونها تمتلك نوعية من المياه ذات القدرة على مقاومة الأكسدة والتي تتدفق طبيعياً من داخلها بمعدل يصل إلى أكثر من ٣ آلاف لتر في الدقيقة من مياه الينابيع الكبريتية بلونها الأبيض الصافي كالحليب.
٤. ينابيع كوساتسو أونسِ”بالفعل لديها تأثير سحري“، أنها تلك الينابيع الساخنة التي أدهشت الدكتور ”بيلز“ مؤسس علم الينابيع الساخنة الحديث. شِعار ”كوساتسو“ هو ”يوباتاكي“ أي الينابيع الحارة الغنية بالمعادن والتي تتدفق منها المياه الحمضية بكميات غزيرة تصل إلى حوالي ٤٠٠٠ لتر في الدقيقة الواحدة. وهناك أكثر من ١٨ حمّاماً عاماً حيث يمكنك اختيار ما يروق لك من بينهم.

 

لطالما عرفت اليابان بأنها من أكثر الدول شهرة بوجود عدد هائل من الينابيع الساخنة التي يقصدها السياح من مختلف دول العالم ‏

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons