قرقاش و”الخرفان”.. أما كفاكم تطبيلاً؟!

تخرج علينا الإمارات كل صباح بمسؤول ما يطلق تصريحاً “نارياً” ضد دولة قطر مباشرة أو يجير أي مسألة إقليمية أو دولية ليجد منها منفذاً كي يصل إلى “الهدف النهائي” وهو انتقاد قطر.

من يتابع تغريدات وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش على موقع التدوين المصغر “توتير” يدرك بأن هذا الشخص يعمل بمرتبة “وزير انتقاد قطر” وكأن الأمر وظيفة رسمية أو وزارة مختصة كوزارة الخارجية أو الداخلية أو سواها. ورغم أنه بمرتبة وزير، إلا أن قرقاش لا يتورع عن النزول حتى لمستوى وأخلاقيات “أولاد الشوارع”  في مهاجمة الدوحة رغم أنه يحرص دوماً على استخدام كلمات وجمل منمقة كي يعتقد القارئ بأنها ناتجة عن عقل راجح وفكر ثاقب لرجل تحكم الأخلاق والمهنية إضافة للموضوعية كل تفكيره.

لكن انتفاخ الأنا الذاتية للسيد قرقاش وتضخمها أكبر بكثير من حجمه فكرياً وسياسياً يجعله يصاب بـ “عمى القلب والبصيرة” رغم أن عيناه تقدحان شرراً لمن يطالع وجهه في وسائل الإعلام.

المشكلة بانتقادات قرقاش لدولة قطر أنها بمجملها خاصة “التوترية” منها، تفتقر للموضوعية المفترضة بشخص مع مرتبة وزير ووجه دبلوماسي وما تحمله هذه الكلمة من الكياسة والأدب اللذان يفتقر قرقاش لهما فقط عند الحديث عن الدوحة وأهلها. وبحكم تضخم الأنا “الكركاشية” تماماً كالفقاعة الاقتصادية التي يمثلها بلده، نجده سريعاً ما “ينفس = يهرب منه الهواء كما يخرج من البالون” عند أول غزة دبوس قطرية. وغالباً ما ضحكنا جميعاً لعدد المرات التي أفحمت فيها سمو الأميرة مريم آل ثاني قرقاش ودحضت نظرياته “الكركاشية” بعبارات بسيطة وصادقة تخاطب لب الحقيقة دون مواربة لتضع قرقاش ومن نصب نفسه محامياً عنهم في موضع أسوأ من الذي كانوا فيه قبل أن يتحفنا بدرره.

قرقاش عندما يدافع عن خبث السعوديين في لي يد القطريين من باب موسم الحج والعمرة ومحاولتهم إرغام أهل قطر على أن يكونوا تحت رحمة المسعورين من السعوديين ومزاجيتهم دون أي نوع من الحماية، فهو بذلك يدين نفسه قبل أن يبدأ وبوقاحة غير مستغربة على أمثاله، بتبرير أمر مدان بالفطرة ومن أي جهة.

السعودية يا كركاش هي من تضع العصي بالدواليب وهي من سيذكر التاريخ أنها منعت على مدار سنوات كثيرة حجاج دول إسلامية كثيرة من الحج تحت عناوين سياسية واضحة للجميع لكنها كانت وما زالت، مثلك تماماً، تمارس نفس اللعبة الممجوجة باختلاق ذرائع لا يقبلها لا عقل ولا منطق كي تضع سداً بين حجاج بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة. وبدل أن تقول وتتقول عليك أن تجيب على بضع أسئلة، باعتبارك “فهمان” من مرتبة وزير، قبل أن يكون هناك كل هذه العراقيل التي تحول الحج بالنسبة للقطريين مغامرة خطيرة بكل معنى الكلمة وقبل أن يكون هناك قرار سياسي “شفهي” لكل السعوديين المسؤولين عن موسم الحج بأن حرمان القطريين من الحج أولوية، هل كانت قطر أو أي دولة بالعالم لتمنع مواطنيها من الذهاب للحج؟!!

إن الترويع الذي تحدثت عنه جاء من قبل حكومتك ضد اشقاءنا من أبناء بلدك إذا ضبطتهم عيون مخابراتكم يتعاطفون مع قطر. الترويع هو ما فعلته بعض مخابرات آل سعود بحجاج قطر العام الماضي من ضرب وترويع وإهانات وتمرير الأمر على أنه “حالات فردية من بعض افراد الشعب السعودي المتحمسين” والشعب السعودي الشقيق من هذه التهمة براء.

وقبل أن تذهب بعيداً يا قرقاش، عليك أن تفهم أنت وأسيادك وكل من يرقص في نادي فضائح الخليج السياسية الذي تعتبر أنت من أهم رواده، أن المبدأ عند قطر لا يتجزأ، وليست مثلكم تعادون أهلكم واخوتكم بحجة التعاون مع إيران لتمنعوا حجاج قطر بينما ترحبون بحرارة بحجاج طهران وبرعاية دولية أيضاً!!

أنت جزء من آلة نفاق إعلامية تسيء ليس لشعب الإمارات والسعودية فقط، بل تسيء أيضاً لمنصب الوزير الذي يجب على من يتقلده أن يمتلك حداً أدنى من الوعي السياسي ويدرك بأن الناس أفهم من أن يُضحك عليها بمحاولة تمثيل الرصانة والوقار.. هذان الصفتان ليستا لك وأنت ممثل سيء!

لكنك يا كركاش تبقى أفضل بمراحل من ضاحي “الخرفان” الذي إذا سمع بأن هناك فئران في السودان لسارع إلى اتهام قطر بأنها من رمى الفئران على السودان من القمر!! الأفضل لك ولـ “الخرفان” أن تدعا أمور السياسة لمن يفهم بها في الإمارات ولكم بأمير دبي قدوة.. اقرأوا ما كتبه البارحة لعلكم تتعلمون. ارتقوا فالقاع يفيض بأمثالكم!!

بزنس كلاس

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons