الشهادت الجامعية المزورة.. مطالب بتشكيل لجنة تدقيق الشهادات

الدوحة – وكالات – بزنس كلاس:

تشكل قصية الشهادة العلمية المزورة أمراً خطيراً في المجتمع نظراً للآثار المدمرة التي تتسبب بها سواء لجهة وصول أشخاص غير مناسبين لمواقع حساسة في مفاصل حيوية من الوظائف والمهن التي يمكن تضع حياة الإنسان بخطر إضافة إلى آثارها المدمرة على وعي الجيل الشاب وانعدام الثقة بأهمية التحصيل العلمي الصحيح ومدى الفائدة الحقيقية منه في تطوير ونمو المجتمعات.

وبعد الفضيحة التي تم تسليك الضوء عليها نتيجة الموقف الشجاع للسلطات الكويتية، بدأت كافة دول الخليج تعيد النظر في هذا الملف الحساس باعتباره دعامة أساسية في قيام مجتمع صحي وصحيح أو دمار هذا المجتمع.

أكد أكاديميون على ضرورة أخذ الحيطة والحذر من تسرب حملة شهادات جامعية مزورة للوظائف العامة، باعتبار أن حصول هؤلاء المزورين على وظائف فى قطاعات تتطلب مهنية عالية يمكن أن تكون نتائجه كارثية، فضلا عن أن تفشي الظاهرة يمكن أن يضر بالاقتصاد الوطني ويعطي رسائل سالبة للأجيال الناشئة بإمكانية الحصول على مؤهل أكاديمي دون بذل أي جهد.

وطالب هؤلاء الأكاديميون  بتشكيل لجنة مشتركة بين وزارة التعليم والتعليم العالي ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشوؤن الاجتماعية للتحقق من الشهادات العلمية المقدمة إلى مختلف المؤسسات، ومنها قطاعات حساسة مثل الطب والمعمار، على أن تكون أولوية اللجنة تقصي مصداقية شهادات الماجستير والدكتوراه التي يسعى موظفون لاستخدامها للحصول على ترقيات وتولي مناصب مؤثرة في جهات خدمية وإنتاجية، كما أكدوا  على أهمية اختبار مهارات المرشحين لشغل الوظائف المختلفة.

في البداية، أكد د.خالد الخاطر المتخصص في السياسة النقدية وعلم الاقتصاد السياسي والباحث في جامعة كمبردج البريطانية، على ضرورة تشكيل لجنة ذات نزاهة ومصداقية وكفاءة تكون مهمتها تقصي مصداقية الشهادات العلمية، باعتبار أن الغش في المؤهلات الأكاديمية يعد إحدى وسائل تدمير المجتمع والتنمية.

وأوضح د.الخاطر أن تحري مصداقية الشهادات يجب أن يشمل كل القطاعات ومنها الشهادات العلمية المزورة التي يسعى أصحابها للترقية في الوظيفة دون غض الطرف عن أي قطاع .

وتابع د.الخاطر: وضع إنسان غير مؤهل في موقع غير مناسب له هو أحد أشكال التزوير، وأن تعيين مسؤولين غير مؤهلين في مناصب هامة في قطاعات مختلفة من شأنه إرسال رسائل خاطئة للأجيال الناشئة حول عدم جدوى الاستثمار الشخصي في التعليم وابتعادهم عنه ويتبعه تدمير رأس المال البشري، كما أن تزوير الشهادات للحصول على عمل مناسب وتعيين غير المؤهل في منصبه يعد قناة غير مباشرة لهدر المال العام بينما القنوات المباشرة هي شراء الشهادات بالمال والتربع في موقع لا يرقى له المتقدم إلا بشهادة علمية موثقة.

طرق ملتوية للحصول على وظيفة

وأشار إلى أن أهم آثار تزوير الشهادات العلمية أو شرائها بالمال هو الحد من رغبة الجيل الناشئ للاستثمار في بناء القدرات واكتساب الخبرات لسيادة القناعة بأن هذا الجهد لا مقابل له، ما يغري الجيل الناشئ بالانحراف نحو الأنشطة الاستحواذية باتباع الطرق الملتوية للحصول على وظيفة مرموقة أو الترقية في الوظيفة، وأن ظهور جيل يحمل هذه القناعة ويطلب الاقتصاد الريعي والحصول على ما يمكن الحصول عليه عبر استغلال وجوده في المنصب أو الوظيفة ويساوي في النظرة بين من يعمل بتميز وبإنتاجية مرتفعة وبين من يتسم عمله بالرداءة.

وحذر د.الخاطر من نتائج عدم مكافأة الأشخاص الذين بذلوا جهودا مضنية للحصول على شهاداتهم العلمية بوظائف مرموقة ومناصب مستحقة، وأبرزها تشكيل قناعة لدى النشء بعدم جدوى الشهادة الأكاديمية، ودعا إلى فرز الشهادات العلمية المختلفة بحسب نوعها وقيمتها العلمية ومدى الجهد المبذول للحصول عليها.

تقييم أبحاث الماجستير والدكتوراه

وأضاف أن عددا من الجامعات الغربية منحت طلبة شهادات علمية عبر دفع مبالغ مالية تضمن لهم الحصول على جميع الأبحاث المطلوبة دون أن يبذلوا جهداً، وأكد أن التقدم في القطاعات المختلفة يتطلب فرز الشهادات العلمية استناداً الى أهمية الأبحاث المتعلقة برسائل الماجستير أو الدكتوراه وأن يتم تقييمها، حيث أن الجامعات العريقة التي تصدر عنها شهادات علمية تشترط نشر بحث الماجستير أو الدكتوراه في دورية علمية مرموقة.

وطالب د.الخاطر أن يكون من صلاحية اللجنة التي تحقق في مصداقية الشهادات العلمية المختلفة أن يصوت أعضاؤها على مستوى الشهادة العلمية وتصنيفها، وإذا ما كانت الرسالة المرفقة بالبحث نشرت في دورية علمية مرموقة.

وطالب الخاطر بتطبيق القوانين حتى يرتقي المجتمع واقتصاده، وأشار إلى أن تصدر المناصب من غير الأكْفاء ومن حملة الشهادات المدفوعة الثمن أصبح ظاهرة مقلقة في العالم العربي، بينما يركن حملة الشهادات العلمية المرموقة في وظائف لا تناسب قدراتهم الأكاديمية والعلمية.

أكد أن حامل الشهادة المزورة سيضر بقراراته مصالح الناس ومعايشهم..

د.المريخي: من واجب المؤسسات التحقق من المهارات العملية للمتقدمين لشغر الوظائف

من جانبه، قال د. محمد حسن المريخي أن المتقدم لمنصب أعلى في مؤسسته التي يعمل بها بناءً على شهادة علمية مزورة أو مشتراة بالمال لم يبذل فيها الوقت والجهد، عليه أن يتذكر أن الشهادة هي أمانة بين الإنسان وربه سبحانه وتعالى.

وأضاف أن الشهادة التي يرتقي بها الإنسان إلى منصب يترتب عليها رواتب ومكافآت وحوافز مالية مستحقة إذا كانت شهادته المقدمة عن جدارة وجهدٍ وتوفيق من الله عز وجل، أما أخذ الشهادة بطريق الغش أو الشراء واتباع طرق ملتوية، فهذا حرام ويترتب عليه حصوله على رواتب ومكافآتٍ لا تحق له في منصبٍ رفيع حصل عليه بشهادةٍ لم يبذل الجهد فيها.

وعلى صعيد مضار المجتمع، أوضح د.المريخي أن الإنسان حامل الشهادة المزورة أو المشتراة بالمال ينصب في موقع ليس أهلاً له وسيضر بقراراته مصالح الناس ومعايشهم، وأن الشهادات العلمية التي يحملها من يدعي أنه طبيب على سبيل المثل تمثل مضاراً متحققة لأفراد المجتمع، ودعا د.المريخي إلى وقاية المجتمع من آفة الشهادات غير المستحقة لأصحابها عبر تربية أفراد المجتمع على مراقبة الله عز وجل لأهمية الرادع الإيماني عن شهادة الزور، كما أكد د.المريخي على واجب الجهات المسؤولة عن قطاع التوظيف في دولة قطر في إلزام المؤسسات المختلفة بعمل اختبارات عملية لمهارات المتقدمين للوظائف، فضلاً عن التحقق من الأوراق التي تثبت دوامه طوال فترة الدراسة في الجامعة التي منحته شهادةً علمية.

شدد على ضرورة اختبار مهارات المتقدم للوظيفة قبل التعيين..

البوهاشم: يجب تفعيل آلية التحقق بين إدارات التوثيق والجامعات في دول العالم

هناك جامعات مرخصة غير مؤهلة تمنح الماجستير بناءً على الشهادة الثانوية

من جانبه أكد التربوي عبدالعزيز البوهاشم على أهمية أن يكون عنوان المرحلة القادمة التأكد رسمياً من الشهادات العلمية، وبالأخص شهادات الماجستير والدكتوراه، وأن تتبع آلية التحقق عبر التواصل ببين إدارات التوثيق والجامعات في دول العالم، وأوضح أن الشهادات المهنية التي يتحصل عليها موظفون بهدف الترقية في الوظيفة بالإمكان التأكد منها على مستوى المعاهد وعلى مستوى الاعتماد العلمي لها، بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية التي تصدر عنها، كما أكد على أهمية التحقق من المهارات العملية التي يتمتع بها الشخص المتقدم للوظيفة.

وبين البوهاشم أن الشهادات المزورة أو تلك التي تُشترى بالمال تمثل عقبة أمام المجتهدين في أعمالهم وفي دراستهم، واتفق البوهاشم مع د.خالد الخاطر على أن وضع أشخاص في مواقع ومناصب عبر شهادات تم شراؤها أو تزويرها يغير القناعات لدى الجيل الحالي بأهمية التحصيل العلمي بهدف التطوير الشخصي والمهني مع حاجة المؤسسات المختلفة لتشجيع الجيل الناشئ للحصول على شهادات علمية عبر الدراسة لسنوات.

وأضاف أن للشهادات العلمية التي تشترى بالمال أو الشهادات المزورة أثر بالغ على الإنتاجية في مختلف المؤسسات، كما أن لها أثراً على المصداقية في الترقي الوظيفى، حيث إن هناك من يحصل على ترقيات ومناصب لا يستحقها وأن أخطر أنواع تلك الشهادات المزورة هي الشهادات الطبية والهندسية لآثارها على حياة الأفراد وضررها على المجتمع، وأن شراء الشهادات العلمية تؤدي إلى فساد مؤسسي، وبالأخص في المؤسسات العلمية التي تقدم خدمات للجمهور.

ولفت البوهاشم إلى أن عدداً من الجامعات المرخصة غير المؤهلة تستغل رغبة البعض فى تحقيق المظاهر الاجتماعية بالحصول على شهادة ماجستير أو دكتوراه فتمنح شهادات لغير مستحقيها دون دوام ودون تقديم أبحاث علمية تستحق النشر في مجلات مرموقة، ما يؤكد أن هناك جامعات لا تتمتع بالمصداقية، رغم حصولها على الترخيص وتمنح ألقاباً مزورة.

جامعة عربية تمنح الماجستير لحملة الثانوية

بدورها أوضحت إحدى الجامعات العربية التي لها مكتب لإدارة أعمالها في الدوحة ، والتي تنشر إعلانات باستمرار لاستقطاب الطلبة، قال أحد مسؤولي تسجيل الطلبة بأن شروط التسجيل للحصول على الماجستير لا تتطلب سوى الثانوية العامة ورسوم التسجيل، إضافة إلى جواز السفر وصور شخصية، وأضاف في حديثه بأن التعليم الذي توفره الجامعة هو تعليم عن بعد وأن الشهادة موثقة لدى إحدى الدول العربية ولا يمكن توثيقها محلياً في دولة قطر، بدعوى أن الشهادة لا تتطلب السفر والدوام والحضور في دولة إصدار الشهادة.

المحامي مبارك العلي :تزوير الشهادات للوظيفة أو الدراسة جريمة يعاقب عليها القانون

القانون قرر عقوبات مشددة بحق مرتكبي جرائم تزوير المحررات

المزور يعمد لاصطناع أختام منسوبة لجهات رسمية كالجهات الدبلوماسية أو الجامعات

أوضح المحامي مبارك جوهر العلي أنّ المحررات نوعان هما : محررات لها صفة رسمية ، ومحررات عرفية بين الشركات والمؤسسات ، ويكون إما بتقليد التوقيع أو إضافة بيانات غير صحيحة للمستند أو إحداث كشط ، وهذه تعتبر جريمة في نظر القانون، ويعاقب عليها وفق قانون العقوبات الجنائية.

وأضاف أنّ التزوير يحدث في كل أنواع المحررات ، ومرتكبوها من لهم مصلحة شخصية في ذلك سواء لنفسه أو لغيره ، مبيناً أنّ التزوير يحدث في الشهادات الجامعية أو شهادات الخبرة والعمل أو الشيكات وغيرها من الوثائق التي يستخدمها الناس في حياتهم .

وأشار المحامي العلي إلى أنّ المزور يعمد لاصطناع أختام منسوبة لجهات رسمية كالجهات الدبلوماسية أو الجامعات أو إدارة التصديقات المعنية بالتصديق بغرض تقديمها لجهات العمل أو الالتحاق في الجامعة أو للحصول على فرصة عمل مناسبة براتب مغرٍ.

وأوضح أنّ المادة 204 من قانون العقوبات في فصل الجرائم المتعلقة بالثقة العامة هي تزوير المحررات ، وتفيد بأنّ تزوير المحرر يعني تغيير الحقيقة تغييراً من شأنه إحداث ضرر ، وبنية استعماله كمحرر صحيح ، والتغيير يتضمن كتابة أرقام أو علامات أو ختم مزور ، واصطناع محرر وتقليده ، وتغيير الحقيقة في محرر حال تحريره فيما أعد لإثباته.

وتنص المادة 210 من قانون العقوبات على أنه يعاقب بالعقوبة المقررة لجريمة التزوير ، كل من استعمل محرراً مزوراً مع علمه بتزويره ، ويعاقب بالحبس لمدة لا تجاوز سنة ، كل من استعمل محرراً صحيحاً باسم شخص آخر أو انتفع به بغير حق.

أقرّ بعدم إكمال دراسته .. والتصديقات تكشف الواقعة

الحبس ومصادرة المحرر المزور لجامعي يحمل شهادة مزيفة

وقضت المحكمة الابتدائية بمعاقبة متهم زور ختم دبلوماسي للدولة ، وقام بوضعه على شهادة جامعية ، وقدمها لموظف مختص بوزارة الخارجية مع علمه بتزويرها ، فوقعت الجريمة ، وحكمت عليه المحكمة بالحبس لمدة ثلاث سنوات ، ومصادرة المحرر المزور وإعدامه ، مع إبعاده عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها.

تعود الواقعة إلى أنّ النيابة العامة أحالت شخصاً للمحاكمة ، بتهمة التزوير في محرر رسمي ، وأنه زور بواسطة آخرين أختام دبلوماسية للدولة ، واشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محرر رسمي هو شهادة دراسية صادرة من جامعة، وقام شريكه المجهول بتزوير أختام دبلوماسية ، فتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق والمساعدة.

واستعمل المحرر المزور ، بأن قدمه للموظف المختص بوزارة الخارجية مع علمه بتزويره ، وطلبت معاقبته بالمواد “39و312و40و204و206و201و227” من قانون العقوبات.

وبسؤال المتهم بمحضر الضبط ، أقرّ بعلمه بتزوير تلك الأحكام ، وإن لم يكمل دراسته الجامعية ، أقرّ بتحقيقات النيابة .

ويعني التزوير بأنه تغيير الحقيقة بطريق الغش في محرر ، وأنّ الاصطناع هو طريق من طرق التزوير ، وهو إنشاء محرر بكامل أجزائه على غرار محرر أصلي موجود ، وأنّ العلة من تجريم التزوير في محررات أنها تهدر الثقة العامة في المحررات.

والثابت أنّ العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه وأنه من حق محكمة الموضوع أن تستمد قناعتها من أيّ دليل تطمئن إليه طالما كان أصله صحيحاً في الأوراق.

وتبين من تقرير أبحاث التزييف والتزوير من أنّ قالب الختم الدبلوماسي لم يؤخذ من قالب صحيح ، وإنما تمت طباعته طباعة رقمية باستخدام طابعة ملونة ، وهو الأمر الذي تنتهي المحكمة من إدانة المتهم بمواد القيد.

وبما أنّ الجرائم المسندة للمتهم وقعت لغرض إجرامي واحد ، ومن ثمّ تأخذ المحكمة بالعقوبة الأشد ، إعمالاً للمادة “85” من قانون العقوبات.

وحيث إنّ الجريمة المسندة للمتهم من الجرائم المخلة بالشرف ، ومن ثمّ تنتهي المحكمة لإبعاده إعمالاً للمادة “77” من قانون العقوبات.

المختبر الجنائي أثبت أنّ الشهادة تحمل توقيعات مقلدة

الحبس والإبعاد لمزور ختم شهادة مهنية

وحكمت المحكمة الابتدائية على شخص قلد بصمة وختما وعلامة تصديق تخص وزارة الخارجية والقسم القنصلي لسفارة قطرية في الخارج ، بالحبس لمدة 3 سنوات نافذة فور القبض عليه ، ومصادرة المحرر المزور وإلغائه ، وبإبعاده عن البلاد بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة المضي بها أو سقوطها.

ووجهت النيابة العامة لشخص تهمتين ، الأولى : أنه اشترك وآخر مجهول بطريقيّ التحريض والاتفاق في تقليد بصمة وختم وعلامة التصديق بوزارة الخارجية والقسم القنصلي ، لاصطناع شهادة باسمه منسوبة للتعليم المهني ببلده .

والتهمة الثانية : أنه استعمل بصمة وختما وعلامة التصديق بوزارة الخارجية والقسم القنصلي المقلدين ، وقدم الشهادة المبصومة والمذيلة بتوقيع وزارة الخارجية للتصديق عليها ، مع علمه بتقليد البصمة مع الختم وتوقيع الموظف المختص ، وطلبت معاقبته بموجب المواد 39و2و1و40و211و217 من قانون العقوبات.

وتفيد التحقيقات بأنّ المتهم قام بالاشتراك مع مجهول في تزوير واصطناع محرر ، هو شهادة تقنية من جهة تعليمية تعنى بالتعليم المهني ، وتفيد بأنه تخرج وحصل على الشهادة ، ومهرها بتوقيع مقلد لشعار ختم القسم القنصلي ، وبلاصق مزور منسوب لتصديقات وزارة الخارجية ، وبصمة مقلدة ، وقدمها لقسم التصديقات ، فتمّ ضبطها.

وتبين من عرض المحرر المزور على المختبر الجنائي أنّ الخاتم مقلد، والشهادة تحمل توقيعات مزورة.

ويفيد القانون أنّ الاصطناع هو طريق التزوير المادي ، وهو إنشاء محرر بكامل أجزائه على غرار الأصل أو خلق محرر على غير مثال سابق مادام المحرر في أيّ الحالين متضمناً لواقعة ترتب عليها آثار قانونية ، وأنه لا يشترط في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية أن تكون صدرت فعلاً من الموظف المختص بتحريرها ، بل يكفي أن تعطي الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومظهرها ولو نسب صدورها كذباً إلى موظف عام للإيهام برسميتها.

أمد مجهولاً ببياناته لتزوير شهادة جامعية..

الحبس سنة للجامعي المزيف

وعاقبت المحكمة الابتدائية طالب جامعة بالحبس لمدة سنة واحدة مع الأمر بوقف تنفيذ العقوبة ومصادرة المحرر المزور، حيث أدين الطالب الجامعي بتقليد خاتم ولاصق إحدى الجهات الحكومية ، وارتكب تزويراً في محرر رسمي بالاشتراك مع آخر ، واستخدم المستند المزور مع علمه بتزويره ، وكان الطالب أمدّ مجهولا ً ببياناته الخاصة ، واصطنع مستنداً رسمياً وهو شهادة جامعية.

وملخص البلاغ أنّ قسم التصديقات بوزارة الخارجية أحال شاباً إلى إدارة البحث الجنائي ، مفاده أنّ المتهم تقدم لتصديق شهادته التخصصية في الأعمال ، وبعد تفحص الموظف لها تبين أنّ ختم الشهادة مزور.

تحكي الواقعة أنّ الشاب أخبر صديقه الذي يدرس بجامعة أيضاً ، أنه يرغب بالانتساب لجامعة أجنبية ، وأن يقوم بتأدية الامتحانات داخل الدولة ، فأدعى صديقه أنه يعرف شخصاً يمكن أن يساعده ويرسل له الاختبارات.

بالفعل تسلم الطالب الكتب والاختبارات .. وبعد شهر أفاده بأنه سيرسل له شهادته الجامعية عن طريق البريد السريع، مؤكداً له أنّ الإجراءات سليمة والشهادة صحيحة.

أمام المحكمة .. أنكر صديق المتهم أنه يعرفه ، وأنكر موضوع الشهادة أو الشخص الذي قام بإرسالها إليه ، وصدر حكم قضائي بحقه.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons