سجال المونديال.. حان وقت لجم الداشر والخبيث!

الدوحة – بزنس كلاس:

في سجال المونديال، تجد دولة قطر نفسها  هذه الفترة وهي تخوض حرب حقيقية من أجل أن تؤكد ما هو حق طبيعي لها، فازت به بأسلوب نظيف وشريف وأمام مرأى العالم ومسمعه عندما نجحت في الحصول على حق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022. لكن أن تفوز قطر بكأس “اللعب النظيف” في الحصول على حق استضافة أهم حدث رياضي في العالم، شكل “الضربة القاضية” في مباراة “الملاكمة الخليجية” لـ أبوظبي والرياض اللتان لا تجيدان سوى “اللعب الوسخ”. وكانت تلك اللحظة التي سحب فيها سيء الصيت المأجور “جوزيف بلاتر” الظرف الذي كتب فيه اسم قطر لتصبح أول دولة عربية وأول دولة مسلمة تنجح باختبار الحصول على حق استضافة المونديال، كانت تلك اللحظة التي أسقط في يد حكام الإمارات والسعودية لأنهم كانوا يرون في الأمر نهاية غير سعيدة لسلسة من النجاحات القطرية الدولية التي ولغبائهم الشديد كانوا يعتبرونها انتقاصاً لقدرهم ومكانتهم بدل أن تكون كما أرادها أهل قطر وقيادتها عز لكل العرب والمسلمين.

الحقد الأسود أعمى بصر وبصيرة آل سعود ونهيان وباتوا كمن يضرب خبط عشواء فيؤذي ويحطم كل شيء من أجل أن ينال من عربي ناجح حقق في زمن قياسي ما فشلوا هم بتحقيقه طوال سنوات أكثر من أن تعد في الهزائم على كافة المستويات والفشل الذريع حتى بتسويق أو تبرير تلك الهزائم سواء أمام الأعداء أو حتى شعوبهم.

المثير للاستغراب فعلاً هو السؤال الذي يحير كل من يملك عقل وفكر وهو ما الفائدة التي يمكن أن يجنيها “المحمدان” من تقويض استضافة مونديال في دولة خليجية عربية ومسلمة وهما من يدعيان بأنهما زعيما العالم العربي الخليجي المسلم. أم أن الموضوع فقط “غيظ وحقد أسود” بسبب نجاحات قطرية كثيرة توجها الفوز باستضافة المونديال. لكن ألا يدري هذان “المغفلان” أنهما وبغض النظر عن أي أسباب، بأنهما كمن يطلق النار على قدمه أو كمن يدمر كل المنزل من أجل أن يغيظ أبيه ويقول “أنا موجود”، أنتم موجودان فعلاً كي تكونان شخصياً مبرراً للكوارث التي تحملانها ليس لشعوبكما فقط بل لكل المنطقة. للآسف هذه الهجمة الشرسة والشريرة يخطط لها ويديرها ثنائي السيرك الذي توظفه إسرائيل من أجل تدمير أي أمل بنهوض عربي حقيقي أو حتى أي بصيص أمل بدءاً من “صفقة القرن” حتى “صفقة المونديال”. أيها الساذجان ماذا ستجنيان؟!! لماذا تدفعان مئات ملايين الدولارات الأمريكية، تأخذانها من أمام شعبيكما وتقومان بتفقيرهما من أجل أن تدمرا شعباً ثالثاً “شقيقاً” كي تأتي إسرائيل وتقطف الثمار وتجني الأرباح من محاولاتكما قتل شعوب الخليج بأيديكما ودون أن تكلفاها حتى ثمن الرصاص السياسي والاقتصادي الذي توجهونه لصدور أبناء بلدكم وأبناء دولة شقيقة لا يوجد أي مصلحة لأي كان في الخلاف “الخزعبلي” الذي اخترعتماه معها من مخيلاتكما المريضة.

قبل اندلاع الأزمة وكشف الغطاء عن الوجوه السوداء، كان كل شيء يجري في الخفاء مع ابتسامة خبيثة مرسومة على وجوههم كلما التقوا أي مسؤول قطري، لكن “المحمدان” ذهبا بعيداً هذه المرة في كل ما هو وسخ من أجل ضرب دولة قطر، ذهبا حد قطع “شعرة معاوية” وقررا “هدم المعبد”  على رأس الجميع حتى لو كان ذلك يعني أن يصلبوا كل الشعب السعودي والإماراتي ورميهم في أتون حقد اسود أفضل ما يمكن أن يوصف به بأنه حقد غبي.

في افتتاح أول ستاد تم تجهيزه لاستضافة المونديال قبل أكثر من عام، أعلن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حينها بأن مونديال قطر 2022 ليس مونديال لدولة قطر  وشعبها فقط بل هو مونديال لكل العرب والمسلمين. وعاد سمو المير ليعلن الأمر ذاته عندما تسلم رسمياً راية المونديال من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لقد كان سمو الأمير ولا يزال،  وكما هو وأهل قطر جميعاً، كبيراً. إن سمو الأمير كبير بأخلاقه كما أهل قطر، وكبير بطموحاته التي تستحق قطر أن تصل إليها لأنها اجتهدت وخططت وعملت لتصل إلى موسم الحصاد لتنال الغلة الوفيرة لمواسم العطاء التي قدمته ولا تزال.

لقد أثبتت قطر واهلها، بأن الحجم الجغرافي لا علاقة له أبداً في أن تكون اي دولة عملاقاً بكل معنى الكلمة. في السياسة أصبحت الدوحة خلال حفنة من السنوات المحطة الرئيسية في رسم أبعاد المنطقة، ونقطة علاّم لكل العالم في منطقة تضريها أمواج الخلافات والحروب. وفي الاقتصاد، تحولت قطر من مجرد رقم صغير في الخارطة الاقتصادية الإقليمية، إلى لاعب اقتصادي أساسي في رسم وتحديد أولويات نمو الشرق الأوسط اقتصادياً مع تحولها إلى رقم اقتصادي صعب على مستوى العالم لاسيما في سوق الطاقة. وجاء فوز الدوحة باستضافة مونديال 2022 ليتوج نجاحات عظيمة أنجزتها قطر ومكافأة من العالم وتحية لدولة قطر على الإنجازات العظيمة التي حققتها بفترة قياسية.

لكن لأنهم صغار بثياب فضفاضة، اعتبروا أن نجاح قطر فشل لهم وأن إنجازاتها من الغاز إلى الجزيرة وصولاً إلى مونديال 2022، إنما هو إعلان عن فشلهم وليس نجاحاً لنا جميعاً كعرب ومسلمين. الدب الداشر ومن خلفه الخبيث بن زايد، لا يشبهان أحد أكثر من هولاكو. إنهما يعتبران بأن أعلى مستوى طموح يمكن أن يصلا إليه ليس أكثر من تدمير الآخرين ليسجل التاريخ أنهما حققاً أمراً ما حتى لو كان على طريقة نيرون. إنهما يحرقان المنطقة لأن فيها من يفهم وبشعر ويملك مشروعاً لكل العرب والمسلمين كي يكونوا بصفوف الأمم المتقدمة.

الصغير مهما كان يعتقد أنه كبير، يلعب ويكون خطراً جداً عندما يحقد لأنه يكون غبياً لدرجة أن يدمر نفسه ويودي بها إلى التهلكة في محاولته إثبات أنه كبير من خلال تدمير الآخرين حتى لو كانوا أهل بيته وأشقاءه.

الفرق بين سمو الأمير و”المحمدين” حتى لا نكون مثل مدبري شؤون دول الحصار ونسير في ركبهم، مثل الفرق بين الحصان العربي الأصيل والبرغوث. يمكن للبرغوث أن يزعج الحصان، لكن الحصان يبقى حصاناً وعربياً أصيلاً، أما البرغوث فسوف يبقى برغوثاً مهما بلغت به القدرة على الإزعاج.

يجب لجم “المحمدين” قبل أن تقع الفأس بالرأس، وكما حدث من سحب لملف “صفقة القرن” من يدي الدب الداشر، يجب أن يسارع أهل السعودية والإمارات إلى رمي “المحمدين” في مزابل التاريخ لأنهما لا يفعلان شيئاً سوى محاولة إعادة المنطقة إلى مرحلة ما قبل التاريخ!!

من الدوحة إلى أبوظبي والرياض: كلابكم باتت مسعورة.. عليكم لجمها قبل أن تصيبكم بالسعار!!

بزنس كلاس

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons