بنك قطر الوطني يمتطي عظمة البراغماتية متربعاً بصدارة 22 مليون عميل

أسس لثقافة وأدبيات مالية واستثمارية عصرية
تحقيق نسب أرباح فصلية عالية بشهادة كبرى وكالات التصنيف الدولية

 حقيبة استثمارية ضخمة ومتنوعة ومجموعة خبراء تجيد قراءة اتجاهات الأسواق

1100 فرعاً في ثلاث قارات وطواقم العمل تضم 29 ألف موظف وخبير
 قوة الوضع المالي وموثوقية المصادر تحول QNB  لمصدر ثقة للمتعاملين والمستثمرين
بزنس كلاس – رشا أبو خالد
 
قد يكون التعدد والتنوع سمة تطفو على مؤسسات وبيوتات المصارف والمال العالمية المتخمة بالبنوك ونشاطاتها وخدماته، ولكن أن تتكلم عن نحو 5 عقود من الخبرة والأصالة والعمل، فالاختلاف سيكون حكماً سيد الموقف عند الحديث عن “تجربة عمر طويل” لشيخ كار المصارف بنك قطر الوطني QNB  الذي لازمته يافطة الزبون هو الملك وكانت الشهادة عبر صفحات خدماته وسجلات عملائه ويوميات توظيفاته وحقائب خبراء المال وكبار رجال الأعمال الدسمين.
في أجندة التعاطي مع سفر من هذا النوع لا يمكن التغاضي عمن استطاع البقاء والاستمرار لابل الصمود والمواجهة في زمن الشدائد، ففي زمن أشعلت فيها جبهة الحصار والمقاطعة كان QNB في خندق الدفاع الأول عن البلد واقتصاده وماله وحلاله، فقد انبرى بنك قطر الوطني ليحافظ، باعتباره أكبر مؤسسة مالية في الشرق الأوسط وأفريقيا، على تحقيق نسب عالية نسبياً من الأرباح الفصلية التي أكدت علو كعبه في هذا المجال وبشهادة كبرى وكالات التصنيف الدولية التي لم تفقد ثقتها بهذه المؤسسة العملاقة رغم تخوفها في توقعاتها من تباطؤ أداء معظم المؤسسات المالية القطرية الأخرى.
صدارة المنصة العالمية
هنا تأتي الشهادة من القاصي والدان بأن QNB علامة فارقة بالمعنى المعرفي والمصرفي ليس قياساً بمصارف قطر أو الخليج بل على مستوى العالم ليس فقط بسبب حقيبته الاستثمارية الضخمة والمتنوعة، ولامتلاك المصرف مجموعة كبيرة ومتقدمة من خبراء المال والاقتصاد التي تجيد قراءة اتجاهات الأسواق العالمية بشكل دقيق وصحيح.
منذ تأسيسه عام 1964، لعب بنك قطر الوطني ولا يزال دوراً مركزياً في المشهد المالي في دولة قطر ومنطقة الخليج وصولاً إلى منصة العالمية، حيث يمثل البنك الذي كان أول بنك تجاري تعرفه قطر في حقبة ستينيات القرن الماضي، علامة فارقة ليس في القطاع المصرفي القطري بل بمنطقة الخليج عموماً باعتباره أسس لثقافة وأدبيات مالية واستثمارية لم تعرفها المنطقة من قبله خصوصاً مع إعادة انطلاقته بمفهوم براغماتي يناسب أدوات العصر في حقبة تسعينيات القرن الماضي.
وتفيد الوقائع أنه بسبب مصادر معلوماته التي يتحصل عليها من خلال فروعه الـ 1100 المنتشرة في ثلاث قارات رئيسية وطواقم عمله التي تضم نحو 29 ألف موظف وخبير يخدمون أكثر من 22 مليون عميل والتي تعتبر من أكثر العناصر كفاءة ومعرفة بالمجال الاستثماري والمالي على مستوى العالم، يقدم QNB أسبوعياً تحليله للأسواق العالمية ليسلط الضوء على موضوعات واتجاهات اقتصادية رائجة في القادم من الأيام، بناء على تحليل وقراءة صحيحة لمعطيات السوق العالمي تقوم فرق عمل مجموعة QNB بالعمل عليها. وهذا مثلاً ما حدث في نهاية 2017 عندما توقع البنك أن يطرأ ارتفاع ملحوظ على أسعار حوامل الطاقة من نفط وغاز في النصف الأول من 2018 بعكس اتجاه الوضع الاقتصادي العالمي وحسابات حكومات الخليج في موازناتها التي حسبتها على أساس سعر مزيج برنت بحدود 45 دولار للبرميل في الوقت الذي كان QNB يتوقع بناء على قراءة ذكية لاتجاهات السوق والمحركات الاقتصادية أن يرتفع سعر النفط فوق 60 دولار للبرميل كحد أدنى وهذا بالضبط ما حدث في النصف الأول من العام الجاري 2018. وقد اشار البنك إلى هذا الأمر في تقريره الصادر يوم الأحد 10 ديسمبر/ كانون الأول 2017.
 
في جعبة الخدمات
طبعاً قراءة وتحليل الأسواق العالمية ومنها سوق الطاقة أمر ليس بمتناول أي مصرف، لكن أن يتصدى لهذه المهمة بنك بحجم وقوة QNB فهذا دليل على قوة الوضع المالي وموثوقية المصادر التي تجعل من قطر الوطني ليس فقط جهة مرجعية لتحديد الاتجاهات الصحيحة للأعمال في قطر ومنطقة الخليج، بل تحوله لمصدر ثقة بالنسبة للمتعاملين والمستثمرين من شركات وأفراد على مستوى العالم خصوصاً تلك التي ترغب بالقدوم والاستثمار بمنطقة الخليج وهذا أحد أهم عوامل قوة بنك قطر الوطني بحسب رأي كثير من المراقبين.
تقدم مجموعة QNB خدمات مالية متخصصة من خلال QNB كابيتال، وهي شركة تابعة توفر باقة من الخدمات الاستشارية المالية للشركات والجهات الحكومية والمؤسسات في قطر والخارج. وتضم QNB كابيتال فريق عمل متخصص ذو خبرة واسعة يعتبر من الأفضل في المنطقة في العمليات المصرفية للشركات والخدمات الاستشارية. ويقدم استشارات لعمليات الاندماج والاستحواذ، وتمويل المشاريع، والاكتتابات الأولية للأسهم وإصدارات الدين. كما تقدم المجموعة خدمات الوساطة المالية عن طريق QNB للخدمات المالية (QNB FS)، وهي شركة تابعة وأول شركة مستقلة ومتخصصة بالوساطة المالية مرخص لها يطلقها بنك في دولة قطر. وتقدم QNB للخدمات المالية منصة تداول في أسواق متعددة وعملات متنوعة.
وتتمتع مجموعة QNB بتصنيف ائتماني مرتفع يعتبر من الأعلى في المنطقة من قِبَل عدد من وكالات التصنيف العالمية الرائدة مثل “ستاندرد آند بورز” (A+)، و”موديز” (Aa3)، و”فيتش” (AA-)، و”كابيتال انتليجنس” (AA-). وحاز البنك على جوائز عديدة من قِبَل كثير من الإصدارات المالية العالمية المتخصصة.
ملعب التصنيفات
وفي يونيو/حزيران  2018، قامت مؤسسة فيتش للتصنيف بمراجعة النظرة المستقبلية للمجموعة إلى مستقرة. ولا يزال المصرف يتمتع بأعلى تصنيف بين البنوك في قطر، وهو أحد أعلى البنوك تصنيفاً في العالم، فقد صُنف في رابع أعلى تصنيف من قبل وكالات التصنيف الرئيسية، “موديز” و”ستاندرد آند بورز” و”فيتش”.
 وحسب الأرقام المعلنة  في أوائل يوليو / حزيران 2018 الجاري فقد بلغ صافي ربح البنك القطري 7.1 مليارات ريال قطري (1.9 مليار دولار) في النصف الأول من 2018، بزيادة 7% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي 2017.
كما ارتفع إجمالي موجودات المجموعة المصرفية القطرية 10% منذ 30 يونيو/ حزيران 2017 ليصل إلى 846 مليار ريال (232 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى للموجودات في تاريخ المجموعة.
وكان المحرك الرئيسي لنمو إجمالي الموجودات هو القروض والسلف التي نمت 9% إلى 604 مليار ريال (166 مليار دولار)، حيث تم تمويل هذا النمو أساساً من خلال ودائع العملاء التي ارتفعت 9% إلى 614 مليار ريال (169 مليار دولار) من يونيو 2017. وأدى ذلك إلى انخفاض نسبة القروض إلى الودائع لدى المجموعة إلى 98.4% في يونيو المنصرم.
وحسب بيان صادر عن البنك فقد أدت جهود المجموعة التي تستهدف رفع مستوى الكفاءة التشغيلية، إلى توفير التكاليف وإيجاد مصادر مستدامة لتوليد الدخل. وساعدها ذلك على تحسين نسبة الكفاءة (نسبة التكلفة إلى الدخل) إلى 27.2%، من 29.3% العام الماضي، والتي تعتبر واحدة من أفضل النسب بين المؤسسات المالية الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. كما ساعدت السياسة المتحفظة لمخصصات القروض للمجموعة وجهود التحصيل القوية على خفض صافي المخصصات المرصودة لانخفاض قيمة القروض خلال العام، ما يعكس جودة ائتمانية عالية لقاعدة الموجودات.
وعلى مستوى الملاءة المالية استمرت نسبة القروض غير العاملة ثابتة عند مستوى 1.8%، ما يعكس الجودة العالية لإجمالي قروض المجموعة والإدارة الفعالة لمخاطر الائتمان. كما أدت سياسة المخصصات المتحفظة للمجموعة إلى إبقاء نسبة التغطية عند نسبة 110% كما في 30 يونيو الفائت. وبلغ إجمالي حقوق المساهمين 76 مليار ريال (21 مليار دولار)، بزيادة 3% منذ 30 يونيو 2017. كما بلغ العائد على السهم 7.4 ريالات (دولارين) مقارنة مع 7 ريالات (1.9 دولار) في 30 يونيو 2017.
وبلغت نسبة كفاية رأس المال 15.8% كما في 30 يونيو 2018، وهي أعلى من الحد الأدنى للمتطلبات التنظيمية لمصرف قطر المركزي ولجنة بازل. ونجح QNB في تأمين تمويل من الأسواق العالمية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2018 ومنها إصدارات لأسواق رأس المال في أستراليا بقيمة 560 مليون دولار بأجل استحقاق 5 و 10 سنوات، وإصدار سندات في تايوان بقيمة 720 مليون دولار بأجل استحقاق 30 سنة.وبحسب البيان، تعكس كافة هذه الإصدارات نجاح المصرف في تنويع مصادر التمويل وزيادة فترات الاستحقاق ومدى ثقة الأسواق العالمية بالمركز المالي للبنك واستراتيجيته.
 
مقام مكتنز
وتظهر الحسابات أن صافي ربح بنك قطر الوطني، أكبر مصارف الخليج، زاد بنسبة 5.7% في الربع الثاني من العام. وأن هناك صافي ربح قدره 3.7 مليار ريال (1.02 مليار دولار) في الشهور الثلاثة المنتهية في 30 يونيو/ حزيران مقارنة مع 3.5 مليار ريال في الفترة نفسها قبل عام.
وفي 2016، استحوذت المجموعة على حصة بنسبة %99.88 في “فاينانس بنك” التركي (حاليا QNB فاينانس بنك)، خامس أكبر بنك مملوك للقطاع الخاص. وكانت المجموعة. و قد استكملت في عام 2013 عملية الاستحواذ على حصة مسيطرة بنسبة 97.12% في ثاني أكبر بنك في جمهورية مصر العربية، هو بنك QNB الأهلي (QNB AA)، كما عززت مجموعةQNB تواجدها الإقليمي من خلال الاستحواذ على حصص في عدد من المؤسسات المالية من بينها نسبة 20% في ” Ecobank” (Ecobank Transnational Incorporated) وهو أحد أكبر وأهم البنوك في قارة أفريقيا, و نسبة 35% من بنك الإسكان للتجارة والتمويل و مقره الأردن، و 40% من البنك التجاري الدولي ومقره دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى نسبة %99.99 من QNB – تونس، و %51 من مصرف المنصور العراقي، و %49 من مصرف التجارة والتنمية في ليبيا، ونسبة 20% من شركة الجزيرة للتمويل بالدوحة. كما تمتلك مجموعةQNB حصة 51% في QNB – سوريا وحصة %90.96 من بنك QNB إندونيسيا.
وقد بدأت المجموعة في مباشرة أعمالها رسمياً عن طريق مكتبيها التمثيليين بفيتنام وميانمار. كما بدأت المجموعة في 2017 بمزاولة أعمالها في مدينة مومباي بجمهورية الهند، بالإضافة إلى افتتاح فرع البنك الثاني بالكويت في الربع الأول من عام 2017، و يأتي ذلك دعماً لرؤيتها في أن يصبح QNB على قمة هرم البنوك الرائدة في الشرق الأوسط وافريقيا وجنوب شرق آسيا بحلول 2020، إضافة إلى تواجدها في الأسواق التي تتمتع بميزة تنافسية عالية.
وتتواجد مجموعة QNB حاليا في أكثر من 31 بلداً وثلاث قارات حول العالم، حيث تقدم أحدث الخدمات المصرفية لعملائها. ويعمل في المجموعة ما يزيد عن 29,000 موظف في أكثر من 1100 فرعا ومكتبا تمثيليا، بالإضافة إلى شبكة واسعة من أجهزة الصراف الآلي تزيد عن 4,400 جهاز.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons