قطر تستقطب 5.6 مليون سائح بحلول 2023

الدوحة – وكالات – بزنس كلاس:

قال السيد راشد القريصي، رئيس قطاع التسويق والترويج، بالهيئة العامة للسياحة “إن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم 2022  سيكون لها تأثيرها الإيجابي على كافة القطاعات الاقتصادية في قطر، بما فيها قطاع السياحة، مؤكدا أن دولة قطر، استطاعت على مدار الأعوام الماضية أن تصبح وجهة سياحية رياضية مرموقة، بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية ومرافق رياضية وطبية متطورة، بالإضافة إلى تنوع الفعاليات الرياضية التي تستقبلها قطر على أرضها من استضافة معسكرات رياضية، وتنظيم بطولات واستقبال مؤتمرات طبية ورياضية عالمية، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة من الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2018 – 2023 قد حددت عدة أهداف، منها استقطاب 5,6 مليون زائر سنويا، نسبة 67% منهم يزورون قطر بغرض الترفيه والاستجمام.

وقال القريصي في حوار مع صحيفة “الشرق” القطرية لقد بدأت الهيئة العامة للسياحة منذ فترة طويلة الاهتمام بقطاع السياحة الرياضية، حيث حددت الاستراتيجية الوطنية للسياحة أربعة مجالات سياحية لتطوير صناعة السياحة في قطر، وهي فعاليات الأعمال والتراث والثقافة والترفيه العائلي والحضري، وكذلك السياحة الرياضية لافتا إلى أن هيئة السياحة بدأت في التخطيط لتطوير منطقتي السيلين، وخور العديد، وجزيرة بن غنّام، لتوفير فرص استثمارية لتطوير منتجات وتجارب سياحية جديدة تعزز من تجربة السائح، وتعزز من مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية. موضحا أن كل هذه المشروعات والمبادرات، تتم بالتعاون مع شركائنا في القطاعين العالم والخاص لتعزيز مكانة قطر على خريطة السياحة العالمية. وأكد القريصي نجاح  تجربة مناطق المشجعين في قطر، مما أتاح للزوار وللمقيمين الاستمتاع بكل لحظات المونديال في أجواء من الإثارة والحماس، وقال “لقد شهدت مناطق المشجعين، والتي وصلت إلى أكثر من 25 منطقة مشجعين، إقبالا جماهيريا كبيرا، والتزاما بالسلوكيات والقوانين، مما ساعد في نجاح التجربة ..وفيما يلي تفاصيل الحوار.

تسلمت قطر شارة استضافة بطولة كأس العالم 2022، وذلك مع اليوم الأخير من البطولة المقامة في روسيا؟ ماذا تمثل هذه اللحظة بالنسبة للهيئة العامة للسياحة ولمستقبل السياحة في قطر؟
في البداية، أتوجه بالتهنئة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وللشعب القطري والعربي، وللمقيمين على هذه اللحظة، والتي تعتبر لحظة انطلاق المرحلة الأخيرة من استعدادات قطر لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، لأول مرة في المنطقة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط…

وبالطبع سوف يكون لهذا الحدث، تأثيره الإيجابي على كافة القطاعات الاقتصادية في قطر، بما فيها قطاع السياحة، وهذا التأثير قد بدأ بالفعل منذ أن بدأت قطر التجهيز لملف استضافة كأس العالم. كما أن انتهاء مشروعات البنية التحتية، والريل، وتوسعة ميناء الدوحة، ومشروعات التطوير السياحي التي تعمل الهيئة مع شركائها على الانتهاء منها خلال الأعوام القليلة الماضية، سوف يدعم جهودنا وحملاتنا الترويجية، وتعزز من مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية. كما أن قطر، استطاعت على مدار الأعوام الماضية، أن تصبح وجهة سياحية رياضية مرموقة، بفضل ما تتمتع به من بنية تحتية ومرافق رياضية وطبية متطورة، بالإضافة إلى تنوع الفعاليات الرياضية التي تستقبلها قطر على أرضها من استضافة معسكرات رياضية، وتنظيم بطولات واستقبال مؤتمرات طبية ورياضية عالمية..أضف إلى ذلك، سهولة وصول ودخول الجماهير إلى قطر، حيث نعتبر الدولة الأكثر انفتاحاً في المنطقة، يستطيع زيارتها حوالي ثلثي سكان العالم دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة.

ما هي الخطط والمشروعات التي تعمل عليها الهيئة العامة للسياحة من أجل كأس العالم 2022؟
تعمل الهيئة العامة للسياحة، ضمن منظومة اقتصادية عامة لقطر تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة، وقد حددت المرحلة القادمة من الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة 2018 – 2023، عدة أهداف منها استقطاب 5,6 مليون زائر سنويا، نسبة 67% منهم يزورون قطر بغرض الترفيه والاستجمام… كل هذا يتطلب تطوير وتوفير منتجات وعروض سياحية تستطيع تحقيق هذه الأهداف، وربما من أهمها تطوير قطاع ضيافة يكون قادر على استيعاب هذا النمو المستهدف، ولذا فقد بدأنا منذ فترة بتطبيق نظام جديد لتصنيف وتقييم الفنادق، لضمان استمرار القطاع في تقديم أفضل الخدمات، وهذا ما تحقق بفضل الله، حيث احتل قطاع الضيافة القطري المرتبة الأولى بين قطاعات الضيافة في منطقة الشرق الأوسط من حيث تجربة الضيوف حسب تقرير “اوليري” لعام 2017، كما طبقنا نظام الترخيص الإلكتروني لاختصار الإجراءات وتوفير الوقت والمجهود على المستثمرين، بما يضمن استمرار نمو القطاع .

كما بدأنا في التخطيط لتطوير منطقتي السيلين، وخور العديد، وجزيرة بن غنّام، لتوفير فرص استثمارية لتطوير منتجات وتجارب سياحية جديدة تعزز من تجربة السائح، وتعزز من مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية. كل هذه المشروعات والمبادرات، تتم بالتعاون مع شركائنا في القطاعين العالم والخاص لتعزيز مكانة قطر على خريطة السياحة العالمية.

من الأمور الملحوظة خلال بطولة كأس العالم 2018، أن قطر استطاعت ان تقدم لجماهير وعشاق كرة القدم تجربة استثنائية من خلال مناطق المشجعين المختلفة، والتي تعاونت فيها مع عدة جهات، هل يمكن ان تحدثنا عنها؟
الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص هي شغف الملايين حول العالم، وقطر دائما ما ترحب بالعالم، سواء من خلال الزوار أو المقيمين على أرضها، ومع المناسبات العالمية الهامة مثل كأس العالم لكرة القدم، تكون هناك دائماً فرصة للتعبير عن هذا الترحيب، وعن الاحتفاء بهذا الشغف…

ونحن سعداء بنجاح تجربة مناطق المشجعين في قطر، وانتشارها في مختلف الأماكن، مما أتاح للزوار وللمقيمين الاستمتاع بكل لحظات المونديال في أجواء من الإثارة والحماس، وقد شهدت مناطق المشجعين، والتي وصلت إلى أكثر من 25 منطقة مشجعين، إقبالا جماهيريا كبيرا، والتزاما بالسلوكيات والقوانين، مما ساعد في نجاح التجربة والاستفادة منها. كما أننا سعداء بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث ووزارة الثقافة في تنظيم منطقة المشجعين في صالة علي بن حمد العطية، والتي شهدت إقبال أكثر من 70 ألف زائر.

ونجاح وانتشار مناطق المشجعين، يظهر لمحة عمّا ينتظر جمهور مونديال 2022، من أجواء ترفيهية، واحتفالية، تليق بمكانة قطر، وبالبطولة. وقد تواجدت مناطق المشجعين الرئيسية في مطار حمد الدولي، وستاد خليفة الدولي، وكتارا، وصالة علي بن حمد العطية، والمدينة الترفيهية الصيفية في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، ولاجونا مول بالإضافة إلى 21 فندقا.

وليس فقط حماس وشغف كرة القدم هو ما تقدمه مناطق المشجعين، ولكن أيضاً الترفيه العائلي بمفهومه الشامل، حيث توجد عدة أنشطة وفعاليات ترفيهية عائلية مصاحبة مع أغلب مناطق المشجعين، مثل منطقة المشجعين في المدينة الترفيهية في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، والتي تأتي تحت مظلة مهرجان صيف قطر، ومنطقة المشجعين في صالة علي بن حمد العطية، والتي تعتبر أحد أبرز ملامح مهرجان الصيف.

ما هي أهمية السياحة الرياضية بالنسبة للخطط التنموية التي تستهدفها الهيئة العامة للسياحة؟
بدأت الهيئة العامة للسياحة منذ فترة طويلة الاهتمام بقطاع السياحة الرياضية، حيث حددت الاستراتيجية الوطنية للسياحة أربعة مجالات سياحية لتطوير صناعة السياحة في قطر، وهي فعاليات الأعمال والتراث والثقافة والترفيه العائلي والحضري، وكذلك السياحة الرياضية.. وتعرّف السياحة الرياضية على أنها نشاط يستقطب الأفراد بعيداً عن مجتمعاتهم المحلية بصفة مؤقتة للمشاركة في أنشطة رياضية وترفيهية، سواء بغرض التنافس أو المشاهدة أو زيارة المعالم والمرافق الرياضية. ويسافر سياح الرياضة أيضاً من أجل التربية الرياضية وحضور فعاليات الأعمال المرتبطة بعالم الرياضة، وكذلك من أجل تحسين حياتهم الصحية ومستوى لياقتهم.”. وكما ترى من التعريف، فإن تطوير السياحة الرياضية واستقطاب الفعاليات الرياضية العالمية، بالإضافة إلى تطوير الفعاليات والبطولات المحلية، من شأنه أن يستقطب مزيدا من الزوار ويعزز مكانة قطر كوجهة سياحية متميزة في المنطقة والعالم، وبالتالي يطوّر من صناعة السياحة بشكل عام.

ما هي المحاور الرئيسية التي تعتمدون عليها لتطوير السياحة الرياضية؟
لدينا استراتيجية خاصة بالسياحة الرياضية تركز على 4 فئات من الألعاب وهي الألعاب التقليدية مثل كرة القدم والتنس، والألعاب التراثية مثل سباق الهجن والصيد بالصقور، والألعاب الذهنية مثل الشطرنج والسكرابل، وأخيراً ألعاب المشاركة الجماعية كالترايثلون وسباقات الدراجات. . وتقوم الاستراتيجية على 4 عناصر أساسية، هي:
•    إقامة فعاليات رياضية تراثية توفر تجربة فريدة ونابعة من موروث قطر، مما يشجع الزوار للحضور والمشاركة
•    دعم الفعاليات الرياضية التي تقام منذ سنوات طويلة في قطر والاستفادة من جمهورها لتعزيز مكانة قطر كوجهة للمنافسات العالمية، مما يستقطب المزيد من الزوار إليها
•    دعم الفعاليات الرياضية التي تشهد مشاركة جماعية، وتعزيز مكانتها على الصعيد الدولي لاجتذاب المشجعين والرياضيين من جميع أنحاء العالم
•    الاستفادة من مكانة قطر كمركز لتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى في جذب أبرز خبراء صناعة الرياضة حول العالم، سواء كانوا اختصاصيين في الطب الرياضي أو مهندسي تشييد الملاعب ومخططي الفعاليات
ونستعين بفريق متخصص لتنفيذ تلك الاستراتيجية، بالإضافة إلى الاستعانة بالخبرات المحلية والعالمية، من خلال التعاون مع شركائنا المحليين في القطاع الخاص والجهات المعنية بالرياضة في الدولة، بالإضافة إلى شركائنا في مختلف دول العالم من خلال مكاتبنا التمثيلية المنتشرة في أمريكا وآسيا وأوروبا.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons