كريستيانو يقدم الهدية الأثمن لغاريث بيل.. إنها الفرصة الأخيرة!

 

رحل النجم الأول عن نادي ريال مدريد الإسباني، البرتغالي كريستيانو رونالدو قرر كتابة فصل جديد في مسيرته الكروية وخرج من ملعب سانتياغو برنابيو بعد 9 سنوات قضاها بداخله ونجح في تسجيل 450 هدفًا في 438 مباراة مع الفريق، ليرتدي قميص نادي يوفنتوس الإيطالي.
القوة التي ظهر بها المهاجم الدولي البرتغالي مع النادي الملكي قضت على نجومية العديد من اللاعبين الذين انضموا إلى تشكيلة الميرينغي طوال تلك السنوات التسعة ومنهم مسعود أوزيل، أنخيل دي ماريا، خاميس رودريغيز.

جميع هؤلاء النجوم رحلوا عن العاصمة الأسبانية مدريد دون حتى محاولة لإنقاذ مسيرتهم بالقميص الأبيض وفضلوا الابتعاد عن ضغط جماهير البرنابيو، لكن هناك لاعب واحد فقط قرر تحمل كل تلك الانتقادات من جماهير الملكي والعيش في ظل رونالدو، وهو الجناح الويلزي غاريث بيل.

رسالة الوداع:
حرص بيل مثله مثل العديد من نجوم ريال مدريد على كتابة بعض كلمات الوداع لصاروخ ماديرا عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، فجاءت كلمات بيل كالتالي: “لاعب لا يُصدَّق وشخص عظيم! لقد كان من دواعي سروري أن ألعب إلى جانبك طوال 5 سنوات. حظ جيد في مستقبلك يا صديقي!”.
تلك الرسالة تحمل الكثير من المعاني العاطفية من بيل نحو رونالدو، لكنها في الوقت نفسه تحمل رقمًا “5 سنوات” لن ينساه بيل بسبب وجوده في ظل الدون طوال تلك السنوات التي قضاها معه على أرض البرنابيو.

غاريث بيل… الفرصة الأخيرة للخروج من العتمة إلى بريق النجومية

قرر كريستيانو رونالدو الخروج من ريال مدريد وكأنه يُقدِّم هدية ثمينة لزميله بيل من أجل الإمساك بزمام الأمور في النادي الملكي والحصول على فرصته الكاملة للخروج من ظلِّه والبحث عن الانفراد بنجومية الفريق.
لِمَ لا؟ وهو الأمر الأقرب للحدوث بالفعل، ففي كل مرة غاب رونالدو عن الفريق سواء كان ذلك بسبب الإصابة، الإيقاف أو حتى للراحة، كان النجم الويلزي يُظهر قدرته الكبيرة على إدارة الفريق والظهور بمستوى أكثر من رائع.

كان يظهر بيل وكأنه عصفور خرج من سجن وجود رونالدو على أرض الملعب مكبِّلًا إيّاه بأدوار محددة وفي مكان واحد، لينشر بريق انطلاقاته في جميع أنحاء المستطيل الأخضر مسجلًا الأهداف وصانعها ليقول للجميع، لولا وجود رونالدو لكان لي شأن آخر.
قبل ثلاثة أشهر بالتمام كتبت كلمات عن وجوب خروج بيل من ريال مدريد بسبب تدهور مستواه بشكل كبير وابتعاده عن العديد من المباريات بسبب الإصابة، مما جعله بالفعل أول اللاعبين في قائمة الراحلين عن البرنابيو.
لكن وفي تلك الفترة حتى نهاية الموسم نجح اللاعب صاحب الـ29 عامًا في إظهار ما يمتلكه من إمكانيات هائلة ليقول للجميع أنه حتى وفي حالة وجود رونالدو على أرض الملعب يُمكنني السطوع وإظهار بريقي.
هذا الأمر ظهر جليًا في أهم مباريات الموسم للنادي الملكي وهي نهائي دوري أبطال أوروبا أمام نادي ليفربول الإنجليزي حينما دخل إلى المواجهة والنتيجة تُشير إلى التعادل بهدف لكل فريق ليسجل هدفين أحدهما خرافيًا من مقصية شابهة لتلك التي فعلها رونالدو أمام يوفنتوس، ليقود الريال للفوز باللقب الثالث على التوالي والرابع في آخر خمس سنوات.
منذ قدوم بيل إلى ريال مدريد لديه الكثير من الأهداف الحاسمة للفريق، فمن ينسى هدفه الشهير في نهائي كأس ملك أسبانيا أمام برشلونة بالميستايا 2014؟ أو هدفه في نهائي دوري الأبطال 2014 أمام أتلتيكو مدريد والذي فتح باب التتويج باللقب؟

قرر كريستيانو رونالدو أخيرًا الرحيل عن ملعب سانتياغو برنابيو، وهو قرار انتظره الكثير من نجوم ريال مدريد وعلى رأسهم غاريث بيل، وكأنه يقول لهم “رحل من كان يحجُب نجوميتكم ويمنعها من الظهور، فالآن أصبح تحديد مصيركم بأيديكم، افعلوا به ما شئتم، فما ستفعلونه ستحصدون نتائجه لاحقًا “. يجب على بيل استغلال تلك الفرصة التي ستكون الأخيرة له كلاعب لفريق بحجم ريال مدريد وإلَّا سيحين وقت الوداع بالفعل!

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons