قطر في قمة الناتو.. شريك استراتيجي

بروكسل – وكالات – بزنس كلاس:

في إطار تعزيز علاقتها مع شركائها في الغرب على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية وصولاً إلى تبني سياسات دفاعية مشتركة، شهدت قمة الناتو التي بدأت أمس الأربعاء وتستمر ليومين في بروكسل مشاركة فعالة من دولة قطر اشاد بها قادة الناتو الذين يتقعون أن تتطور العلاقات بين الدوحة والحلف إلى مستوى استراتيجي.

وأكد وزير خارجية تركيا ونائب أمين عام حلف شمال الأطلسي/الناتو/  أن قطر دولة حليفة وطرف فعال في حلف شمال الأطلسي، وجزء أصيل ومهم من مستقبل الحلف الذي يواجه تحديات كبيرة لا سيما مع تنامي ظاهرة الارهاب ، مشيدين بمشاركة قطر في فعاليات القمة الـ 29 للحلف المنعقدة حاليا في بروكسل.

من جانبها، أكدت روز غوتيمولر، نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أن قطر دولة حليفة وطرف فعال في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وجزء أصيل ومهم من مستقبل الحلف الذي يواجه تحديات كبيرة في الوقت الراهن لا سيما مع تنامي ظاهرة الارهاب حول العالم، بجانب الدول الأعضاء الآخرين، حيث يجتمع قادتها في مقر منظمة حلف شمال الأطلسي “الأربعاء والخميس” من أجل “توقيع الزعماء لقرارات مهمة تتعلق بإعادة هيكلة الحلف بشكل أكثر حداثة لتمكينه من الاستجابة السريعة للتهديدات، وبحث قضايا محاربة الإرهاب، وتقاسم المسؤوليات، وسياسة الباب المفتوح، والتعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي، وإجراء تغييرات في الهيكلية القيادية للحلف”.

مشاركة قطرية مهمة
وأضافت غوتيمولر على هامش المؤتمر المنعقد بالمسرح الكبير بمقر منظمة حلف شمال الأطلسي ببروكسل، الأربعاء، بحضور مولود تشاوش أوغلو، وزير الشؤون الخارجية، جمهورية تركيا، وجاسيك تشوابوتوفيتش، وزير الشؤون الخارجية، جمهورية بولندا، وأرسولا فون دير ليين، وزير الدفاع، جمهورية ألمانيا الاتحادية، وعشرات المسؤولين من الدول الأعضاء، أن دولة قطر تشارك لأول مرة وبشكل رئيسي في أعمال القمة التاسعة والعشرين لحلف شمال الأطلسي “الناتو” التي انطلقت الأربعاء في العاصمة البلجيكية بروكسل، وتستمر يومين، بمشاركة 29 دولة عضواً في الحلف و20 دولة شريكة، إضافة إلى ممثلين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والجمعية البرلمانية لحلف الناتو، للمشاركة في صناعة مستقبل الحلف، وبحث مسار التحالف العسكري الدولي المهم في العالم، لا سيما مع تزايد التهديدات والتوترات وتمدد التنظيمات الارهابية في أكثر من مكان، ويرحب أعضاء حلف شمال الأطلسي “الناتو” بحضور قطر وانخراطها الناجع في التحالف بسبب سجلها المشرف في مجال مكافحة الإرهاب لا سيما خلال العامين الماضيين.
مشاركة القوات القطرية
وأكدت غوتيمولر، أن القمة 29 لحلف شمال الأطلسي “الناتو” تعقد حالياً لبحث شؤون الدفاع والاقتصاد وسبل تمويل التحالف ودعمه بكل السبل، خاصة الدعم السياسي والعسكري والذي ستناقشه القمة مع استعراض أهمية انضمام قطر للتحالف لثقلها الإقليمي ومكانتها الجغرافية المميزة والمهمة، ما سوف يحقق دعماً مهماً لدول المنطقة، إلى جانب مشاركتها في وضع سياسات الردع والدفاع، ودعم الأمن والاستقرار، وآلية تقاسم الأعباء المالية ما بين الدول الأعضاء في الحلف، بالاضافة إلى آليات انخراط قطر في الجبهة الأهم لمواجهة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان، التي نقل تنظيم “داعش” المتطرف نشاطه إليها وجعلها جبهة جديدة لانطلاق عملياته الاجرامية نحو أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، مستغلاً الطبيعة السياسية والجغرافية لهذا البلد المضطرب والتحالف مع تنظيمات أخرى مثل “طالبان”، حيث سيبحث قادة التحالف خلال القمة خطوات انتشار قوات التحالف – ضمنها القوات القطرية – في جنوب غرب آسيا، التي يقودها حلف الناتو والتي أطلق عليها اسم “دعم وطيد”، وقطر عضو مهم وقوي للدعم والتوطيد.
تحديات مقلقة
وأشارت غوتيمولر، إلى أن قمة التحالف الـ29 المنعقدة في بروكسل، جاءت في وقت يعاني فيه العالم من اضطرابات غير مسبوقة، حيث تتغير القوى العالمية، وتتأرجح القوى الصاعدة والرجعية، وتفرض التكنولوجيا الحديثة تحديات إضافية، ويعاني الغرب من سياسات داخلية عاصفة وصراعات مقلقة، كما تشكل الهجرة الجماعية هاجساً للجميع، وتعاني دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الصراعات والاضطرابات بشكل أصبح يهدد النظام العالمي القائم، كل هذا يجعلنا نجتمع في هذه القمة والبحث بجدية في سبل مواجهة كل هذه التحديات، ويجب أن نصل جميعاً لحلول ناجعة وآليات عملية لتفكيك كل هذه التشابكات ومواجهة الاضطرابات العالمية، عن طريق تعزيز قوة الردع والدفاع التابعة لحلف الناتو، وتكثيف جهود مكافحة الإرهاب، وتحقيق تقاسم أعباء أكثر إنصافاً.

 

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons