الحقيقة الكاملة وراء انتقال كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس!

 

مُخطئ من يعتقد أن كريستيانو رونالدو قرر الرحيل عن ريال مدريد يوم 26 مايو الماضي، أي اليوم الذي أحرز فيه الفريق الملكي لقبه الـ13 في دوري أبطال أوروبا والثالث على التوالي بقيادة زين الدين زيدان، خصوصاً أنه فجر في وقتها قنبلة تحدث فيها عن نيته بالرحيل.
قصة رحيل رونالدو عن فريقه الإسباني الذي لعب معه 9 مواسم بدأت يوم 13 أغسطس الماضي، وتحديداً في لقاء ريال مدريد وبرشلونة في كأس السوبر الإسباني والتي فاز فيها ريال مدريد بثلاثية مقابل هدف وطُرد في وقتها كريستيانو من اللقاء، وتوقف بسببها لأربع مباريات، تحديداً مباراة الإياب في السوبر وأول 3 مباريات من الدوري الاسباني الموسم المنصرم.
غاب كريستيانو رونالدو عن إنطلاقة الدوري الإسباني وعانى معه فريقه في تسجيل الأهداف. وبالرغم من البداية النارية أمام ديبورتيفو لا كورونيا (3-0)، سرعان ما تراجعت نتائج حامل اللقب في وقتها، حيث تعادل مع فالنسيا في الاسبوع الثاني (2-2)، وليفانتي (1-1) في الاسبوع الثالث وخسر أمام ريال بيتيس في الاسبوع الخامس.
ازداد الضغط على رونالدو مع فشله في التسجيل لأكثر من مباراة وغياب زملائه في الهجوم، كريم بنزيما وغاريث بيل، عن التسجيل أيضاً. وكان أول هدف للبرتغالي في مرمى فريق خيتافي في الاسبوع الثامن من الدوري الإسباني، وغاب من بعدها 6 مباريات عن التسجيل قبل أن يسجل في مرمى ملقا.
التحديات في ريال مدريد كبيرة ومتطلبات الجماهير كثيرة، وعلى أي مهاجم أن يبقى جاهزاً لتسجيل الأهداف في كل الأوقات، الأمر الذي يُعتبر ضرباً من الخيال لصعوبة أن يبقى اللاعب بنفس المستوى طوال الموسم، وفي كل المباريات.
أفضل لاعب في العالم خمس مرات يدرك تماماً ماذا كان ينتظره لو بقي في السنوات الأخيرة مع ريال، وهو دائماً ما كان يوجه رسائل إلى جماهير “سانتياغو برنابيو” بالوقوف الى جانب اللاعبين وعدم إطلاق صافرات الاستهجان كما حصل أكثر من مرّة مع زميله بنزيما في الموسم المنصرم.

وانطلاقاً من هنا، بدأ رونالدو بالتفكير جدّياً بمغادرة ريال مدريد. هو الآن في سنّ الـ33 عاماً، ما يعني أنه وصل إلى المرحلة الأخيرة من مسيرته قبل الاعتزال، وما قدّمه مع ريال مدريد في 9 سنوات صعب تكراره، ولأن الجماهير لا ترحم أبداً فخيار الرحيل في هذا الوقت هو الأفضل للاعب وللفريق.

 

ولكن لماذا وقع الاختيار على يوفنتوس وليس مانشستر يونايتد أو الدوري الصيني مثلاً؟
رونالدو بطبيعته يعشق التحديات، ودائماً ما يضع أهدافاً أمامه لتحقيقها، وخيار يوفنتوس هو تحدٍّ جديد قد ينجح فيه كما أن هامش الفشل كبير أيضاً.
استبعد البرتغالي خيار العودة الى مانشستر يونايتد لأكثر من سبب، أبرزهم مدرب الفريق جوزيه مورينيو والعلاقة غير الجيدة بين الطرفين، كثرة النجوم في الدوري الإنجليزي ما يعني أن رونالدو لن يكون “النجم الأول” من دون منازع، والخوف من عدم القدرة على تكرار ما فعله مع مانشستر في السابق، ما قد يؤثر على صورة اللاعب أمام الجماهير بكل تأكيد.

لذلك، قرر رونالدو ووكيله خورخي مينديز بالتفكير بنادي يوفنتوس المعروف بتوقيعه مع لاعبين كبار في السن أمثال أندريا بيرلو، كما أن تحية جماهير “السيدة العجوز” لرونالدو بعد تسجيله الهدف الشهير من مقصية في دوري أبطال أوروبا كان لها أثر كبير في قلب اللاعب.
ابن جزيرة ماديرا لم يفكر بالصين أبداً لأنه يدرك أنه لا يزال قادر على العطاء في أوروبا، كما أن الذهاب إلى هناك يعني “الانتهاء إعلامياً”، وقد يكون كروياً في وقت لاحق.
إذاً رونالدو قرر الإنتقال الى يوفنتوس لاقتناعه أن “وقوده” في ريال مدريد انتهى، وهو بحاجة إلى وقود جديد، طموح آخر، تحدٍّ مختلف في محاولة منه لإنهاء مسيرته بأفضل صورة ممكنة، وهو يدرك أن العودة إلى ريال مدريد ممكنة في أي وقت كان ولكن ليس بلباس اللاعبين.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons