وزير خارجية الإمارات يتخبط

الإمارات تكبدت خسائر فادحة وبنوك عالمية نقلت خدماتها

أبوظبي مفرخة الإرهاب ومتورطة في جريمة القرصنة

دور الإمارات أساسي في الحصار وليس داعما للسعودية

تبعات قانونية تتحملها أبوظبي لانتهاكها حقوق القطريين

دائما ما يبدو وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد مرتبكا ومتخبطا في حديثه ومواقفه ،ويكون في موضع السخرية، لأنه يحاول تضليل الرأي العام، ويوجه اتهامات مرسلة، ومزاعم بلا أساس، فيما يتعلق بالأزمة الخليجية وحصار قطر. وتبدى تخبط بلاده منذ البداية بتقديم مطالب رفضتها قطر بكل وضوح، ليعود هذه المرة ليعلن الاستعداد لإيجاد حل للأزمة، وهذا في حد ذاته ليس موقفا مبدئيا وإنما هو استباق لإدانة بلاده في محكمة العدل الدولية لارتكابها انتهاكات بحق القطريين ومن خلال تدابير قسرية وإجراءات تمييز عنصري .دول الحصار هي سبب الأزمة الخليجية، ولذا هي في وضع مأزوم، وفقدت سمعتها وحاصرتها شعوبها، وباتت الإمارات أمام العدالة الدولية، ودور أبوظبي رئيسي في الحصار وليس داعما للسعودية كما زعمت وزارة الخارجية الإماراتية ، فبحسب سارة بريتشيت، الباحثة في المرصد الحقوقي الأورومتوسطي، فإن الإمارات مسؤولة عن الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار ضد قطر خلال الأزمة الخليجية، مبينة أن دورها فيه أساسي ولم تُكره عليه وإن “قول الإمارات بأنها دعمت السعودية فقط لا يغير شيئاً، ومن المبادئ الأساسية في القانون الدولي: سيادة الدول، والذي يعني أن كل دولة حرة في تصرفاتها، ولا يمكن القول إن دولة ما غير مسؤولة عن تصرف قامت به إلا في حالة واحدة؛ وهي أن تثبت أنها أُكرهت على ذلك، وهذا ما لم تقله أبوظبي”. وأوضحت بريتشيت لـ”الخليج أونلاين”، أن “الاستجابة لرغبة دولة أخرى يأتي في سياق المجاملات الدولية والعلاقات الدبلوماسية، لكنه إذا أدى إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وإضرار بالغير، فإن الدولة تتحمل مسؤولية ذلك الفعل، إلا إن بينت الإمارات أن القرار اتخذ بالإكراه وتحت تهديد جدي وقابل للوقوع من قبل البحرين أو السعودية، بصورة لم يكن لها ملجأ منها إلا أن تقوم بذلك”.وأكدت أن الإمارات تبقى مسؤولة من الناحية القانونية عن الإجراءات التي اتخذتها، “وما شابها من عدم مشروعية، وما نتج عنها من أضرار تستحق التعويض”، مبينة أن “دور الإمارات في الأزمة أساسي”.

تهربت الإمارات من حل الأزمة الخليجية عبر الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ولم تتجاوب مع الوساطة الكويتية، فيما عبرت دولة قطر عن موقف واضح وثابت بأن حل الأزمة عبر الحوار وباحترام السيادة ودون إملاءات .

يعاني وزير الخارجية الإماراتي من عدم ثقة في نفسه ومواقف بلاده التي تتغير بين يوم وليلة، فسبق أن تراجعت دول الحصار عن المطالب الـ13 ودعت إلى 4 مبادئ عامة في إطار العلاقات الدولية المرعية، لتعود مرة أخرى للتمسك بالمطالب واليوم يدعو هذا المرتبك إلى تغيير “بعض” السياسات، وينسى أن السيادة خط أحمر وأن المواقف ثابتة وأن القرار الوطني مستقل. أما قوله إن التدابير التي اتخذتها بلاده ضد القطريين مسموح بها بموجب القانون الدولي، فهذا كذب وافتراء، والرد على ذلك سيكون من خلال محكمة العدل الدولية وقرارها الملزم ، كما أن الطريق بات ممهدا إلى مجلس الأمن الدولي ووقتها سيتبين للإمارات أن العالم يحكمه القانون وليس شريعة الغاب. تهمة دعم الإرهاب التي بات يكررها وزير الخارجية الإماراتي، فهو كمن يرمي الآخرين بدائه وينسل، فسجل الإمارات حافل بالإرهاب، واثنان من مواطنيها تورطا في هجمات 11 سبتمبر، هما فايز بني حماد و مروان الشحي، كما أنها حاضنة لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال، كما أن أبوظبي تورطت في قرصنة وكالة الأنباء القطرية “قنا” .يحاول وزير الخارجية الإماراتي أن يتجمل، وينفي أن بلاده لم تتكبد خسائر جراء الأزمة الخليجية ، لكن الأرقام لا تكذب فرباعي الحصار تكبد خسائر فادحة ، وأظهرت الأرقام خسارة دول الحصار الأربع لنحو 5 مليارات دولار بعد حظر وارداتها إلى قطر وكانت الإمارات في صدارة الخاسرين بعد أن فقد ميناء “جبل علي” موقعه كميناء وسيط للشركات العالمية التي تصدر إلى قطر، بعد أن حولت تلك الشركات شحناتها من المواد الغذائية ومواد البناء من الميناء إلى ميناء صلالة في سلطنة عمان. كما تكبد القطاع المصرفي في الإمارات خسائر باهظة بعد أن قررت بنوك عالمية نقل جزء من خدماتها المصرفية من دبي إلى لندن ونيويورك. وقالت مجلة إيكونومست البريطانية إن إمارة دبي بدأت تخسر الشركات والاستثمارات القطرية التي كانت تنعشها، مشيرة إلى أن استمرار الحصار سيضر بسوق العقارات في دبي مع بلوغ مشتريات المستثمرين القطريين من العقارات نحو 500 مليون دولار عام 2016.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons