حقوق الإنسان: الادعاءات الإماراتية هروب من المسؤولية القانونية والأخلاقية

دعوة الأسرة الدولية لاتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد أبوظبي

محاولة يائسة من الإمارات لتحسين صورتها أمام الرأي العام

دعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الأسرة الدولية لاتخاذ الإجراءات العقابية الحاسمة والرادعة ضد السلطات الإماراتية والتحرك الجاد والسريع لرفع الغبن عن الضحايا وإنصافهم. وقالت اللجنة في بيان لها أمس إنها اطلعت على البيان الصادر من وزارة الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي تدعي فيه السلطات الإماراتية أنها لم تتخذ أية تدابير إدارية أو قانونية لإبعاد المواطنين القطريين عن دولة الإمارات منذ ٥ يونيو 2017.

وأكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن ذلك البيان ما هو إلا بيان تضليلي احتوى على كثير من المغالطات الواضحة للعيان بغرض الهروب من المسؤوليات القانونية والحقوقية المترتبة على الانتهاكات التي قامت بها السلطات الإماراتية منذ بدء الحصار والمستمرة فيها حتى الآن، كما أنه محاولة يائسة من السلطات الإماراتية لتحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي وفي مواجهة المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية التي أدانت على نحو واضح وصريح ما اتخذته دولة الإمارات العربية المتحدة من إجراءات وما أقدمت عليه من قرارات تعسفية ترتبت عليها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، حيث أمرت السلطات الإماراتية ومنذ بداية الحصار على دولة قطر في 5 يونيو 2017، بطرد المواطنين القطريين من أراضيها وعودة مواطنيها من دولة قطر في غضون 14 يوماً، وفرضت قيوداً مفاجئة على السفر للجميع دون مراعاة للحالات الإنسانية، وهو ما أكدت عليه التقارير الصادرة من المنظمات الدولية وبعض الوفود البرلمانية التي زارت دولة قطر بعد بدء الحصار ووثقته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر في تقاريرها المتعاقبة لمئات الحالات التي تم طردها من قبل السلطات الإماراتية دون مراعاة للجوانب الإنسانية للأسر المشتركة والطلاب القطريين وأصحاب الأملاك والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى ومتلقي العلاج والخدمات الطبية لديها، في انتهاك صارخ لما نصت عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

كما أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على ما أشارت إليه في بياناتها السابقة ومنها بيانها الصادر في 11 يونيو 2017 بشأن مراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة، وبيانها الصادر في 26 يونيو 2017 بشأن انتهاك حق الطلبة القطريين الذين كانوا يتلقون تعليمهم في الجامعات الإماراتية، والبيان الصادر في 20 يوليو 2017 بشأن انتهاك الحق في الملكية الخاصة للمواطنين القطريين بدولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن مخاطباتها الصادرة في 15 و 23 أكتوبر 2017 إلى الجهات المختصة الإماراتية لحقوق الإنسان والتي طالبت فيها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تعاون الجهات المذكورة معها من أجل رفع الضرر عن الضحايا ومساعدتهم، دون أن تجد اللجنة أي تجاوب يذكر من تلك الجهات وان البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإماراتية يؤكد على استمرار السلطات الإماراتية في المماطلة وتضليل المجتمع الدولي عِوَض إيجاد حلول عاجلة للمآسي الإنسانية التي خلفها الحصار.

استمرار الإجراءات

وأعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن قلقها حيال استمرار السلطات الإماراتية منع دخول المواطنين القطريين والمقيمين للأراضي الإماراتية وعدم تمكينهم من ممارسة حقهم وسلطاتهم على ممتلكاتهم الخاصة ومنع الأسر المشتركة من التزاور وانتهاك حق الطلبة القطريين ومتلقي العلاج لديها دون مبرر أو سبب قانوني إلى جانب عدم تمكين المتضررين من حقهم في التقاضي واللجوء إلى المحاكم الوطنية بدولة الإمارات.

هذا وقد قام العديد من الطلبة بمخاطبة الجامعات الإماراتية المعنية من اجل استكمال دراستهم أو الحصول على وثائقهم الإدارية والأكاديمية ولم يتم التجاوب مع هذه الطلبات كما أن أصحاب الأملاك لم يتمكنوا من الوصول إلى ممتلكاتهم بل أوصدت عليهم جميع الأبواب وهناك من يخشى ضياع أملاكه واستثماراته أو إفلاسها إن لم يتم التحرك السريع من طرف المجتمع الدولي والأمر يقاس كذلك على من فقد عمله إلى جانب الأسر المشتركة التي لم تجد حلولاً مما فاقم مأساة الأطفال والنساء.

ونوهت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أنها لن تألو جهداً في طرح عملية محاسبة ومساءلة السلطات الإماراتية في كافة المحافل الدولية، منوهة في الوقت ذاته إلى أن الجهات والمنظمات الدولية – ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس – الذين أدانوا في تقاريرهم وبياناتهم وقراراتهم الانتهاكات والممارسات التمييزية العنصرية من السلطات الإماراتية ضد المواطنين القطريين والمقيمين في دولة قطر.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons