الاستثمارات القطرية في فرنسا تتجاوز 40 مليار دولار

الاستثمارات القطرية في فرنسا توفر 60 ألف فرصة عمل

300 شركة فرنسية تعمل في قطر بينها 70 شركة ملكيتها 100%

تؤكد الزيارة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى فرنسا عمق العلاقات الوثيقة والشراكة الإستراتيجية القائمة بين الدوحة وباريس على أسس صلبة ومتينة بحكم المصالح المشتركة القائمة بين الدولتين والشعبين الصديقين. وتشهد هذه العلاقات بشكل دوري محطات متجددة تعززها وتدفعها إلى الأمام بما يحصن هذه الشراكة ضد أي تحديات خارجية أو محاولات للتشويش عليها.

واليوم تشير أحدث التقديرات إلى بلوغ الاستثمارات القطرية في فرنسا أكثر من 40 مليار دولار، زادت في العام الماضي 2017 وحده بنحو 30 % ، حيث قامت الدولتان خلال السنوات الأخيرة بتوقيع اتفاقيات متعددة منها اتفاقيات بقيمة 12 مليار يورو خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الدوحة في ديسمبر 2017، منها العقود التي وقّعها البلدان لتشغيل وصيانة مشروع «مترو الدوحة» ومشروع «ترام لوسيل» لمدة 20 عاماً مقبلة، حيث تم توقيع العقد مع مؤسستي «را تي بي» و«أس أن سي أف» الفرنسيتين الرائدتين في مجال النقل عالمياً، وبما يسمح من الاستفادة من كفاءة 400 ألف عامل يعلمون في كلتا المؤسستين، إلى جانب الفوائد التي تعود على الاقتصاد الفرنسي جراء ذلك. هذا إلى جانب مشاريع الطاقة الكبرى والإستراتيجية بين «قطر للبترول» و«توتال الفرنسية» والتي يمتد أغلبها لـ 25 عاما.

وتُعد دولة قطر المستثمر الأول من بين دول المنطقة في فرنسا، وتسهم في بعض أهم الشركات الفرنسية فعلى سبيل المثال لا الحصر تستحوذ قطر على نسبة 100 % من نادي باريس سان جرمان، و 100 % من عمارة الإليزيه، 85.7 % من ورويال مونسو، وتوتال 2 %، وفيوليا 5 %، ولاغاردير 16.75 % وفينشي 5.5 %. ورغم تراجع أسعار النفط والغاز مؤخرا، شهدت الاستثمارات القطرية في فرنسا نمواً متواصلاً، وشملت العديد من القطاعات مثل الطاقة والعقارات والفنادق والخدمات المالية والاتصالات والرياضة. وأدت هذه الاستثمارات، في قطاع الفنادق وحده، إلى خلق 1500 فرصة عمل مباشرة في فرنسا وآلاف فرص العمل غير المباشرة. وان استثمارات جهاز قطر للاستثمار تصل إلى 25 مليار يورو (30 مليار دولار) أي ما يوازي 11% من قيمة استثمارات الجهاز، بالإضافة إلى الاستثمارات الخاصة التي تصل إلى 10 مليارات دولار”. وتساعد الاستثمارات القطرية في فرنسا على توفير نحو 60 ألف فرصة عمل.

وتؤكد مجمل التوقعات أن يرتفع حجم الاستثمارات القطرية في فرنسا خلال المرحلة المقبلة بمعدلات متسارعة، مع تزايد – في نفس الوقت – الاستثمارات الفرنسية بالسوق القطرية والفوز بنصيب وافر من الفرص المتاحة التي يوفرها الاقتصاد القطري في ضوء التهيئة لإكمال مشاريع كأس العالم 2022. وتعد العلاقات القطرية مع فرنسا الأقدم بالمقارنة مع باقي دول الاتحاد الأوروبي، حيث تم توقيع أول اتفاقية للتعاون التجاري والاستثماري بين الدولتين عام 1974، والتي كانت من أوليات الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مع دولة صديقة و شكلت البداية لعلاقات صداقة وتعاون متينة شهدت زيادة مطردة في حجم التبادل التجاري والاستثماري بين الدولتين.

وتقدر استثمارات جهاز قطر للاستثمار في فرنسا بنحو 30 مليار دولار أي ما يوازي 11% من قيمة استثمارات الجهاز، بالإضافة إلى الاستثمارات الخاصة التي تصل إلى 10 مليارات دولار.

وتشير أحدث التقديرات الوزارية الفرنسية إلى أن عام 2018 شهد ارتفاعا في صادرات فرنسا إلى قطر والعكس، حيث بلغت الصادرات في عام 2017 أعلى مستوياتها في السنوات العشر الماضية. وسجّلت صادرات فرنسا إلى قطر لعام 2017 ارتفاعا بمعدل 500% مقارنة بالفترة ذاتها لعام 2014 – وارتفاعا بمعدل 460% خلال الأشهر الستة الأولى – إذ بلغت 8,6 مليار يورو، وهو اتجاه مطّرد منذ عدة أعوام، سواء فيما يخص المشاريع والتبادل التجاري والسلع الاستهلاكية والتجهيزات. وتعد فرنسا من أهم الشركاء الإستراتيجيين لدولة قطر، حيث بلغ إجمالي عدد الشركات الفرنسية العاملة في دولة قطر300 شركة، من بينها 70 شركة بملكية فرنسية بنسبة 100%، و230 شركة أقيمت بالشراكة القطرية.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons