صحيفة لوبينيون الفرنسية: علاقات قطر وفرنسا أولوية لأمن الخليج وأوروبا

زيارة صاحب السمو لفرنسا فرصة لتعزيز التعاون وتنسيق المواقف بين البلدين

آفاق أرحب تنتظر العلاقات القطرية الفرنسية

منذ 1996 تضاعف التعاون العسكري بين الدوحة وباريس

فرنسا تعهدت بالدفاع عن الدوحة حال تعرضها للعدوان الخارجي

باريس يجب أن تضغط لاستعادة “السماء المفتوحة” بين دول مجلس التعاون

25 مليار يورو استثمارات قطرية في فرنسا

أكدت صحيفة لوبينيون الفرنسية أهمية الزيارة التي سيقوم بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى باريس، وقالت إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل الجمعة في قصر الإليزيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في زيارة رسمية تعتبر فرصة جديدة لتسليط الضوء على العلاقات الجيدة بين البلدين، والتي يجب دعمها على أعلى المستويات.

وأكدت الصحيفة أن التعاون بين فرنسا وقطر تاريخي وعريق، ويتعلق بعدد من المجالات منها الاقتصاد، والأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب. كما تم تعزيز التبادل بين الدوحة و باريس في الثقافة والتعليم، فمنذ عام 2012، أدرجت الدوحة المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF) واعتمدت الفرنسية في برامجها التعليمية.

تعاون قطري فرنسي

وأضافت الصحيفة الفرنسية أنه منذ عام 1996، استمر التعاون العسكري في النمو بين البلدين وتم تعزيز التنسيق بين قوات الأمن القطرية ونظيرتها الفرنسية، وتناوبت القوات الأمنية في البلدين على تنظيم المعرض الدولي لأنظمة الأمن الداخلي “ميليبول” بين الدوحة وباريس، والذي افتتح حتى عام 2015 من قبل كبار القادة في كلا البلدين.

كما تم توقيع عقد بين قطر وفرنسا في 4 مايو 2015 لشراء 24 طائرة رافال لتدعيم القدرات الدفاعية في الدوحة. وفي السابع من ديسمبر، قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارته الأولى إلى قطر كرئيس وقام بزيارة قاعدة العديد العسكرية، حيث يتمركز المئات من الجنود الفرنسيين، إلى جانب أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي وعدد من القوات البريطانية من القوات الجوية الملكية.

وشدد التقرير على أنه، وفي سياق اتفاقات التعاون بين البلدين، تتعهد فرنسا بلعب دور هام في الدفاع عن الدوحة في حالة تعرضها للعدوان الخارجي. حيث إنه لفرنسا أيضا مصالح اقتصادية تجعل العلاقة متينة جدا مع الدوحة. ووفرت قطر في عام 2016، سابع أكبر فائض تجاري لفرنسا بمبلغ 1.6 مليار يورو. كما تظل فرنسا واحدة من الوجهات المفضلة للاستثمارات القطرية في الخارج، بعد المملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة بما يقرب من 25 مليار يورو في عام 2016.

الموقف الفرنسي من الحصار

واعتبرت الصحيفة إن مصلحة فرنسا تكمن في حل الأزمة الخليجية التي وقعت في 5 يونيو 2017، ونتج عنها الحصار الذي فرضته السعودية وحلفاؤها ضد قطر، حيث يجب الاعتراف بأن الكويت وسلطنة عمان وسطاء قيمون من داخل مجلس التعاون الخليجي، إلا أن فرنسا مدعوة إلى دور في الوساطة وجمع الفرقاء على طاولة الحوار. ويمكن أن تكون زيارة صاحب السمو فرصة جديدة للتأكيد على الإرادة المشتركة لحل هذه الأزمة الخليجية بدعم من باريس.

وقالت الصحيفة أن محاولات الوساطة لحل الأزمة لا يجب أن تقتصر على الوساطة، بل يجب إن تمارس ضغوطاً مباشرة لاستعادة “السماء المفتوحة” بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي، ومن أجل مساعدة العائلات المنقسمة ووضع حد للحصار. وواصل التقرير: هذه فرصة لفرنسا للعب دور مركزي في حل العديد من الأزمات في المنطقة. حيث تحتضن باريس عددا من المناسبات حول قضايا إقليمية منذ بداية العام أو خلال الأشهر القادمة: مؤتمر حول تمويل الإرهاب، مؤتمر حول ليبيا، مؤتمر إنساني حول اليمن في أواخر يونيو ، وربما تكون هناك زيارة رسمية جديدة لماكرون في المنطقة. حيث لن يكون هناك أمن لفرنسا وأوروبا إذا لم يكن هناك استقرار إقليمي في الخليج واستعادة التعاون لمكافحة الإرهاب في أقرب وقت ممكن.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons