استقرار أسعار الخضراوات والفواكه بالسوق المركزي

وفرة كبيرة في المعروض مع اقتراب العيد

تشهد الأسعار بالسوق المركزي هذه الأيام تراجعاً لافتاً في الأسعار على بعض الأنواع من المنتجات التي تميل إلى الارتفاع نتيجة الظروف المناخية الحارة، فمع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان وقرب حلول عيد الفطر، تسود السوق حركة دءوبة وكبيرة لتوفير احتياجات المستهلكين من أنواع الخضراوات والفواكه من مصادر مختلفة إقليمية وحتى دول أوروبية وغيرها من خلال الطائرات والبواخر، وخلال جولة للشرق في السوق المركزي تبين مدى قدرة السوق المحلى على الاستجابة لتطلعات المستهلكين.

حيث أشار التجار إلى استبشارهم بسياسة السوق المفتوح التي تتبناها أجهزة ووزارات الدولة المختصة ما ساعد التجار ورجال الأعمال على توفير منتجات بأسعار تنافسية تبدو واضحة لأي زائر في الآونة الأخيرة وتوقع العديدون أن يشهد السوق نزولا أكبر في الأسعار مع التسهيلات الجديدة التي قدمت للتجار فضلا عن آثار أجواء العيد السعيد والحاجة إلى المزيد من أنواع مختلفة من المنتجات خاصة الفواكه.

من ناحيته عبر حسين اللاري مسؤول بإحدى شركات الاستيراد عن كامل استعدادات الشركات التجارية لقدوم أيام العيد المباركة وتوفير أنواع الفواكه والخضرة سواء عن طريق الخطوط الجوية أو البحرية خاصة من الدول الأوروبية، وقال إنه يمكننا أن نقول بجرأة أن الأسعار في هذه الفترة أرخص مقارنة بالفترة نفسها في العام الماضي والعام الذي سبقه لسبب وجيه وهو يعد من حسنات الحصار الجائر فقد أصبحنا نستورد جميع المنتجات  من المنتجين بشكل مباشر دون الاستعانة بالوسطاء المعتادين سواء في دبي أو السعودية أو غيرهما فمن الطبيعي أن تنخفض التكلفة.

استقرار الأسعار
ولدى تساؤل من الشرق حول افتراض زيادة التكلفة قال السيد اللاري إن الوسطاء في تلك الدول لديهم نسب أرباحهم رغم كل شيء وأردف قائلا هذا الانخفاض قد يصل إلى 10% أو 20% في صالح المستهلك المحلي فمن المعروف إننا في المرحلة الماضية عندما كنا نطلب منتجات من دول أوروبية أو غيرها كان يتم رد طلباتنا باعتبار وجود وكلاء إقليميين يمثلون تلك الشركات الكبرى لذا صدقت مقولة “رب ضارة نافعة” معنا فمع وكالات سابقة لنا فإن الوضع الجديد عزز من مكانة الشركات المحلية التي أزيلت الحواجز من أمامها وكان الوضع الجديد في صالحها كثيرا.

وأضاف اللاري في هذه المرحلة خاصة في العشر الأواخر من رمضان وخاصة مع اقتراب أيام العيد المباركة فإن طلباتنا الخارجية قفزت من 50% على سبيل المثال إلى 150%

سياسة السوق المفتوح
واعتبر اللاري سياسة السوق المفتوح الذي تبنته وزارة الاقتصاد علاوة على التسهيلات التي قدمتها وزارة الشؤون البلدية والزراعة وغيرهما من الجهات المختصة،لأصحاب المحلات والمجمعات التجارية خطوات جيدة جدا في سبيل الوصول إلى أوضاع طبيعية تخدم المستهلك والتجار في نفس الوقت من خلال أسعار تنافسية بناء على تسويق قائم على العرض والطلب بعيدا عن أي نوع من أنواع الاحتكار أو المغالاة في الأسعار.

وقال إن القطاع الخاص وضع لنفسه دستور عمل يتمسك به وهو التعاون مع الجهات المعنية في الدولة والسعي الدءوب لعدم إشعار المواطن أو المقيم بأي نقص في السوق وبذلك فإن الكل رابح سواء المستهلك أو التاجر لذا الشعور السائد في السوق هو ضرورة الوفاء باحتياجات السوق أولا بأول والمحافظة على الأسعار بما يبعدها عن الغلاء. ويسعدنا أن نعلن عن الانجاز الذي حققته أسواق قطر بالمقارنة بأسواق دبي فعلى سبيل المثال فإن سعر الكيلو من بعض أنواع التفاح لديهم حوالي 9 دراهم للكيلو ووصل حتى 15 درهما بينما ذات النوع سعره لدينا حوالي 5 إلى 7 ريالات وهذا الوضع هو السائد منذ الحصار إلى اليوم.

مصادر جديدة
من جهته أبدى عبدالله محي الدين رضاءه عن أحوال السوق وقال إن السوق في الآونة الأخيرة حققت قفزات كبيرة للأمام لم نكن نتوقعها خاصة في أول شهرين من الحصار حيث شعر السوق بقليل من الارتباك ليستيقظ منها سريعا ويجد لنفسه مصادر وبلدان جديدة.

لتصبح الأسعار الآن  مستقرة تلبي القدرات الشرائية للمستهلكين بكل فئاتهم علاوة على توفير الاحتياجات الغذائية لجميع الفئات الاجتماعية سواء المواطنين أو المقيمين بمختلف شرائحهم ممن لديه عادات غذائية خاصة بهم.

وفرة المعروض
من ناحيته أكد السيد حسن جوادي أن أسعار الفواكه والخضراوات في السوق المركزي استقرت منذ فترة والسوق يشهد توسعا كبيرا في الاستيراد ما سينعكس لصاح المستهلك، وأضاف بل أن الأسعار شهدت تراجعا واضحا  ووفرة للمعروض من الخضراوات، لافتا إلى أنه على الرغم من ارتفاع  درجات الحرارة في المنطقة إلا أن استخدام أنظمة التبريد في خطوط المواصلات خاصة من إيران ساعدت كثيرا على الحفاظ على معادلة العرض والطلب، فالعديد من أصناف الخضراوات هي في طبيعتها تزرع موسميا ولا تزرع إلا في أجواء معتدلة، وهذا ما كان يؤدي في السابق إلى قلة المعروض منها وبالتالي ارتفاع أسعارها.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons