وزارة الاقتصاد والتجارة تعيد ترتيب السوق خلال رمضان

انهيار مقصود في أسعار السلع وما على المستهلك إلا الشراء

١٢٠٠ سلعة تضع نفسها في خدمة الصائم تكريماً لموسم الصوم

جرعات الدعم الحكومي وبوابات تخفيض الأسعار تزرع الثقة وتحصد التكافل

لجان متابعة تحول دون التلاعب وبوابات الإغداق مفتوحة على مدار شهر رمضان

بزنس كلاس – اسلام شاكر

لا تخرج وزارة الاقتصاد والتجارة عن سياق تاريخها القديم الجديد المتمثل بضخ جرعات الدعم العينية واللوجستية التي تستهدف المواطن على مدار أيام العام، لتتكثف الجهود وتتنوع بوابات “الإغداق” بحق المستهلكين المستحقين قبيل وأثناء الشهر الفضيل على نية تسهيل مجريات الحياة المعيشية والتخفيف من الأعباء المادية من خلال تخفيض أسعار المئات من المواد والتي تصل لحدود الـ 400 سلعة أساسية غذائية وغير غذائية بما يرفع من الحالة الاقتصادية ويحرك عجلة السوق ويعزز التكافل الاجتماعي في المجتمع، وصولاً إلى مستوى التشجيع على ترشيد الاستهلاك وإدارة الغذاء بطريقة صحيحة عبر مشاريع حكومية وأهلية تساهم في حفظ النعم وتوجيه الأرزاق إلى المطارح المحتاجة وتخفيف الهدر ما أمكن ولاسيما في شهر الخير والكرم.

ومع الإعلان عن قائمة السلع المدعومة، يرتفع منسوب التوقعات بزيادتها بما يتلاءم مع حاجة المستهلك. حيث تشتمل القائمة على أكثر السلع الإستهلاكية رواجاً في الموسم الرمضاني، إلى جانب استمرار مبادرة دعم اللحوم.

حزمة سلع واسعة

كما ينشغل السوق بتخفيض أسعار 1200 سلعة في المجمعات الاستهلاكية ضمن العروض الخاصة حيث أكدت المصادر أن أسواق التجزئة المحلية، تستعد حاليا بشكل حثيث لاستيراد أفضل وأجود المنتجات الغذائية قبيل حلول شهر رمضان، وتقديم أفضل الأسعار للمستهلكين، مع زيادة الاستهلاك والإقبال الشرائي في هذا الشهر تحديداً، حيث تأتي تركيا على رأس الدول الموردة للسلع خاصة فيما يتعلق بمنتجات الحلويات والمكسرات وأنواع العصائر وغيرها.

ومن المتوقع أن تصل السلع المخفضة في مجمعات التجزئة الكبرى بالدوحة خلال رمضان هذا العام إلى 1200 سلعة غذائية وغير غذائية مع العروض والتخفيضات الخاصة بهذا الشهر الكريم، من أهمها: اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات والمعلبات الغذائية والأواني المنزلية ولوازم سفرة الطعام، إلى جانب الألبان والسكر والطحين وغيرها.

وفيما يتعلق بالسلع غير الغذائية فتستعد المحلات لطرح تخفيضات وأسعار مناسبة للمستهلك خاصة منذ منتصف رمضان، وذلك لإتاحة الفرصة للمستهلك لشراء لوازمه الخاصة بعيد الفطر وتفادي الازدحام، حيث تعاني الأسواق في رمضان من الاكتظاظ في العشر الأواخر.

توجيهات وجداول سعرية

كل ذلك جاء بناءً على التوجيهات السامية بالإعلان عن دعم أسعار الأغنام للمواطنين لشهر رمضان المبارك 1439 هـ ،والتي تبدأ اعتبارا من 27 شعبان 1439 هـ، الموافق 13 مايو 2018 م وحتى نهاية شهر رمضان المبارك ، وذلك لضمان توافر لحوم الأغنام للمواطنين خلال الشهر الفضيل بأسعار معقولة، إلى جانب ضبط الأسعار وخلق  توازن بين  العرض والطلب في الأسواق.

هذا وقد تم الاتفاق مع شركة ودام الغذائية (ودام) على بيع الخراف بأسعار مدعومة ومخفضة للمواطنين (بواقع عدد 2 رأس من الخراف لكل مواطن شرط تقديم أصل البطاقة الشخصية )، في المقاصب التابعة لشركة ودام بمناطق الدوحة والشمال والخور والمزروعة والشحانية، وفقا للأوزان والأسعار التالية :-

النـــــوع         الــــسعر        الوزن

سوري     950 ريال قطري    40 كجم فأعلى

إيراني           650  ريال قطري    35 كجم فأعلى

محلي    1050   ريال قطري     30 كجم فأعلى

 

وسيتم البدء في البيع للمواطنين اعتباراً من صباح يوم الأحد  الموافق  27 شعبان 1439 هـ ، الموافق 13 مايو 2018 م وحتى نهاية شهر رمضان المبارك ،وحرصا من وزارة الاقتصاد والتجارة على أن تصل هذه اللحوم للمواطنين، تم اشتراط أن يتم الذبح بشكل فوري في المقاصب لضمان وصولها إلى الفئة المستهدفة من هذه المبادرة.

وبدورها ستتولى شركة ودام الغذائية توفير خيمة مكيفه للمستفيدين من هذه المبادرة مقسمة إلى أماكن خاصة الرجال والنساء وكبار السن. وستكون هناك تكاليف إضافية قيمتها 16 ريال للذبح والتقطيع والتغليف و34 ريال للحمالي، وذلك عن طريق كوبونات منفصلة.

وتؤكد وزارة الاقتصاد والتجارة على استمرارها في تكثيف حملاتها التفتيشية على منافذ البيع حرصا منها على التأكد من توفر الأغنام الحية والمواد الغذائية الأخرى في الأسواق، وستتخذ الوزارة كافة التدابير اللازمة لحماية المستهلك ومكافحة الغش التجاري وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وذلك حماية لحقوق المستهلكين.

دعم إضافي

يأتي ذلك بالتزامن مع سريان دعوة عدد من المستثمرين والمستهلكين لضرورة طرح صندوق خيري لجمع التبرعات الغذائية خلال شهر رمضان، الذي تكون فيه غالبًا كميات فائضة من الطعام، وأن تتعاون الجمعيات الخيرية فيما بينها على تبني هذا المشروع، مع توفير سائقين منتدبين لجمع الأطعمة والتأكد من نظافتها وتغليفها فوريًا، وذلك لتوزيعها على المستهلكين من ذوي الدخول المتدنية. مؤكدين أن مثل هذا المشروع يعزز التكافل الاجتماعي في المجتمع، ويشجع على ترشيد الاستهلاك وإدارة الغذاء بطريقة صحيحة بدلًا من التخلص منه في حاوية القمامة، في الوقت الذي يحتاج إليه أشخاص آخرون، وقد نجحت عدة دول خليجية وعربية في تأسيس صناديق لجمع الأغذية الفائضة النظيفة والمغلفة تغليفا جيداً وصحياً لتوزيعها على الأفراد ذوي الإمكانيات المالية المحدودة خاصة من فئة العمال.

سوق رديفة

في هذه الأثناء تشهد مناطق خارج الدوحة افتتاح مطاعم وكافتيرات جديدة بنظام خدمة الـ 24 ساعة، ليشير أحد المستثمرين إلى أن هذه المطاعم ستعمل على إيجاد حركة في سوق الأغذية المحلية بشكل كبير، خاصة خلال شهر رمضان، مع تنوع خدماتها ووجباتها وأسعارها، خاصة في مناطق خارج الدوحة الذين يجد سكانها صعوبة للنزول إلى أسواق الدوحة. مؤكداً أن هنالك أقبالاً كبيراً جداً على هذا النوع من المطاعم والكافتيريات في الآونة الأخيرة، مع ميول فئة الشباب للساندويتشات، مبينًا أن هذا النوع من المطاعم يلاقي رواجا كبيرا في عدة دول خليجية طبقت هذه الخدمات وأدمجتها ضمن الطلب الإلكتروني، محققا نجاحا منقطع النظير فيها، وهذا يتزامن مع توسع شريحة مستخدمي الإنترنت في قطر ودول المنطقة.

خطط وأهداف 

ويدرك المواطنون أمام هكذا مشاريع استهلاكية اجتماعية من قبل الدولة أن ثمة أهدافا تتحقق من خلال التخفيف عن كاهل المستهلكين في شهر رمضان المبارك، ولتخفيف أي تكاليف إضافية ترهقهم لشراء احتياجاتهم خلال الشهر الفضيل، علماً أن التشديد على اختيار السلع الغذائية بشكل دقيق، يعد مطلباً محقاً من خلال عمل مسح ودراسة لجميع السلع، التي يكثر استهلاكها بالنظر للأعوام الماضية، مؤكدين أن الـ 380 سلعة ستكون كافية اذا اشتملت على كافة السلع الاستهلاكية ، بجانب مبادرة شركة الميرة للمواد الاستهلاكية “الميرة” الخاصة بتخفيض السلع الاستهلاكية فى موسم رمضان.

نحو سوق منضبطة

ويرى المواطنون أن نجاح هذه الخطة، يتمثل في تخفيض أسعار المواد الغذائية ، بأكثر من الأعوام الماضية، وطالب المواطنون تحديد السلع الغذائية، قبل قدوم شهر رمضان الكريم، بوقت كاف، حتى يتسنى للجمهور المستهلك شراء حاجياته من المواد الاستهلاكية، قبل بدء الشهر الفضيل، ولكي تكون المبادرة أو الخطة أكثر مصداقية، بدعم المستهلك في ظل الغلاء الذي يعاني منه الجمهور.

مع التأكيد أنه يقع على وزارة الاقتصاد والتجارة، مسؤولية كبيرة بمراقبة إدارة حماية المستهلك للسع المدعومة، وإلزام جميع الجمعيات الاستهلاكية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة منها، بتعليق قائمة المواد الغذائية المدعومة، حتى لا يتسنى لأي تاجر التلاعب في الأسعار واستغلال المبادرة.

 

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons