طقوس قطر الرمضانية تقليد سياحي يعلي قيمة الروح

الخيم تدق أعمدتها والمؤسسات ترفع سقف التوقعات

مؤسسات الضيافة في حالة استنفار والفنادق تعلن حالة الطوارئ

حجوزات لافتة تبشر بموسم استثنائي

تطوير الآليات الخدمية ورفع مستوى الرفاهية هدفان اجتماعيان في صيغة اقتصادية

منافسات حادة للفوز برضى الضيوف

سلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية في انتظار القادمين

 

بزنس كلاس – سليم حسن

في موسمية الحدث الاستثناء المتمثل بالاحتفاء بخير الشهور، انشغلت الفنادق ودور الإقامة ومؤسسات الضيافة المحلية خلال الفترة الماضية ومازالت بشحذ الهمم واستنفار الإمكانيات والكوادر لتقديم سلسلة من الخدمات الاستثنائية التي تليق برمضان الفضيل وتلبي رغبات ومتطلبات الصائمين من الأفراد والجماعات والشركات والمؤسسات من خلال توفير ونشر الخيام الرمضانية التي اعتاد القطريون أن تكون طقوسها التراثية وتفاصيلها الاجتماعية فرصة سياحية وترفيهية وتخديمية لائقة من جهة، واستثماراً اقتصادياً وربحياً تنتظره الفعاليات والشركات وأسواق الخدمة والسلع، حيث تفرض مناخات ومتطلبات المناسبة تقديم تشكيلة متنوعة من المأكولات العربية والغربية المزينة بالديكورات، والجديد والمميز الذي تنفرد فيه قطر والدوحة تحديداً ما تلعبه الجمل الهندسية العصرية من دور كبير وسط أجواء من الروحانيات تتناسب مع عظمة الشهر الكريم.

على أهبة الاستعداد

ومع ما يعززه القطاع الفندقي من جهود رمضانيه تتجلى بتوفير طاقم خدمي احترافي صاحب كفاءة مهنية عالية لخدمة الضيوف وفق آليات متطورة، تكون أوساط القطاع قد استكملت استعداداتها لاستقبال الشهر الفضيل، بدلالة لافتات الترحيب بالشهر الفضيل في الشوارع وواجهات المؤسسات الحكومية والفنادق التي استقرت على إقامة الخيم الرمضانية المجهزة لاستقبال الرواد فى سهرات تمتد لساعات ما قبل الفجر، في وقت وضعت المجمعات الاستهلاكية عروضا خاصة للسلع الرمضانية في مختلف أرجاء الدوحة وخارجها.

أمام هكذا تحد تتسابق الفنادق على اختلاف فئاتها بالفوز بأكبر حصة من الضيوف، وذلك بتوفير بوفيهات للإفطار والسحور سواء على مستوى الأفراد أو بالنسبة للشركات التي تسعى خلال الشهر الفضيل إلى تكريم عملائها وموظفيها من خلال الاحتفاء بهم فى قاعات الفنادق. بعيدا عن أجواء وروتين العمل.

وتضُم عروض الفنادق كما يأمل الزبائن والرواد أسعاراً خاصة للغرف والأجنحة والبوفيهات وقوائم الأطعمة والمشروبات في تجربة رمضانية جديدة في مضمونها يسعى المهتمون من خلالها لتوفير خدمات غير مسبوقة في الخيم الرمضانية التي تقام في الكثير منها حول أحواض السباحة في أجواء رمضانية تناسب العائلات والأصدقاء من خلال الخدمات المتميزة والروحانيات المستلهمة من عظمة الشهر الفضيل.

حالة طوارئ 

ومع أن العديد من الفنادق قد ينزل إلى أرض الواقع خيمتين رمضانيتين أو أكثر لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزوار الذين يصلون إلى أكثر من 500 شخص يستمتعون بمختلف الأكلات والمشروبات الرمضانية. يأمل أصحاب الفنادق ومستثمري الخيم أن يصل معدل إشغال الخيم الرمضانية إلى  100%. إذ تم إعلان حالة الاستنفار الكبرى في كافة المرافق الخدمية لاستقبال الضيوف. ويؤكد عدد من مديري مؤسسات الضيافة العاملة في السوق المحلية، أن فعاليات الخيام الرمضانية تسير كما هو مبرمج لها، الأمر الذي جعلها تنتظر استقطاب أعدادًا كبيرة من الزوار، متوقعين – من جهتهم – أن تكون معدلات الإشغال منذ انطلاق الشهر الفضيل ما بين 90 إلى 95%، ومؤكدين أن استحواذها على نصيب كبير من الضيوف يرجع إلى ما تقدمه من منتج ذاع صيته بجودة مكوناته، فضلا عن انسجامه واتساقه مع روحانيات رمضان الكريم.. رغم الارتفاع الملحوظ في الأسعار.

إجراءات استباقية

وفي تقصي “بزنس كلاس” لمجريات الاستعدادات كشف عدد من المديرين في فنادق الدوحة أن هناك نمواً ملفتاً في الحجوزات التابعة للشركات والمجموعات الكبيرة لشهر رمضان المبارك، وهي التي – كما كل عام – لها النسبة الأكبر من إجمالي حجوزات المطاعم والخيام الرمضانية. فالعروض الخاصة بالمجموعات الكبيرة، التي تطلقها الفنادق تجذب أعداداً كبيرة من الحجوزات قبل بدء الشهر الفضيل، ما سينعكس على مبيعات الفنادق خلال هذه الفترة التي تتصف بالهدوء بعض الشيء.

ولهذا تتسابق إدارات الفنادق لتقديم الحسومات والعروض لجذب الأفراد والشركات، لاسيَّما في ظل المنافسة الكبيرة بين فنادق الدوحة، حيث تسعى كل إدارة إلى إبراز ما لديها من خصوصية وتميز خلال شهر رمضان الكريم.

ويقول أحد مدراء المبيعات والتسويق أن الفترة الأولى من الشهر الفضيل غالباً ما تكون بطيئة في نسب الإقبال والإشغال على المطاعم والغرف الفندقية، منوهاً بأن هذه النسب ترتفع تدريجياً خاصة مع حرص الشركات الكبرى على تنظيم فعاليات الإفطار أو السحور لموظفيها.

حفاوة وأصالة

ويتوقع مديرو الفنادق أن يتمكن قطاع الضيافة من تحقيق نتائج قوية خلال شهر رمضان بدعم من خدمات الأغذية والمشروبات، وأشاروا إلى أن الفنادق تقدم باقة من التجارب التقليديّة والمتنوعة المصممة خصيصاً لإحياء جوهر الشهر الفضيل. وسيستقبل قطاع الضيافة نزلاءه خلال شهر رمضان المبارك في جو من الأصالة والكرم العربي بحفاوة وضيافة الخمس نجوم المعهودة للفندق. وستقدم الفنادق لضيوفها خدمات الفطور والسحور يومياً عبر بوفيهات غنية من ألذ وأشهى المأكولات والتي من شأنها أن ترضي جميع الأذواق بخياراتها المتعددة ومذاقها الرائع مع العديد من الأطباق الرمضانية والأصناف العربية، والعالمية.

وأشار المعنيون إلى أن أسعار الخدمات الفندقية في قطر مميزة مقارنة بالأسعار المطروحة في دول مجلس التعاون، موضحين أن هناك تنافساً كبيراً على مستوى الخدمات المقدمة من قطاع الضيافة بما يصب في صالح النزلاء. وأوضحوا أن قطاع الضيافة القطري ينمو بمعدلات تعد الأفضل على مستوى المنطقة وهو مؤشر لاستمرار نمو الطلب على الخدمات الفندقية خاصة في ظل السياسة التي تتبعها الدولة لتحفيز قطاعات سياحية هامة مثل السياحة الرياضية والثقافية والدينية والمؤتمرات والسياحة التعليمية وغيرها من قطاعات السياحة الفاخرة.

مطالبات وتنافس

من جهة ثانية كشف عدد من المستثمرين ومديري الفنادق أن أرباح الفنادق شهدت تراجعاً خلال العام الجاري، وأرجعوا ذلك إلى التوسعات الفندقية الكبيرة التي شهدتها السوق المحلية، حيث استقبلت الدوحة خلال العام الماضي 20 فندقاً. وقالوا إن أسعار الغرف الفندقية في قطر هي الأرخص رغم الارتفاع في أجور الموظفين وفواتير الكهرباء والماء، وأشاروا إلى أن التوسعات الفندقية التي تشهدها السوق المحلية غير مدروسة، مؤكدين ضرورة أن يقابل افتتاح الفنادق زيادة مماثلة في عدد السياح والفعاليات.

بالعموم الكل يدرك أن الدوحة تتميّز بأجواء هادئة خلال الشهر الفضيل، وتستضيف الدوحة خلال أيام شهر رمضان مجموعة من الفرق الموسيقية المتنوعة في خلفياتها الفنية باختلاف البلدان التي تأتي منها، وتشهد الخيم الرمضانية في الفنادق الكبرى تنافساً بين تلك الفرق على تقديم فقرات غنائية وموسيقية للجمهور الذي يأتي للإفطار أو السحور متوقعاً الاستمتاع بجرعة موسيقية خاصة.

 

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons