موسم إجازة الصيف.. تركيا في صدارة وجهات السياحة للقطريين

الدوحة – بزنس كلاس:

احتلت تركيا خلال السنوات الأخيرة موقعاً متقدماً على خارطة السياحة العالمية؛ إذ باتت من أهم الوجهات التي يُقبل عليها السياح من مختلف الدول. ولعل موقعها المتميز الذي يربط بين آسيا وأوروبا، المتمثل في مدينة اسطنبول، جعل منها محطة رئيسية لمسافري الترانزيت كذلك، الأمر الذي حوّل تلك المدينة إلى وجهة مركزية عالمية.

تحظى تركيا باهتمام واسع من قِبل السياح العرب بشكل عام، والسياح القطريين بشكل خاص؛ حيث بات هؤلاء يفضلونها على الدول الأوروبية حسب تقارير، إذ يزورونها ويتجولون في اسطنبول ومدنها الأخرى، بالإضافة إلى سياح الأعمال، وقد ازداد عددهم بنحو 77 ضعفاً خلال الـ 15سنة الماضية، ويرتفع هذا العدد سنوياً حيث وصل إلى 46 ألفاً في العام الماضي.

وينظر السياح القطريون إلى تركيا بوصفها دولة غنية من الناحية الحضارية والتاريخية، ويولونها اهتماماً أكبر لا سيما في ظل توطيد العلاقات بين البلدين. كما أن تركيا تولي اهتماماً كبيراً بدولة قطر وبزيادة أعداد السياح القادمين منها؛ حيث يتمتع البلدان بعلاقات مميزة على الأصعدة كافة، وقد شهدت الآونة الأخيرة قفزة كبيرة في العلاقات المتبادلة.

ومن هذا المنطلق، تحرص الخطوط الجوية التركية على استيعاب التدفق المتزايد للسياح على تركيا من جميع أنحاء العالم، سواء من خلال مرافقها وقدراتها التشغيلية، أم حتى عبر توسيع نطاق إمكانياتها في مطار اسطنبول الجديد الذي يجري إنشاؤه حالياً. وللإعلان عن خططها في هذا المضمار، استضافت الناقلة التركية وفداً من وسائل الإعلام القطرية لإطلاعها على آخر الأرقام والإنجازات، بالإضافة إلى الخطط التي ترمي إليها في المستقبل القريب.

نمو الطيران

وفي هذا الصدد، كشف السيد محمد فاتح دورماز -نائب رئيس المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط في الخطوط الجوية التركية- النقاب عن أن قطاع الطيران التركي يشهد نمواً أسرع وأكبر بـ 3 مرات من الطيران العالمي من حيث عدد المسافرين؛ إذ بلغ في تركيا نحو 138 مليوناً في 2017، فيما وصل 4.1 مليار عالمياً، بينما كان قد بلغ في عام 1995 حوالي 19 مليوناً في الأول و1,3مليار في الأخير آنذاك، لافتاً إلى أن أرباح الشركة زادت عن 17 مليار دولار في 2016.

ولفت، خلال استقباله وسائل الإعلام، إلى أن عدد الطائرات في تركيا قد ارتفع بنحو 3 أضعاف من 162 إلى 517، فيما تضاعف عدد الركاب بنحو 4 أضعاف؛ حيث بدأ بحوالي 30 مليون راكب في 2003 ووصل إلى 138، كما ازداد عدد المطارات من 26 إلى 55 مطاراً، جميعاً خلال الفترة الواقعة ما بين 2003 وحتى 2017.

وأوضح أن تركيا باتت تحتل المرتبة الرابعة عشرة عالمياً من حيث عدد المسافرين؛ إذ بلغ عددهم في 2003 نحو 10 ملايين مناصفة بين الرحلات الداخلية والخارجية، فيما وصلت في 2018 إلى 74 مليون مسافر؛ 33 منها على الرحلات الداخلية و41 على الخارجية. كما من المتوقع أن ترتفع إلى المرتبة العاشرة بحلول عام 2035، مؤكداً أن الخطوط التركية تصنّف على أنها الأفضل في توفير فرص ربط طيران وتحويل مسارات في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا؛ حيث توفر أكبر عدد من احتمالات المغادرة والهبوط.

أكبر مطار

وكشف دورماز عن الموعد الأولي لافتتاح مطار اسطنبول الجديد، الذي من المرجح أن يتم في 29 أكتوبر من العام الحالي بجاهزية نسبتها 85 %، ومن المتوقع أن يساهم بما نسبته 4.9 % من الناتج المحلي بحلول عام 2025، وبتشغيل 225 ألف موظف في العام ذاته، ويستقبل نحو 200 مليون مسافر عندما يبلغ المشروع نهايته؛ إذ إنه مقسّم على أربعة أجزاء، يحتوي الجزء الأول على 3 مدارج إقلاع وهبوط تتسع لـ 90 مليون مسافر و2.5 مليون طن شحن جوي، أما الجزء الثاني فتتم فيه إضافة مدرج واحد، والثالث مدرج واحد يتسع لـ 30 مليون مسافر، والجزء الرابع مدرج واحد يتسع لـ 30 مليون مسافر إضافي و2.5 مليون طن شحن جوي إضافية.

وأشار إلى أن المطار الجديد يشتمل على أكثر من 500 نقطة تسجيل وصول، و143 جسراً لصعود الطائرات بما نسبته 80 %، و500 موقف للطائرات، بالإضافة إلى ما يزيد عن 52 ألف متر مربع أسواق حرة، وأكثر من 22 ألف متر مربع صالات المغادرين والقادمين، فضلاً عن أن المطار يحتوي على أكبر مدينة شحن جوي بالعالم والتي تبلغ مساحتها 1.4 مليون متر مربع وسعتها ما يقارب 5.5 مليون طن، فضلاً عن أكبر مستودع صيانة للطائرات في العالم بمساحة مقدارها 700ألف متر مربع.

الشحن الجوي

وعلى صعيد آخر، يُعتبر مطار اسطنبول أتاتورك أكبر شبكة تحويل مسارات في العالم، ثم يأتي مطار فرانكفورت في المرتبة الثانية، والثالثة من نصيب مطار أمستردام. وتعتبر الميزة الجغرافية لمدينة اسطنبول وراء ذلك؛ إذ تغطي أكثر من 40 % من الحركة الدولية على مستوى العالم وأكثر من 60 عاصمة وطنية، وتغطي كلاً من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وشمال وشرق إفريقيا.

أما فيما يخص الشحن الجوي، فقد بيّن دورماز أن الخطوط الجوية التركية أطلقت نحو 7 وجهات لكل من أجواديا في بورتو ريكو وبوجوتا في كولومبيا، وهيوستن وميامي في الولايات المتحدة الأميركية، وتايبيه في تايوان، وتورنتو في كندا، وسرقسطة في إسبانيا، فيما تستعد إلى إطلاق أحدث وجهاتها في هذا النطاق إلى مكسيكو. وقد بلغ مجموع الوجهات حتى 2017 نحو 73 وجهة، في حين كانت 55 فقط في 2015.

وأوضح أن الخطوط الجوية التركية تتوقع أن تحقق زيادة على نطاق الأسطول الجوي إلى أكثر من 500 طائرة، وارتفاع الإيرادات إلى 30 مليار دولار، وعدد الركاب إلى 120 مليوناً بحلول عام 2023.

تدريب الطيران

من جانب آخر، أجرت «التركية» جولة للوفد الإعلامي في مركز تدريب الطيران، والذي أصبح واحداً من أكبر مراكز المحاكاة في المنطقة، مما يدل على أن الخطوط الجوية التركية مستمرة في الاستثمار بالعديد من المشاريع التي تؤهلها لتصبح علامة تجارية عالمية. في الوقت الذي تقوم فيه الخطوط الجوية التركية بتدريب موظفيها على أعلى المستويات القياسية والجودة، توفر أيضاً فرص التدريب لموظفي شركات الطيران الأخرى في كل من الساحتين الوطنية والدولية؛ حيث توجد 10 أجهزة محاكاة طيران في مبنى مركز التدريب القديم، و4 أجهزة في المبنى الجديد.

وتقدم الخطوط التركية المستوى نفسه من التدريب الذي يضاهي شركات الطيران العالمية، كما تملك خططاً لرفع عدد أجهزة المحاكاة إلى 22 جهاز محاكاة طيران، ثم إلى 30 جهازاً تعمل بكامل طاقتها، وتحتوي على أحدث الطرازات من فئات (أيرباص 330، 340، 737،777،320).

ويزور مركز تدريب الخطوط التركية العديد من شركات الطيران في جميع أنحاء العالم بهدف التدريب، والذي يوفر نوعين منه؛ الأول الذي تستخدم الخطوط الجوية الزائرة أجهزة المحاكاة المتوافرة في المركز فقط من دون الاستعانة بمدربين من الخطوط التركية، في حين تستخدم تلك الشركات مواد التدريب والمدربين وأجهزة المحاكاة.

Default Comments

اترك تعليقاً

Show Buttons
Hide Buttons